بوغالي يفضح قوى خفية فرنسية    الجزائر تملك شبكة طرق سيّارة طولها 1600 كيلومتر    آلية جديدة لتموين الإقامات الجامعية    سايحي يترأس اجتماعا تقييميا    هكذا يستعد الصهاينة لمحاصرة المصلّين في رمضان    درك عنابة يطيح بعصابة مختصة في الاحتيال على الجمهور    عندما يتحوّل المعلّم إلى مصدر للتّنمر!    دبلوماسيتنا تحقق "المستحيل إفريقيا" و تعزز حضورها دوليا    رصيدنا التاريخي شكّل قاعدة صلبة لبناء شراكة إستراتيجية    القطاع أطلق برنامجا جديدا لتطوير شبكة الطرق السريعة    كأس الجزائر: مباراتان في القمّة    طلب متزايد على النفط؟    واضح يستقبل وفدا عن جامعة نابولي    شكوى رسمية ضد المغرب    ستجسد من خلال ورقة طريق قطاع الفلاحة لسنة 2026    حرب موجهة لضرب استقرار البلاد ومقدرات الشعب الجزائري    ترأس الوزير الأول, غريب, اجتماعا هاما للحكومة    وفاة 25 شخصا وإصابة 1282 آخرين    جيجل : وفاة عامل في حادث انقلاب رافعة    على باريس الاعتراف الصريح بجرائم الاستعمار في الجزائر    "رمضان في القصر".. لتسويق المنتجات المحلية بأفضل الأسعار    فينورد الهولندي يريد 40 مليون يورو لتسريح حاج موسى    التأهل لرفع المعنويات    "السياسي" يستضيف "الوفاق" لمواصلة حلم الكأس    موقع إلكتروني جديد لوزارة الشباب    إثبات عضوية عضو جديد لمجلس الأمة    استنفار وسط المرقين العقاريين    حملات إعلامية للتشجيع على المقاولاتية بالعاصمة    غوتيريش يهدّد بإحالة الكيان الصهيوني إلى "العدل الدولية"    الأطفال المعاقون ذهنيا يحتفون ب"يناير"    الزربية التقليدية...إبداع بألوان الطبيعة    التشخيص المبكر مفتاح لتجنب فشل الكلى والتشوهات الخلقية    يوبا الثاني... الملك العالم    تلاقح ثقافي جزائري-إيطالي    "سيني باركور" بجاية يحتفي بذكرى شريف عقون    بعد منعه من دخول الصحراء الغربية..وفد حقوقي إسباني يرفع شكوى رسمية ضد المغرب    رحلة المجد في كان 2025    الكاف تكشف عن برنامج الجولات المقبلة    جناية البشرية التكنولوجية على إنسانيتها    الحصبة تجتاح دارفور..    ينظم اليوم بفندق شيراتون : منتدى الكتاب تحت شعار "الكتاب... ذاكرة"    معرض فني وأدبي للفنان والشاعر رشيد رزاقي : "قصائد وصور" ..عندما تلتقي الصورة الفوتوغرافية بالبوح الشعري    بن دودة تواصل لقاءاتها التشاركية مع مهنيي الفن السابع..رهان على بلورة مشروع ثقافي سينمائي منظم ومستدام    افتتاح فعاليات المسابقة الدولية لجائزة الجزائر    فرصة مميزة لإبراز إمكانات التصدير لدى المؤسسات الجزائرية    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    جهود حقيقية لاستعادة الحد الأدنى من الخدمات الصحية    شاهد حي على الحنكة العسكرية لقادة الثورة التحريرية    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري للإنتاج الصيدلاني    صور من صبر الحبيب    صيدال يوقع مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري لتعزيز التعاون في الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«جرأة في الطرح... وتجديد في أساليب الكتابة»
نشر في الشعب يوم 02 - 09 - 2022

احتفت الروائية أمل بوشارب بالتقديم الذي خصّ به البروفيسور عبد الحميد بورايو روايتها «في البدء كانت الكلمة». هذه الرواية، التي بلغت مرحلة القائمة القصيرة في جائزة آسيا جبّار، يقول عنها بورايو إنه «يصعب تلخيصها، بالنظر لأسلوب كتابتها المعتمد على تعدد الأحداث الأساسية وكثرة الشخصيات الْمُبَأَّرَة والأسلوب السينمائي في الانتقال بين المشاهد». كما «تميزت بجرأة في طرح المسائل الاجتماعيّة والسياسيّة، وتجديد في أساليب الكتابة الروائيّة».
في تقديمه رواية أمل بوشارب «في البدء كانت الكلمة»، قال الأكاديمي والناقد الأدبي والمترجم البروفيسور عبد الحميد بورايو، إنها من الروايات التي يصعب تلخيصها، بالنظر لأسلوب كتابتها المعتمد على تعدد الأحداث الأساسية، وكثرة الشخصيات الْمُبَأَّرَة، والأسلوب السينمائي في الانتقال بين المشاهد، باعتبارها وحدات شبه مستقلة، وهو ما دفعه إلى السعي لتقديم فكرة عامة عنها «تساعد على تصور إطاره»، حسب قوله.
وأضاف بورايو، أن القصّة التي قامت عليها الرواية، ترتكز على حدث وقوع جرائم يتعرض لها الأطفال الذكور على وجه خاص. «تتبع الرواية التقاليد الجمالية في الرواية البوليسية، فيجري التحقيق بمختلف الطرق ومن قِبَلِ أطراف عدّة من أجل الكشف عن مرتكب الجريمة»، يقول بورايو، «ويظلّ سرّ دوافع الجريمة ومن ارتكبها قائما يمثل موضوع التحرّي وعلامة الاستفهام التي ترتسم في ذهن القارئ، فيطوي صفحات الرواية متلهفا لمعرفة الجواب الشافي، حيث تتوزّع الشبهة بين مجموعة كبيرة من الشخصيات.
وتفتح الرواية فضاءً أكثر رحابة ممّا تسمح به الرواية البوليسيّة، يقول مقدّم الرواية، فتتعرّض لأنماط عدّة من العلاقات الاجتماعيّة والسياسيّة والدينيّة والعاطفية الفرديّة وتتناول موضوعات تتعلق بفترة العشرية السوداء وما تلاها.
تجري أحداث رواية «في البدء كانت الكلمة» الأساسيّة في قلب مدينة الجزائر، وبالخصوص في شارع «ميسونيي» (نشير هنا إلى أن الإسم الجزائري لهذا الشارع هو رابح نوّال) ومستشفى مصطفى باشا ومحيطهما، ومن خلال شاشات الكمبيوتر في ألمانيا وفي أمريكا. كما تطرح مسألة الحركة النسويّة في إطارها العالمي، وما تعانيه المرأة الجزائرية في نطاق الأسرة المحافظة المتشدّدة تجاه سلوك بناتها، في علاقتهنّ بالجامعة وبما يحدث في الشارع من تظاهرات (الحراك). تولي أهمية خاصة بنظرة الشباب الذكور للفتيات المتحررات في لباسهن في الجامعة، وما يعتمل في نفوسهم من مشاعر تعبر عن حالات الكبت والحرمان، وما يدفعهم إلى التعلّق بفتاوى وتأويلات معيّنة للنص الدينيّ.
وأشار بورايو في قراءته، إلى اعتماد الرواية على حبكة مفكّكة أو بالأحرى حبكات متعدّدة، تبدو في البداية موزعة لا رابط بينها سوى بعض الشخصيات الفاعلة، غير أنها تتقارب في النهاية لتتوحّد وتصل إلى نتيجة موحّدة تفتح المجال لانكشاف السرّ. وقد تنوعت أساليب الكتابة الروائية بين كتابات تقريرية لخبراء ومحقّقين وملاحظين ومراسلات عن طريق الأجهزة الآليّة ووصف للمشاهد وحوارات بين الشخصيات ونصوص من الأدبيات الدينيّة... ما منح النص الروائي خاصيّة الفسيفساء الموزعة بطريقة متناسقة تكفل التنوع (تنوع الأساليب) والتغيير من ناحية والوحدة (وحدة الموضوع الأساسيّ) في نفس الوقت، من ناحية أخرى.
وسعت الرواية، يقول بورايو، إلى الكشف عن حياة الناس وسط العاصمة، خاصة أيام المظاهرات. كما قدمت نماذج للعاملين في مجالات متعدّدة مثل الصحة والأمن والمؤسسات الدينيّة والجامعة... وقد مثلت العشرية السوداء خلفية للأحداث، إذ كثيرا ما يتم استحضارها من أجل تفسير ما يحصل في الزمن الواقعي للرواية (الأعوام الأخيرة). وانبنت وجهات النظر المبثوثة حول حياة الناس وطبيعة سلوكهم وقناعاتهم على تعدّديّة كشفت عن حواريّة واضحة جسّدها النصّ الروائيّ.
وخلص البروفيسور بورايو إلى أن الرواية «تميزت بجرأة في طرح المسائل الاجتماعيّة والسياسيّة، وعناية كبيرة بالتخييل وابتعاد عن المباشرة وعن الخطاب المؤدلج، وبتجديد في أساليب الكتابة الروائيّة، وبلغة مناسبة للتواصل الآلي الرقمي الذي كان من بين الوسائل الرابطة بين الأحداث والشخصيات».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.