واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، يوم الأربعاء، اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين ونفذت مداهمات في مناطق متفرقة بالضفة الغربيةالمحتلة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح، فضلا عن اعتقال آخرين. وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بجروح ورضوض وشظايا رصاص، بينهم طفلان خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم. وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها في بيت لحم تعاملت مع إصابات لمواطن فلسطيني وطفلين جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما نقلت الطواقم الطبية مصابا بشظايا رصاص في الوجه بعد أن منعت قوات الاحتلال الوصول إليه لفترة من الوقت. وقام جنود الاحتلال بعد اقتحام المخيم باعتقال أحد المواطنين واحتجزوا أكثر من 20 آخرين للتحقيق معهم ميدانيا. من ناحية أخرى، اعتدت قوات الاحتلال على المواطنين وسط مدينة طولكرم، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاههم، كما أعاقت حركة المواطنين والمركبات ومنعتها من المرور. واحتجزت قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين بعد ملاحقتهم أثناء محاولتهم العودة إلى مخيم نور شمس وحققت معهم ميدانيا ومنعتهم من دخول المخيم، كما كثفت إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في عدة مناطق في محيط المخيم، لمنع المواطنين من دخوله. ويشهد مخيم نور شمس تصعيدا مستمرا من قبل الاحتلال الذي يطبق حصاره عليه، تزامنا مع اقتحامات للآليات والجرافات وفرق المشاة لحاراته، وسط مداهمات وتخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية وإجبار المواطنين على ترك منازلهم. يأتي ذلك فيما تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم السادس والستين على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الثالث والخمسين وسط تصعيد ميداني تخللته تعزيزات عسكرية، ومداهمات للمنازل واعتقالات، حيث أسفر ذلك العدوان عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من المخيمين بعد استيلاء قوات الاحتلال على منازلهم وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، إضافة إلى الدمار الواسع في البنية التحتية. كما يواصل الاحتلال الصهيوني، لليوم الثاني والسبعين على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق للمنازل وتحويل أخرى لثكنات عسكرية، حيث يستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته إلى المدينة والمخيم ونشر الجنود المشاة في محيط المخيم وشق الطرق وتوسيعها وتغيير جغرافية المخيم وهدم منازل المواطنين بعد إخلائها من سكانها، فضلا عن زيادة أعداد المعتقلين نتيجة الاعتقالات شبه اليومية التي ينفذها الاحتلال في المدنية وباقي بلدات وقرى المحافظة. وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين من محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربيةالمحتلة بعد أن داهمت منازلهم، كما نصبت حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها وأعاقت حركة تنقل المواطنين. وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الشباب الفلسطينيين، وزادت وتيرة تلك الحملات بالتزامن مع العدوان الصهيوني غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023.