الأونروا: الكيان الصهيوني تجاوز الخطوط الحمراء في غزة    العدوان الصهيوني: الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار    الرئاسة الفلسطينية تدين إعلان الاحتلال الصهيوني فصل مدينة رفح عن بقية مناطق قطاع غزة    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    محاولة إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج    أشاد " عاليا" بأداء إطارات و مستخدمي كافة مكونات القوات المسلحة    فتح معظم المكاتب البريدية    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    سعي ترامب للاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول    القنزير " … اللباس التقليدي المفضل لدى الشاب في الأعياد الدينية    الكسكسي, جذور وألوان الجزائر"    غرداية : عيد الفطر مناسبة للإبداع في تحضير الحلويات التقليدية    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    ربع النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية/النادي الرياضي القسنطيني-اتحاد العاصمة (1-1): الحلم متاح لكلا الفريقين    مشاورات مغلقة حول تطورات قضية الصحراء الغربية    الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن    ترحيب واسع من أحزاب سياسية وشخصيات فرنسية    صندوق الاستثمار بديل للقروض البنكية    بن يحيى يتحسر ويَعد الأنصار بالتدارك في لقاء العودة    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    كأس الكونفدرالية الإفريقية: تعادل شباب قسنطينة واتحاد الجزائر (1-1)    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    مرصد المجتمع المدني يخصص يومين للاستقبال    الجيش يسقط طائرة من دون طيار مسلحة اخترقت الحدود الوطنية    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    حشيشي يتفقّد الميناء النّفطي بالعاصمة    التموين المنتظم للسوق واستمرارية الأنشطة التجارية    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    الجمعية الوطنية للتجار تدعو إلى استئناف النشاط بعد عطلة العيد    حيداوي يشارك في قمة قيادات الشباب الإفريقي بأديس أبابا    الفريق أول السعيد شنقريحة يترأس مراسم حفل تقديم تهاني عيد الفطر المبارك    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: الصندوق الجزائري للاستثمار يسعى للتعريف برأس المال الاستثماري عبر البنوك وغرف التجارة    مهرجان برج بن عزوز السنوي للفروسية والبارود: استعراضات بهيجة للخيالة في فعاليات الطبعة الرابعة    إحباط محاولات إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب    بتكليف من رئيس الجمهورية, وزيرا الصحة والمجاهدين يشاركان ببرلين في القمة العالمية الثالثة للإعاقة    رابطة أبطال إفريقيا/مولودية الجزائر- أورلوندو بيراتس 0-1: ''العميد'' يتعثر داخل الديار    "الكسكسي, جذور وألوان الجزائر", إصدار جديد لياسمينة سلام    مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينة .. منارة إيمانية و علمية تزداد إشعاعا في ليالي رمضان    الشباب يتأهّل    إشادة بدعم الرئيس جهود قطاعه خدمة لكتاب الله الكريم وقرائه    غضب جماهيري في سطيف وشباب بلوزداد يكمل عقد المتأهلين..مفاجآت مدوية في كأس الجزائر    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    صحة : السيد سايحي يترأس اجتماعا لضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال أيام عيد الفطر    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشاهد وآيات: الله نور السماوات والأرض
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 11 - 2018


خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي
مشاهد وآيات: الله نور السماوات والأرض
في هذه الآية تتجلى لنا عظمة الخالق حينما يسوق لنا مثلا لأشياء حسية حولنا نستشعر منها معنى نور الله.. حيث تقول الآية الكريمة..

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَارَكَة زَيْتُونِة لَّا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُور يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ

ماهو نور الله
باتفاق المفسرين أن الله هو الذي ينير السموات والأرض.. لكن ماهذا النور الذى يصدر عن الذات العليا وتستظل به السموات والأرض؟ هذا النور قد يكون نورًا حسيًا: نور الشمس ونور كل كوكب له وهجه وله أشعته كالشمس التى قد نرتبط نحن بها لكن هناك أنوارًا أخرى تنسب إلى الله سبحانه وتعالى فالباطل ظلمة والحق نور والجهل ظلمة والعلم نور والله يمنح الناس الشعاع الذى يسيرون عليه حسيًا ويمنحهم كذلك الهدى الذى يقيهم ظلمة الضلال الحق الذى يقيهم ظلمة الباطل العلم الذى يقيهم ظلمة الجهل.

وهنا نرى وجهتي نظر للعلماء فى تفسير الآيه هل نوره فى قلب المؤمن أم فى الملكوت كله؟! حيث اجتمعوا على أن الآية تتحمل المعنيين.

1 - مثل نوره فى الملكوت كله: يريد الله أن يقول كل ذرة فى الأرض وفى السماء والملكوت قاصية ودانية مشحونة بأدلة تدل على عظمة الله وسمعه وبصره وعلمه وقيومته كل شىء في الكون يدل على الله.

2 - الرأى الثانى وهو مثل نوره فى قلب المؤمن: لأن المؤمن إذا عرف الله انشرح صدره واتسع ونظر إلى الكون من خلال إيمان وثيق ويقين عميق.

كلمات ومعاني عظيمة
(_للَّهُ نُورُ _لسَّمَاوَاتِ وَ_لأَرْضِ).. كما نقول ولله المثل الأعلى: فلان نوَّر البيت فالآية لا تُعرِّف الله لنا إنما تُعرِّفنا أثره فينا فهو الذي ينير السموات والأرض وهما أوسع شيء نتصوره بحيث يكون كل شيء فيهما واضحاً غيرَ خفيّ.
.
ثم يضرب لنا الله مثلاً توضيحياً لنوره فيقول: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة فِيهَا مِصْبَاحٌ..} أي: مثَلُ تنويره للسموات وللأرض كَمِشْكَاة وهي الطاقة التي كانوا يجعلونها قديماً في الجدار وهي فجوة غير نافذة يضعون فيها المصباح أو المِسْرجة فتحجز هذه الفجوة الضوء وتجمعه في ناحية فيصير قوياً ولا يصنع ظِلاً أمام مسار الضوء.
.
والمصباح: إناء صغير يُوضع فيه زيت أو جاز فيما بعد وفي وسطه فتيل يمتصّ من الزيت فيظل مشتعلاً فإنْ ظلَّ الفتيل في الهواء تلاعبَ به وبدَّد ضوءه وسبَّب دخاناً لأنه يأخذ من الهواء أكثر من حاجة الاحتراق لذلك جعلوا على الفتيل حاجزاً من الزجاج ليمنع عنه الهواء فيأتي الضوء منه صافياً لا دخانَ فيه.

ثم تطور المصباح إلى لمبة وصعد نوره وزادت كفاءته ومن ذلك قوله تعالى: {_لْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة ..} لكنها ليست زجاجة عادية إنما زجاجة { كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ..} يعني: كوكب من الدُّرِّ والدُّر ينير بنفسه.
.
وهو يوقد من شجرة غير عادية وكذلك زَيْتها ليس زيتاً عادياً إنما زيت زيتونة مباركة.
{ يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَارَكَة زَيْتُونَة لاَّ شَرْقِيَّة وَلاَ غَرْبِيَّة } يعني: شجرة زيتونة شرقية غربية على حَدّ سواء لكن كيف ذلك؟

قالوا: لأن الشجرة الزيتونة حينما تكون في الشرق يكون الغرب مظلماً وحينما تكون في الغرب يكون الشرق مظلماً إذن: يطرأ عليها نور وظلمة إنما هذه لا هي شرقية ولا هي غربية إنما شرقية غربية لا يحجز شيء عنها الضوء.

وهذا يؤثر في زيتها فتراه من صفائه ولمعانه {يُضِي_ءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} وتعطي الشجرة الضوء القوي الذي يناسب بنوتها للشمس فإن كانت الشمس هي التي تنير الدنيا فالشجرة الزيتونة هي ابنتها ومنها تستمد نورها بحيث لا يغيب عنها ضوء الشمس إذن: مَثْلُ تنوير الله للسموات وللأرض مثل هذه الصورة مكتلمة كما وصفنا وانظر إلى مشكاة فيها مصباح بهذه المواصفات أيكون بها موضع مظلم؟

فالسموات والأرض على سعتهما كمثل هذه المشكاة والمثل هنا ليس لنور الله إنما لتنويره للسموات وللأرض أما نوره تعالى فشيء آخر فوق أنْ يُوصَف وما المثَل هنا إلا لتقريب المسألة إلى الأذهان.

ثم يقول سبحانه: { نُّورٌ عَلَى_ نُور } فلم يتركنا الحق سبحانه وتعالى في النور الحسيِّ فقط إنما أرسل إلينا نورًا آخر على يد الرسل هو نور المنهج الذي ينظم لنا حركة الحياة كأنه تعالى يقول لنا: بعثت إليكم نورًا على نور نور حِسيِّ ونور قيمي معنوي وإذا شهدتم أنتم بأن نوري الحسيّ ينير لكم السموات والأرض وإذا ظهر تلاشت أمامه كل أنواركم فاعلموا أن نور منهجي كذلك يطغَى على كل مناهجكم وليس لكم أن تأخذوا بمناهج البشر في وجود منهج الله.

ويؤكد: {يَهْدِي _للَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ} أي: لنوره المعنوي نور المنهج ونور التكاليف والكفار لم يهتدوا إلى هذا النور وإنِ اهتدوا إلى النور الحسيِّ في الشمس والقمر وانتفعوا به وأطفأوا له مصابيحهم لكن لم يكُنْ لهم حظ في النور المعنوي حيث أغلقوا دونه عيونهم وقلوبهم وأسماعهم فلم ينتفعوا به.

ثم يقول تعالى: {وَيَضْرِبُ _للَّهُ _لأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} للعبرة والعِظة{وَ_للَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلَيِمٌ}

..سبحانه.._ كل شىء في الكون يدل عليه.. الخالق العظيم .. فلانحتاج إلا إلى النظر والتفكير ولكن ماذا يفيد النظر إذا كان الإنسان مطموسًا لاينظرولايفكر كما يقول ابن عطاء الله السكندري
(الحق ليس بمحجوب وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.