قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه باتت له اليد العليا في ما سماه (مرحلة انعطاف) في الحرب الأهلية المتواصلة منذ ثلاثة أعوام في سوريا. جاء ذلك في خطاب للأسد أمام أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا في كلّية العلوم السياسية بجامعة دمشق. وكانت قواته استعادت عددا من البلدات قرب الحدود اللبنانية كانت تحت سيطرة قوات المعارضة لأشهر عدة. وتسبّب النّزاع الدائر في سوريا بمقتل أكثر من 150 ألف شخص واجبار الملايين على النزوح بعيدا عن ديارهم. وقال الرئيس الأسد في خطابه (هذه مرحلة انعطاف في الأزمة)، منوها إلى ما سماه (إنجازات الجيش والقوّات المسلّحة المتواصلة في الحرب على الإرهاب). وقد تمكّنت القوات الحكومية من تأمين الطريق السريع الرّابط بين الشمال والجنوب في سوريا في الأشهر الأخيرة وقطعت طرق إمداد حيوية عن قوات المعارضة. ومن المتوقّع أن يعلن الأسد ترشّحه لدورة رئاسية ثالثة في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في جويلية. وتقول ليز دوسيت كبيرة مراسلي الشؤون الدولية في (بي بي سي) إن التصريحات توضّح أنه لا يرغب في التنحي عن السلطة على الرغم من الدعوات المتكررة له للتنحي من قبل المعارضة المسلّحة وداعميها من الغربيين والعرب. وفي غضون ذلك، قالت جماعة حقوقية إن القوات الجوية السورية شنت غارات ألقت فيها قنابل على مناطق قرب دمشق الأحد. ويقول ناشطون إن 20 شخصا قتلوا في غارات القوات الجوية الحكومية على ضاحية دوما. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرّسمية بمقتل رجل وجرح 20 آخرين بهجوم بقذائف الهاون في وسط دمشق. وتبادلت الحكومة والمعارضة الجمعة الاتهامات بشأن استخدام الغاز السام في هجوم على قرية كفر زيتا، حيث قتل شخصان وجرح العشرات. وكان المئات قتلوا في هجوم كيمياوي قرب العاصمة السورية دمشق في أوت العام الماضي. قائد إيراني بارز: "لولا دعمنا لسقط الأسد" قال قائد سلاح الطيران في الحرس الثوري الإيراني إنه لولا الدعم الإيراني لقوات الأسد لخسر الأسد المعركة، مبيّنا أن السبب في بقاء النظام هي الإرادة الإيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (فارس) عن أمير علي حجّي زاده قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد نجح في الانتصار على المعارضة المدعومة من الخارج ولا يزال في السلطة لأن إيران أرادت ذلك. ونقلت الوكالة تصريحات لحجي زاده قالت إنه أدلى بها في احتفال في طهران، وقال فيها إن (86 دولة في العالم وقفت وقالت إنه يجب تغيير النظام في سوريا، وإن بشار الأسد يجب أن يرحل، ولكنها فشلت، لأن رأي إيران كان العكس، وانهزمت هذه الدول في نهاية المطاف). وأضاف المسؤول الإيراني أن (وزير الخارجية الأميركي أكد بشكل واضح أنهم فشلوا، وأن المشهد تغيّر كما أرادت إيران وحزب اللّه). ويأتي كلام المسؤول الإيراني بعد أيام على تصريحات لنائب الأمين العام ل (حزب اللّه) نعيم قاسم قال فيها إنه (يتعيّن على المعارضة السورية وداعميها في بعض الدول العربية والغربية أن يقبلوا بأن الرئيس بشار الأسد سيترشح في الانتخابات المتوقّعة هذا العام)، موضّحا أنه (سيفوز فيها حتى وإن حقّقت المعارضة المسلحة بعض المكاسب على الأرض).