عام 2025 كان "حافلا بإنجازات أفقدت الحاقدين البصر والبصيرة"    المساهمة في بقاء الجزائر قوية في ظل الحوار الوطني الجامع    بإمكان الزبائن تجميد وإيقاف فوري لبطاقاتهم البريدية المفقودة    انطلاق عملية كبرى لصيانة مختلف شبكات الطرق السيارة والوطنية    إصابة 339 شخصا بعدة ولايات من الوطن    إصابة شابين في حادث اصطدام قطار بسيارة    توقيف شخصين وحجز 240 كبسولة من المؤثرات العقلية    أكثر من 50 دولة في جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون :    تباحثنا في "سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين "    رفع القيود أمام العمل الحزبي ومنح مساحات للأحزاب    الجيش السوري يعلن إنهاء عمليته العسكرية بحلب    البرد القارس يقتل رضّع غزة    "العميد" يرسّم تتويجه باللقب الشتوي    مدرب أونجي غاضب من إمكانية رحيل عبدلي    إيثان مبابي الهدف المقبل للمنتخب الوطني    رفع تقرير عن واقع الشباب لرئيس الجمهورية قريبا    سعيود يبحث سبل تعزيز التعاون بين الجزائر والسعودية    محطة القطار لتندوف جاهزة لاستقبال المسافرين    حرف وألبسة تقليدية ترمز للإبداع والاصالة    هكذا تحتفل العائلة السكيكدية برأس السنة    "بلاصة العرب" قبلة العائلات لإحياء تقاليد "يناير"    ارتفاع عدد أجهزة الصرف الآلي ومحطات الدفع    ينّاير.. الاحتفاء بما يجمعنا    سيدي امحمد تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976    "يناير" ذاكرة وهوية متجذّرة    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    "الخضر" يودّعون "الكان"    عصرنة الخدمة العمومية: زروقي يبرز الأهمية الإستراتيجية لإطلاق الجيل ال5    بمشاركة ممثلين عن عشرين دولة..انطلاق نهائيات جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم غدا    وزير المجاهدين وذوي الحقوق: "الدا الحسين" حمل مشروعا وطنيا شامخا    أزمة النقل.. الانفراج    جمعية اِقرأ تحيي اليوم العربي لمحو الأميّة    تخرّج الدفعة ال62 لأعوان الشرطة    اجتماع حول إعادة هيكلة بريد الجزائر    الجزائر تدين زيارة مسؤول صهيوني إلى إقليم أرض الصومال    إيران تشتعل..    جاهزون لكسب التحدي    الخضر يتطلّعون إلى مربّع الذهب    الأحزاب السياسية في غرينلاند:"لا نريد أن نكون أمريكيين"    أوضاع مأساوية في غزة..البرد الشديد يودي بحياة رضيع فلسطيني    قتل وخطف واعتداءات..شرطة الهجرة تبث الرعب في الشوارع الأمريكية    صالون دولي للمرأة    ديوان الحج يحذّر    عادل خمان رئيسا مديرا عاما ل"مدار"    ديوان الحج والعمرة يحذر من صفحات تروج أخبارا مضللة    مشاريع استراتيجية لإنتاج المواد الأولية لصناعة الأدوية    المشروع الاستيطاني يقوم على التطهير الممنهج للشعب الفلسطيني    تمديد آجال إيداع الطلبات    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    المنتخب الوطني يعود إلى ساحة الكبار    12 جانفي فرصة للتلاقي في أجواء يسودها الانسجام والوحدة    جلسة علنية لطرح أسئلة شفوية على عدد من أعضاء الحكومة    حكم قول: الحياة تعيسة    سيخوضون ربع نهائي الكان للمرة ال12..الخضر يواجهون نيجيريا للمرة العاشرة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مملكة النمل·· معجزة في الهندسة والزراعة والحرب والدفن
نشر في أخبار اليوم يوم 02 - 02 - 2012

مملكة النمل: دقيقة التنظيم، تتنوع فيها الوظائف وتؤدي بإتقان رائع، يعجز البشر عن اتباع مثله بالرغم مما أوتوا من عقل راق وإدراك عال· ويؤكد علماء الحشرات أن النمل يتميز بذكاء خارق يدل عليه قيامه بفلق الحبوب قبل تخزينها حتى لا تنبت بسبب الرطوبة وتفسد·
وشُرف النمل بالذكر في القرآن الكريم بسورة كاملة باسمه، يقول تعالى: (وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون)·
وجاء في تفسير المنتخب أن سيدنا سليمان نبي وملك (-974 - 937 ق· م) اختصه الله تعالى بمعرفة لغة الطير، وقد دلّت الأبحاث الحديثة على أن لكل جماعة من الطير طريقة خاصة يتفاهم بها أفرادها، ويتضح من هاتين الآيتين أن النمل يعيش في جماعات، أي أن له مجتمعاً ومن خصائصه اليقظة والحذر، وعرف مجتمعه منذ القدم بأنه منظم ودقيق وعلى قدر كبير من الذكاء والدهاء وقوة الذاكرة وحب العمل والمثابرة والجهاد ولا يعرف الكلل أو اليأس، كما عرف عنه سعة الحيلة فيما يقوم به من أعمال، وآية ذلك أن مجتمع النمل هو الوحيد بين المخلوقات الحية بعد الإنسان الذي يقوم بدفن موتاه، وتحرص جماعاته المختلفة على الالتقاء في صعيد واحد من حين لآخر، ولهذا خصص أياما محددة لإقامة سوق تجتمع فيها جماعات لتبادل السلع والتعارف·
مشروعات جماعية
من مظاهر مجتمع النمل المترابط القيام بمشروعات جماعية مثل إقامة الطرق الطويلة في أناة ومثابرة تثيران الدهشة، وتواصل هذه الجماعات العمل ليلاً ونهاراً في الليالي القمرية، وتلزم مستعمراتها في الليالي المظلمة·
ويضيف التفسير: أنه عندما بلغ جيش سليمان وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مخابئكم لكي لا يميتكم جنود سليمان وهم لا يحسون بوجودكم، فتبسم سليمان ضاحكاً من قول هذه النملة الحريصة على مصالحها والمتميزة بالذوق الرفيع وأحس بنعمة الله تعالى عليه، وأن النملة تكلمت لكي تحذر جماعاتها من خطر قد يدهمها، وفي ذلك دليل على أن النمل له لغة يتحدث بها وهذا ما أثبتته الدراسات العلمية الحديثة عن حياة النمل القائمة على التفاهم، ولا تكون هذه الجماعات أمة إلا إذا كانت لها روابط تحيا بها ووسائل خاصة للتواصل·
مخ النملة
وأوضحت أجهزة الفحص الإلكترونية والدراسات التشريحية أن النملة تمتاز بوجود مخ صغير يقل عن الملليمتر -لا يرى إلا تحت المجهر- يتكون من فصين مثل مخ الإنسان، ومراكز عصبية وخلايا إحساسية ويتفاهم أفراد النمل بطريقة كيميائية، الرائحة فيها هي الرسالة الخفية الصامتة التي تكون مفرداتها وقرون الاستشعار وسيلة للتعارف، وعن طريقها يتم التعرف على أي غريب يدخل المستعمرة أو يقترب منها·
وينقسم أفراد مملكة النمل إلى ثلاثة أنواع، الملكة التي تضع البيض، والإناث العقيمات أو الشغالات ثم الذكور التي يقوم فرد واحد منها بتلقيح أنثى عذراء مرة واحدة في حياته، ويستطيع نمل (الحصاد) أن يرفع بفكيه اثنين وخمسين ضعف وزنه وهو ما يوازي قدرة الإنسان على رفع أربعة أطنان بأسنانه، وتضم أمة النمل أكثر من خمسة عشر ألف نوع، متعددة الألوان والأشكال تنتشر في بقاع الأرض·
ذكر أحد علماء الحشرات أنه رأى مدينة هائلة من النمل في بنسلفانيا بلغت مساحتها خمسين فداناً، مكونة من ألف وستمئة عش، ارتفاع معظمها قرابة ثلاثة أقدام ومحيطها اثنا عشر قدماً، وهذه المستعمرة بمقاييس النمل تعني أن حجمها يقارن بحوالي أربعة وثمانين مثل حجم الهرم الأكبر في مصر، والنظام المعماري في أعشاش النمل متنوع طبقاً لأجسامه وعاداته، والغالبية العظمى منها تحت الأرض ويحتوي عدة طوابق تصل إلى العشرين، ومثلها فوق الأرض لكل منها هدف واستخدام حسب متطلبات المعيشة في نظام هندسي دقيق يراعي التغيرات المناخية·
ويذكر رويال ديكنسون -أحد علماء التاريخ الطبيعي- في كتابه (شخصية الحشرات) أنه ظل يدرس مدن النمل على مدى أكثر من عشرين عاماً في بقاع مختلفة من العالم فوجد نظاماً لا يمكن أن نراه في مدن البشر، وراقبه وهو يرعى أبقاره وما هذه الأبقار إلا خنافس صغيرة رباها النمل في جوف الأرض زمناً طويلاً حتى فقدت بصرها في الظلام، وأن النمل استطاع تسخير مئات الأجناس من حيوانات أدنى منه جنساً·
ويضيف ديكنسون أنه وجد أن النمل زرع مساحة بلغت خمسة عشر متراً مربعاً من الأرض، قامت جماعة منه بحرثها طبقاً لأحسن ما يقضي به علم الزراعة بعضها زرع الأرز، وجماعة أزالت الأعشاب، وأخرى تحرسها من الديدان، ويصل عدد أفراد المجتمع الواحد لأكثر من مليون نملة ويخصص غرفاً للنفايات فتظل مدن النمل نظيفة طوال الوقت·
النمل المحارب
من أعجب أنواعه النمل العسكري أو (المحارب)، وسمي بذلك لأنه يشبه الجيش تماماً وهو لا يبني بيوتاً يستقر فيها، بل ينتقل في طوابير طويلة منتظمة تكون الملكة أحياناً في وسطها، وتحملها مجموعة من العاملات الحارسات·
واكتشف العلماء حديثاً أن أنثى النمل هي التي تتولى مهمة التحذير عند اقتراب أي خطر وهذا يأتي مصداقاً لقول الله تعالى: (قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم)، وهذا يدل أيضاً على أن النمل يتكلم، فنجد أنفسنا أمام العديد من آيات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم من ناحية وقدرة الخالق سبحانه وتعالى التي تتجلى في أمة النمل·
* يضيف ديكنسون أنه وجد أن النمل زرع مساحة بلغت خمسة عشر متراً مربعاً من الأرض، قامت جماعة منه بحرثها طبقاً لأحسن ما يقضي به علم الزراعة بعضها زرع الأرز، وجماعة أزالت الأعشاب، وأخرى تحرسها من الديدان، ويصل عدد أفراد المجتمع الواحد لأكثر من مليون نملة ويخصص غرفاً للنفايات فتظل مدن النمل نظيفة طوال الوقت·
* اكتشف العلماء حديثاً أن أنثى النمل هي التي تتولى مهمة التحذير عند اقتراب أي خطر وهذا يأتي مصداقاً لقول الله تعالى: (قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم)، وهذا يدل أيضاً على أن النمل يتكلم، فنجد أنفسنا أمام العديد من آيات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم من ناحية، وقدرة الخالق سبحانه وتعالى التي تتجلى في أمة النمل·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.