الندرة في المتبرعين بالأعضاء تؤخر إنقاذ 32 ألف مريض    الجيش الوطني الشعبي يوجه ضربات موجعة للجريمة المنظمة    عقيدتنا براغماتية إلى أبعد الحدود ووفية لعهد الشهداء    "مناسبة إستراتيجية للتعريف بالمقومات السياحية و الثقافية للبلاد"    وضع "مراقبة معرفية وطنية تسمح بالتوقع بدلا من رد الفعل"    استمرار ورشات العصرنة من العاصمة إلى الجلفة وبجاية    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    وزيرة الثقافة تشارك طلبة المعاهد الفنية العليا إفطاراً جماعياً    لجنة الإنقاذ البحري تجتمع    عقيدة الجزائر الجديدة.. براغماتية    رياح قوية    تدابير لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم    الشرق الأوسط.. الحرب مستمرة    فضاء بارز للبطولات الوطنية والدولية    احذروا هذا الدواء..    دعم العرض العقاري الموجه لحاملي المشاريع    الوادي : انطلاق حملة حصاد الذرة الصفراء برسم الموسم الفلاحي الجاري    الأوضاع بالشرق الأوسط والساحل في مباحثات هاتفية بين عطاف ونظيره الهولندي    من 12 الى 16 مارس الجاري..تنظيم جائزة الجزائر لحفظ للقرآن الكريم و إحياء التراث الإسلامي    السلام عليكم.. شعار زيارة بابا الفاتيكان للجزائر    ضبط معايير إدارة تربوية متجددة لمواكبة التحوّلات    أسواق إفريقيا والشرق الأوسط أولوياتنا    البقاء في السوق مرهون بشبكات التوزيع وخدمات ما بعد البيع    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    "أوابك" تحذّر من أزمة طاقوية وغذائية    عطور من الذاكرة واستحضار للرواد وفسحة للطرافة    تكريم الراحلين حامينة وبيونة    صبرينة قريشي تبدع في "زهية"    قبلة المصلين في رمضان    رياض محرز يؤكد بقاءه مع الأهلي السعودي    صور نادرة للتكافل الاجتماعي    مائدة الإفطار بالعفرون.. نموذج للعطاء منذ ست سنوات    بلومي يستعيد حلم المشاركة في كأس العالم مع "الخضر"    زروقي جاهز لتربص إيطاليا ويريح بيتكوفيتش    من الطاعات الموسمية في رمضان.. الإعتكاف    سعيود يكشف عن خطة وطنية لتجديد حظيرة النقل وتحسين السلامة    الجزائر تضمن استمرارية تدفق الإنترنت دون انقطاع    الذكاء الاصطناعي أضحى قضية أمن قومي واقتصادي بامتياز    ترامب يُهدّد إيران بالموت والنار    الغضب الملحمي المُعتّق    مقاربة جديدة لتطوير قطاع الفلاحة    أعظم العبادات في رمضان    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    ندوة حول الحج    العفو عند المقدرة    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    رئيس المجلس الأوروبي:روسيا المستفيد الوحيد حتى الآن من حرب الشرق الأوسط    لاريجاني وصفها ب "تهديدات جوفاء"..ترامب يهدد بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت إيران مضيق هرمز    اعتدت بوحشية على الأسرى..قوات القمع الإسرائيلية تقتحم كافة السجون    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    معرض "كسر" للفنان التشكيلي طاهر تازروت في الجزائر العاصمة    افتتاح الطبعة 15 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي بالجزائر    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو الحجاج إلى الإسراع في حجز تذاكر السفر    12 مطاراً عبر الوطن لنقل الحجّاج    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علماء: الاحتفاء بيوم الأم تقديرٌ يتفق مع مبادئ الإسلام
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 03 - 2013


هو من بِدع العادات وليس بدع العبادات
علماء: الاحتفاء بيوم الأم تقديرٌ يتفق مع مبادئ الإسلام
تتفق المعاني التي تتضمنها فكرة يوم الأم مع ما حث عليه الإسلام الحنيف تجاه رعاية الأم، حيث شدد عدد من علماء الدين على أن للأم منزلة خاصة في الإسلام، فيجب أن تُكرَّم وأن تُحترم وأن يُحتفل بها دون أن يكون في ذلك مانع شرعي. ويأتي هذا التأكيد على خلفية الاستعداد ليوم الحادي والعشرين من مارس كل عام، حيث يشارك الملايين من أبناء الدول العربية والإسلامية بما يسمى يوم الأم، وعلى المستوى الرسمي تحرص بعض الحكومات والمؤسسات الاجتماعية على هذا اليوم من خلال إقامة الاحتفالات وتنظيم المسابقات لاختيار وتكريم الأمهات المثاليات، تقديراً لتجاربهن المشرِّفة في الحياة.
حول أهمية تخصيص يوم في العام للاحتفال بالأم تقديراً لدورها وتضحياتها من أجل أبنائها، لفتت أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة الأزهر الدكتورة إلهام شاهين، إلى أنه لا ينكر أحد ما للأم من مكانة وأهمية في حياة كل إنسان، وبالتالي تستحق أن يكون لها يوم في كل عام يتذكر فيه الأبناء ما قدمته الأمهات لهم من تضحيات كبيرة وجليلة.
وقالت شاهين، وفقاً ل(الاتحاد): (الاحتفال بيوم الأم فكرة طيبة تحمل أهدافاً وقيماً ومعاني نبيلة، لكن لا بد أن يكون الاحتفاء بعطاء الأم وتكريمها على امتداد العام، وينبغي على كل ابن أن يعي دورها ومكانتها، ويحتفي بها على امتداد العام وليس فقط في يوم واحد يتذكر فيه أمه وتضحياتها من أجله، فالأم هي المدرسة الأولى التي يتشرَّب منها الإنسان، ويتعلم فيها كل الخبرات والمهارات الحياتية التي تعينه فيما بعد.
حسن المعاملة
وحول الرأي الشرعي، أشارت إلى أنه إذا أراد الأبناء أن يحتفوا بالأم ويقدِّروها حق قدرها، فعليهم أن يطبقوا ما جاء في القرآن الكريم والأحاديث النبوية من الدعوات التي تشدد على حسن معاملة الوالدين في حياتهما والدعاء لهما بعد مماتهما مؤكدة أن الإسلام كرم المرأة باعتبارها أما وأعلى من مكانتها، وجعل بر الأم من أصول الفضائل، كما جعل حقها أولى من حق الأب، لما تحملته من مشاق الحمل والوضع والإرضاع والتربية، وهذا ما يقرره القرآن الكريم، ويكرره في أكثر من سورة ليثبته في أذهان الأبناء ومن ذلك قول الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، وقوله عز وجل أيضاً: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا).
وتتابع: الأم التي عني بها الإسلام كل هذه العناية، وقرر لها كل هذه الحقوق، عليها واجب أن تحسن تربية أبنائها، فتغرس فيهم الفضائل، وتبغِّضهم في الرذائل، وتعوِّدهم طاعة الله سبحانه وتعالى، وتشجعهم على نصرة الحق، ولا تثبِّطهم عن الجهاد، استجابة لعاطفة الأمومة في صدرها، بل تغلِّب نداء الحق على نداء العاطفة.
رعاية الأم
ويرى الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبد الحكم الصعيدي أن الرسالة التي يتضمنها يوم الأم، باعتباره يوما لتكريم الأم تتفق مع ما حث عليه الإسلام الحنيف تجاه رعاية الأم، ويكفي أن نشير إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء إليه رجل يسأله: من أحق الناس بصحابتي؟.. قال: (أمك).. قال: ثم من؟.. قال: (أمك).. قال: ثم من؟.. قال: (أمك).. قال: ثم من؟.. قال: (أبوك).. كما روي أن رجلاً كان بالطواف حاملاً أمه يطوف بها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل أديتُ حقها؟ قال: (لا، ولا بزفرة واحدة).. أي زفرة من زفرات الطلق والوضع ونحو ذلك.
ويتابع عبد الحكم قائلاً: ونحن نحتفل بعطاء الأم علينا أن نحث كل إنسان على برِّ أمه، وبرُّ الأم في الإسلام يعني إحسان عشرتها، وتوقيرها، وخفض الجناح لها، وطاعتها في غير المعصية، والتماس رضاها في كل أمر، حتى الجهاد، إذا كان فرض كفاية لا يجوز إلا بإذنها، وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاء رجل إليه، فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك، فقال: (هل لك من أم)؟ قال: نعم. قال: (فالزمها فإن الجنة عند رجليها).
وأضاف: وهناك وجوهٌ كثيرة كرم الإسلام بها الأم منها توصيته بالأخوال والخالات، كما أوصى بالأعمام والعمات، وقد أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أذنبت، فهل لي من توبة؟ فقال: (هل لك من أم؟" قال: لا. قال: (فهل لك من خالة)؟ قال: نعم. قال: (فبرَّها).
ويقول رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور أحمد عمر هاشم: الاحتفال بيوم الأم فرصة لإبداء المشاعر الطيبة نحو من أسدوا لنا معروفاً، ولما كان للأم منزلة خاصة في دين الله، فيجب أن تُكرَّم وأن تُحترم وأن يُحتفل بها، فلو اخترنا يوماً من أيام السنة يظهر فيه الأبناء مشاعرهم الطيبة نحو أمهاتهم وآبائهم فليس في ذلك مانع شرعي، وليس في هذا تقليدٌ للغرب أو للشرق، فنحن نحتفل بهذا اليوم بما لا يخالف شرع الله، بل ننفذ ما أمر الله به من بر الوالدين والأم على وجه الخصوص.
الاعتراف بالجميل
ويؤكد أن يوم الأم هو من بِدع العادات لا من بدع العبادات، وبدع العادات لا يأمر بها الإسلام ولا ينهى عنها إلا إذا كانت تتصل بالدين من قريب أو من بعيد، فإذا كانت هذه العادات تُعبِّر عن الوفاء والاعتراف بالجميل وتدعو إلى البر والإحسان إلى من يستحق البر والإحسان كالأم والأب ومن في حكمهما كالجدة والجد، فإن الإسلام يبارك هذه العادات ويقرها، أما إذا كانت هذه العادات تعبر عن الضد من ذلك أو يترتب على فعلها ما يعيبه الإسلام وينهى عنه كالإسراف والتبذير والعبث واللهو واللعب والتفاخر، فإن الإسلام ينهى عنه، ويُحذر منه.
ويقول أحد علماء الأزهر وهو الدكتور منصور مندور: الإسلام أوصى بالأم والأب وجعل الوصية تالية للوصية بتوحيد الله وعبادته (وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحساناً)، ومن رعاية الإسلام للأم وحقها وعواطفها أنه جعل الأم المطلقة أحق بحضانة أولادها، وأولى بهم من الأب استناداً لما جاء في الحديث النبوي عندما قالت امرأة: يا رسول الله، إن ابني هذا، كان: بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني! فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (أنتِ أحق به ما لم تنكحي)، وقد اختصم عمر وزوجته المطلقة إلى أبي بكر في شأن ابنه عاصم، فقضى به لأمه، وقال لعمر: (ريحُها وشمُّها ولفظها خيرٌ له منك)، فقرابة الأم أولى من قرابة الأب في باب الحضانة.
* إذا أراد الأبناء أن يحتفوا بالأم ويقدِّروها حق قدرها، فعليهم أن يطبقوا ما جاء في القرآن الكريم والأحاديث النبوية من الدعوات التي تشدد على حسن معاملة الوالدين في حياتهما والدعاء لهما بعد مماتهما، مؤكدة أن الإسلام كرم المرأة باعتبارها أما وأعلى من مكانتها، وجعل بر الأم من أصول الفضائل، كما جعل حقها أولى من حق الأب، لما تحملته من مشاق الحمل والوضع والإرضاع والتربية، وهذا ما يقرره القرآن الكريم، ويكرره في أكثر من سورة ليثبته في أذهان الأبناء ومن ذلك قول الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، وقوله عز وجل أيضاً: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا).
* يوم الأم هو من بِدع العادات لا من بدع العبادات، وبدع العادات لا يأمر بها الإسلام ولا ينهى عنها إلا إذا كانت تتصل بالدين من قريب أو من بعيد، فإذا كانت هذه العادات تُعبِّر عن الوفاء والاعتراف بالجميل وتدعو إلى البر والإحسان إلى من يستحق البر والإحسان كالأم والأب ومن في حكمهما كالجدة والجد، فإن الإسلام يبارك هذه العادات ويقرها، أما إذا كانت هذه العادات تعبر عن الضد من ذلك أو يترتب على فعلها ما يعيبه الإسلام وينهى عنه كالإسراف والتبذير والعبث واللهو واللعب والتفاخر، فإن الإسلام ينهى عنه، ويُحذر منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.