دخلت يوم الخميس الورقة النقدية من قيمة 2000 دينار جزائري الخدمة في تداولات السوق النقدية الجزائرية وستساهم في دعم الأوراق النقدية في الجزائر و إنهاء أزمة السيولة النقدية وكذا مكافحة عملية التزوير. وستسمح الورقة الجديدة في التقليل من الضغط المسجل حاليا على مستوى مراكز البنوك والبريد مع تسجيل سحب كبير للسيولة النقدية في فترة زمنية وجيزة وفقا لما أفاد به مسؤولو بنك الجزائر ووزارة المالية. وتتميز هذه الورقة النقدية بتوفرها على اشارات مطبوعة الاولى من نوعها في الجزائر تسمح للمكفوفين بالتعرف عليها عن طريق اللمس. من جهة أخرى، ستحل هذه الورقة الاعلى قيمة من نوعها في تاريخ البلاد -والتي تم استعمال فيها الطرق العلمية والتكنولوجية والتطور الداخلي كموضوع عام للورقة البنكية- جزءا كبيرا من السيولة و اثراء مجموعة الاوراق النقدية في الجزائر التي ستنتقل بذلك الى خمس فئات (100 دج و 200 دج و 500 دج و 1000 دج و 2000 دج) وتحديثها حيث ان المجموعة الحالية تعود الى سنوات ال90 علاوة على توفير ورقة نقدية تتماشى مع التطورات التكنولوجية في هذا المجال. وستضاف هذه الورقة النقدية الى الاوراق النقدية المتداولة حاليا و سيتم تداولها بالتوازي معها دون سحب اية ورقة من الاوراق النقدية الموجودة في الوقت الراهن. وتسمح الورقة النقدية التي يغلب عليها اللونين الازرق والاخضر وتحتوي علامات مائية برؤية صورة الامير عبد القادر من خلال الضوء كما تتضمن خيط سلامة زيادة على عناصر تأمين جديدة على غرار خلفية الأمان على وجه وظهر الورقة النقدية. وكان مجلس النقد والقرض والمجتمع في دورة عادية بتاريخ 24 مارس الماضي قد قام بإصدار القانون المتضمن انشاء هذه الورقة النقدية الجديدة. كما صادق المجلس خلال ذات الاجتماع على القانون المتضمن اصدارها وتداولها. ولقد اعتبر وزير المالية السيد كريم جودي مؤخرا في تصريح ل(واج) أن لجوء البنك المركزي إلى إعداد ورقة مالية جديدة قيمتها 2000 دج جاء للاستجابة بسرعة لطلب الأوراق النقدية. و أضاف أن "هذا الحل سيسمح لمؤسسة الاصدار بالاستجابة بسرعة للطلب على الأوراق بدل تسليم نفس كمية النقد حسب نفس الأوراق كما ستسمح بتكملة مجموعة الحاجيات المتعلقة بالأوراق النقدية . و أوضح الوزير أن اصدار ورقة نقدية جديدة "لن يؤثر اطلاقا" على مستوى الكتلة النقدية و إنما إلا على مكونات العملة النقدية. قائلا أنه سيتم توزيع نفس العملة النقدية في شكل مختلف من الأوراق و لكن بنسبة أقل من حيث الأوراق النقدية الصغيرة. وأضاف ان التحكم في خطر ارتفاع التضخم المتوقع لعام 2011 والمترتب عن دفع مؤخرات الانظمة التعويضية للموظفين لسنتي 2009 - 2010 يقضي ألا تكون جزء من المبالغ مستعملا على مستوى الطلب الداخلي وذلك بإبقائها في الادخار. وسيواصل بنك الجزائر عمليات اعادة تدوير واسترجاع جزء من السيولة الفائضة لدى البنوك والمؤسسات المالية لتفادي موجات التضخم بالخصوص. تجدر الاشار الى أن اصدار هذه الورقة المالية يتزامن مع الذكرى ال 47 لانشاء العملة الوطنية في افريل 1964.