يستضيف اليوم المنتدي الأدبي"وجهات نظر للإبداع الأدبي" الذي ينظمه إتحاد الكتاب فرع العاصمة بمقره، كل من المخرج جمال قرمي و الكاتب عبد الحميد رابية للحديث عن عملهم المسرحي الأخير "وزير و ربي كبير"، إلى جانب الحديث عن تجليات الواقع المسرحي في الجزائر. و حسب جمال سعداوي رئيس المنتدي فإن هذا البرنامج سيكون مرة كل خمسة عشر يوما فقط هذه المرة استثنائية جاء أسبوعي وذلك نظرا إلى انطلاق فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف، مشيرا أيضا أن معظم المداخلات و المواضيع الذي سيتناولها المنتدى تكون معظمها تاريخية و سياسية تتماشى و احتفالية الذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية، أما فيما يتعلق بمداخلة اليوم فقد أكد المتحدث أنه سيتم تخصيصه هذه المرة للحديث عن ممارسة المسرح السياسي في الجزائر و ذلك من خلال مسرحية "وزير وربي كبير"، حيث سيتم حضور كوادر هذا العمل كل من المخرج جمال قرمي و كاتب النص عبد الحميد رابية، حيث سيقدمون مداخلة تحمل عنوان" تجليات الواقع السياسي في مسرحية وزير وربي كبير". من جهته أكد المخرج جمال قرمي في تصريحه ل " الجزائرالجديدة" أنه سيركز في مداخلته على مناقشة واقع المسرح الجزائري، لا سيما في ما يتعلق بالنصوص المعالجة و الذي أكد على ضرورة أن تكون ظرفية تتماشى و الواقع الذي يعيشه المجتمع سوء من الناحية السياسية، أو اجتماعية و حتى اقتصادية، و قال في هذا السياق "على المبدع أو الفنان و أينما كان أن يهتم بالمشاكل الذي يعيشها مجتمعه"، مضيفا أن المدخلة ستشمل أيضا الحديث عن المسرحية الذي أعاد إنتاجها مؤخرا "وزير وربي كبير"، و الحديث أيضا أن الأسباب الكامنة في إختيارها خاصة و أنها مسرحية سياسية بحتة. أما بخصوص المسرحية فقد أكد المتحدث أنها من إقتباس مسرحية "عمار بوزور"، الذي كتب نصها الفنان عبد الحميد رابية، تتناول موضوع التسلط البشري، و التعطش للسلطة، و الجنون الذي أصاب الأوساط السياسية. أحداث المسرحية تقمص أدوارها يقول المتحدث كل من جمال بوناب في دور "عمار بوزوار" الرجل البرلماني الطماع وليس الطامح ، فهو رجل لا يكتفي بهذا المنصب بل يطمح لأن يصبح وزيرا مهما كلفه ذلك وهو تماما ما يحدث في جزائر اليوم، رجل لا يبحث عن توظيف كفاءاته و إنما ليحظى بالامتيازات التي يوفرها هذا المنصب. "عمار بوزوار" ينحني ليدفع المقابل، فيتحول إلى شخص "حقير وجبان يتصرف بحماقة أمام الأقوياء" و "يحتقر الضعفاء ويعاملهم بشدة" إلى أن يقبل بإعطاء ابنته لعدو طاعن في السن لكنه ذو نفوذ ويضطهد موظفي البلدية لاسيما منهم مدير المكتبة في قضية عدم تسليمه زجاجة عطر. وبعد محاولات عديدة يحقق الهدف الذي كان يصبو إليه حيث يصبح وزيرا غير أن الطمع لا الطموح يجعله يبحث عن سدة الحكم ، فيراوده الحلم لأن يصبح رئيس حكومة معتقدا أن المسألة تقوم على "الدبلوماسية" و"التخطيط" غير أن الواقع غير ذلك، تسير أحداث المسرحية إلى أن يقوم أعضاء الحكومة بتقديم استقالة جماعية ليجد "عمار بوزوار" نفسه خارج من منصبه ليصاب على إثرها بجنون ما بعده جنون. للإشارة فقد شرك أدوار المسرحية كل من حمدان بوناب و بوعلام الحاج إلى جانب حسيبة بوخاري، و الفنانة لويزة حباني. نسرين أحمد زواوي