أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية, السيد إبراهيم مراد, يوم الخميس بالجزائر العاصمة, "الجهود المعتبرة" التي يبذلها منتسبو سلك الحماية المدنية في سبيل حماية المواطن وممتلكاته, مستذكرا التضحيات اليومية لنساء و رجال هذه المهنة و هم يواجهون مختلف المخاطر. و أضاف السيد مراد في كلمة له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية, الذي يصادف الفاتح مارس من كل سنة و بحضور المدير العام للحماية المدنية, المدير العام للأمن الوطني و والي ولاية الجزائر وإطارات سامية وضباط وأعوان بالمديرية العامة للحماية المدنية, أن الاحتفال بهذا اليوم, الذي يأتي تحت شعار "الدفاع المدني, ضمان الأمن للسكان", يشكل "محطة للتنويه بالجهود المعتبرة" التي يبذلها منتسبو السلك. كما سجل الوزير ب "فخر" جهود الحماية المدنية في مختلف الحوادث وانقاذهم للارواح جراء "الحوادث المنزلية وحوادث المرور والغرق في الشواطئ و المجمعات المائية و التسمم بأحادي أكسيد الكربون وكذا على إثر الفيضانات وحرائق الغابات وغيرها". و بخصوص حرائق الغابات والمحاصيل, أشاد السيد مراد ب"النتائج الاستثنائية" المحققة هذه السنة في مجابهة هذه الظاهرة التي استفحلت بفعل التغيرات المناخية خلال السنوات الأخيرة متسببة في عديد الخسائر في الأرواح والممتلكات و الثروة الغابية و الفلاحية, لتسجل بفضل تظافر جهود جميع الفاعلين المؤسساتيين و المجتمعيين "أدنى مستوياتها منذ سنوات". كما ذكر بأن الحماية المدنية "لم تعد مجرد جهاز طوارئ يتدخل عند وقوع الكوارث, بل أضحت منظومة متكاملة للعمل الإستباقي و الوقائي", مضيفا أن "دورها تعزز بشكل أكبر ضمن الإطار القانوني الجديد المؤطر لقواعد التدخل و الوقاية من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة, والذي سمح بتوسيع مجال المخاطر المتكفل بها إلى المستجدة منها". وتابع في هذا الشأن بأن السلطات العمومية تعمل على "دعم هذا السلك وتمكينه من الوسائل الضرورية والظروف المثلى لممارسة مهامه النبيلة وفق أعلى مستويات النجاعة و ذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون". كما عكف القطاع -- يضيف الوزير-- على "استكمال جهود دعم مصالح الحماية المدنية عبر الولايات الجنوبية العشر, من خلال رفع مستوى تأطيرها بعدد معتبر من الضباط و الأعوان". و في هذا الاطار أكد السيد مراد أنه سيتم بعنوان السنة الجارية "مواصلة هذه المساعي لتعزيز القدرات البشرية لهذا السلك من خلال الموافقة على عملية توظيف هامة لما يفوق 2200 منصب, يشمل الضباط و الأعوان و المستخدمين الشبيهين", مضيفا أنه يجري حاليا "استكمال الاجراءات المتعلقة بالمسابقة ذات الصلة و التي سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة". من جانبه أشار المدير العام للحماية المدنية, العقيد بوعلام بوغلاف, إلى أن "ضمان أمن السكان لا يقتصر على التدخل في الكوارث والحوادث فقط بل يمتد ليشمل أيضا العمل على التوعية والوقاية للتقليل من المخاطر", مؤكدا أن الحماية المدنية تولي "أهمية قصوى" للعمل الوقائي والتوعوي وأنها "تساهم بشكل فعال في المحافظة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع و ذلك من خلال الاستجابة السريعة و الفعالة للتدخلات أثناء الحوادث والمخاطر التي تهدد حياة الأشخاص وممتلكاتهم". للاشارة فقد قام الوزير خلال هذا الاحتفال, الذي جرى على مستوى الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل بالدار البيضاء بتدشين حائط التسلق الخاص بفرق التدخل و البحث في الأماكن الوعرة, الذي يخصص للتدريب وتأهيل الفرق والحفاظ على الجاهزية, كما أشرف على توزيع مقررات تخصيص لشاحنات إخماد الحرائق لفائدة 6 ولايات و هي إن صالح, عنابة, تيزي وزو, غليزان, إليزي والطارف الى جانب تدشينه لمركز القيادة المتنقل من صنع جزائري, يستغل في تسيير العمليات أثناء الازمات و الكوارث. يذكر أنه تم بالمناسبة ترقية 5379 عون من المهنيين و المستخدمين الشبيهين يوجد من بينهم من قاموا بأفعال بطولية و أصيبوا بجروح و حروق أثناء تأدية مهامهم, الى جانب تكريم عدد من الموظفين,الذين أحيلوا على التقاعد.