أجرت وزارة العدل دورة تكوينية لصالح 10 ضباط من الشرطة القضائية و60 قاضيا متخصصا في الجريمة المنظمة المعلوماتية تحت إشراف مكتب المساعدة الأمريكية من أجل تحسين التكوين لبلدان ما وراء البحر التابع لوزارة العدل الأمريكية. وتمت الدورة تحت تأطير خبراء أمريكيين في مجال الجريمة المعلوماتية وتضمنت ورشات عمل لمعالجة حالات عملية لتمكين المشاركين من استيعاب المعلومات النظرية في إطار تفاعلي من خلال تبادل التجارب الميدانية. كما تضمنت الدورة إجراءات التحري وإقامة الدليل على الجرائم المعلوماتية وعلاقة الجريمة المعلوماتية بالجريمة المنظمة وأمن المعلومات والمعطيات وكيفية استغلال الانترنت والبريد الإلكتروني وكذا التعاون الدولي في هذا المجال. وأوضح محمد عمارة المدير العام للشؤون القضائية والقانونية بوزارة العدل أن الدورة ''بداية لبرنامج طموح بين البلدين لتبادل التجربة والخبرات''، وأكد ''أن التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة ضروري وأساسي''. وأضاف أن ''أي دولة مهما بلغت من التطور لا يمكنها أن تكافح لوحدها أشكال الجرائم المتطورة التي يستخدم مقترفوها وسائل تكنولوجية حديثة ومتطورة''. من جهته، أكد سفير الولاياتالمتحدةالأمريكيةبالجزائر دافيد بيرس على أهمية ''الشراكة بين وزارات العدل ومصالح الشرطة في مكافحة الجريمة المعلوماتية التي أصبحت في تطور مستمر ولا تحترم أية حدود ولا أي تشريع'' وأوضح أن ''مقترفي الجريمة المعلوماتية يقومون يوميا بالاعتداء على أمن الخواص والمؤسسات والحكومات'' للإشارة، فإن الجزائر أدرجت الجرائم المعلوماتية في قانون العقوبات. كما سنت قانونا خاصا للوقاية من الجرائم المعلوماتية ومكافحتها سنة ,2009 وقد تم استحداث جهات قضائية متخصصة ذات اختصاص إقليمي موسع للنظر في الجرائم الخطيرة من بينها الجرائم المعلوماتية وجرائم الإرهاب وتبييض الأموال يشرف عليها قضاة تلقوا تخصصا في هذا المجال.