أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أول أمس، بسيدي بلعباس، على أهمية تفعيل دور المسيّرين والمهنيين بقطاع الصحة من أجل تحسين الخدمة العمومية. وأوضح الوزير، لدى إشرافه على لقاء جهوى تقييمي لقطاع الصحة ل11 ولاية لغرب وجنوب غرب البلاد، بأن دور المسير يؤثر بشكل كبير في دور المؤسسة الاستشفائية التي يشرف عليها، وبالتالي لابد من تفعيل دوره، ليكون مسؤولا مباشرا عن الحالة المرضية وإلزامه بتحمّل المسؤولية من حيث توفير الطبيب والدواء. وشدّد بوضياف على ضرورة تغيير الذهنيات في تسيير المؤسسات الاستشفائية من أجل بلوغ أهداف النجاعة بمنظومة الصحة وذلك من خلال اعتماد تقييم الأداء والمردودية التي لا بد -كما قال- أن تجسد فعليا الجهود الكبرى التي بذلتها الدولة لتأهيل ومرافقة القطاع مذكرا بقانون الصحة الجديد الذي سينهض بالمنظومة الصحية ويحافظ على مجانية العلاج. ودعا الوزير مسيري وإطارات القطاع عبر ولايات الغرب والجنوب الغربي للبلاد من أجل إعداد برامج عمل تأخذ بعين الاعتبار الأولويات وتصبو لتحقيق الأهداف العامة لمنظومة الصحة وذلك من خلال استغلال الإمكانيات المتوفرة وإحداث تكامل حقيقي ما بين القطاعين العمومي والخاص بما يضمن التكفل الأمثل بالحالات المرضية حيثما وجدت. كما أكد على ضرورة العمل في غضون سنة 2017 وفق نظام إعلامي، استشفائي يرتكز على الإعلام الآلي لكسب رهان تحديث التسيير وترشيد الفعل الصحي وكذا تدارك التأخر الذي يسجله القطاع فيما يخص التحكم في استعمال التكنولوجيات الحديثة لتحقيق مردودية ونجاعة في الأداء الصحي داعيا إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة مهنيي القطاع في هذا المجال. كما تطرق الوزير إلى عدة محاور متعلقة باستقبال المرضى والتكفل بهم والفحوصات الخارجية والمناوبة الطبية المتخصصة حيث أكد على ضرورة تكوين مهنيين لاستقبال المرضى وتوجيههم. ودعا أيضا إلى توفير بعض الفحوصات بالمؤسسات الاستشفائية وتخفيف الضغط عن المراكز الاستشفائية الجامعية لتتفرغ هذه الأخيرة لنشاط البحث العلمي والمعرفي.