أحيت قبيلة أولاد اورياش بسبدو (ولاية تلمسان) في نهاية هذا الأسبوع وعدة سيدي الطاهر الولي الصالح للمنطقة. وقد حضرت جموع غفيرة لهذه التظاهرة التقليدية التي تخللتها إستعراضات الفانتازيا قدمها ممثلو عدة قبائل لتلمسان و الولايات المجاورة التي أتاحت للزوار لوحات جميلة نابعة من التراث. وقد أدى الفرسان وهم يرتدون أزياء تقليدية إستعراضات شيقة وسباقات تنتهي كالعادة بطلقات البارود. وتتميز هذه الوعدة التي دامت يومين بنصب خيم في عدة أماكن وتقديم طبق الكسكسي للحاضرين. وكان النشاط التجاري في الموعد أيضا حيث انتهز الباعة المتجولون الفرصة لبيع منتجات مختلفة مثل الخضر و الفواكه والمنتجات الحرفية منها البرانس والجلاليب والسروج وغيرها. كما تشكلت "الحلقات" حيث اقترح منشطوها أدوية تقليدية وألعاب سحرية وعروض فكاهية مقابل بعض النقود من المتفرجين. وإمتزجت في هذه الأجواء الاحتفالية أنغام "القصبة" و"القلال" باعتبارهما من الآلات الموسيقية التقليدية بامتياز التي تعكس مدى التمسك بالتراث الثقافي للأسلاف. كما خصصت زيارات لضريح سيدي الطاهر الولي الصالح لمنطقة أولاد اورياش الذي عاش في منتصف القرن أل 17 (حوالي 1650) والذي سهر على تدريس مختلف العلوم منها الفقهية، كما أشار البعض من خلفه. وعلى غرار التظاهرات المماثلة انتهت الوعدة بتلاوة فاتحة الكتاب والصلاة والأدعية.