ملعب 18 أفريل 1958، طقس غائم، أرضية سيئة، جمهور غفير، تحكيم للثلاثي عبيد شارف، بولفلفل وعمري الإنذارات مقني د7، سعدي د32، كيال د86، شرايطية د89 من سعيدة سنوسي د12 من الشلف الطرد سعدي د50 من سعيدة الأهداف شرايطية د 45+4 لسعيدة سوداني د75 للشلف م.سعيدة: كيال الحجاري نهاري ميباراكو مقني بن دحمان سعدي عكوش(بختاوي د54)، شرايطية طواولة مادوني(بوسماحة د73 ثم عدلي د 90) المدرب: روابح الشلف غانم سنوسي(علي حاجي د73)، زازو ملولي زاوي عبد السلام غربي جديات سوقار مسعود سوداني المدرب:إيغيل ثوب البطل الذي يريد البعض أن يضعه على فريق الشلف ليس بعد على مقاس تشكيلة المدرب مزيان إيغيل التي أكدت أنه لا تملك لحد الآن مقومات المرشّح للتتويج بعد أن فشلت في العودة بالنقاط الثلاث كما يفعل المرشّحون الآخرون رغم أن المباراة كانت في متناولها خاصة خلال المرحلة الثانية. التعادل لم يخدم طموح الشلف وقد يرضي السعيدية أكثر، الذين لعبوا أكثر من 35 دقيقة بنقص عددي بدا مؤثرا، لكنهم عرفوا كيف يقفوا الند للند لخبرة العناصر الشلفية بفضل إرادة وحرارة اللاعبين. الشوط الأول شوط الكرات الضائعة قدّم الفريقان شوطا أول متواضعا من جميع النواحي، حيث وقع اللاعبون في أخطاء فردية لا تعدّ ولا تحصى، فعجزا عن بناء اللعب وتسابقا في تضييع الكرات. وكانت أخطاء التمرير والمراقبة بالجملة الأمر الذي أفقد المباراة جماليتها، فلم نشاهد جملا تكتيكية في المستوى، وكان الشوط الأول بامتياز شوط الكرات الضائعة. التسرّع كان واضحا على الفريقين وكأنهما دخلا لخوض مباراة مصيرية لحسم اللقب ومع الأرضية المتواضعة التي كان عليها ملعب 18 أفريل، صعبت الأمور أكثر. الشلف تبدأ في التهديد ولم تلعب الدفاع مثل تيزي وزو ودون تغيير يذكر على تشكيلته، دفع المدرب إيغيل بنفس العناصر التي وضع فيها منذ بداية الموسم، لكن التغيير الوحيد هو تعليماته بالاعتماد على الهجوم منذ البداية ومباغته الفريق المنافس لإدخال الشكّ في تشكيلة المدرب روابح وجعلها تحت ضغط جمهورها الغفير. ولم يعتمد إيغيل على الدفاع كما فعل في خرجته الأخيرة إلى تيزي وزو، وكان قريبا من تحقيق مسعاه ومباغتة مرمى كيال، بعد الفرص الأولى التي أتيحت لعناصره بدأ من الدقيقة الرابعة مع توزيعة سوڨار التي أبعدها ميباراكو وكاد أن يخادع كيال. سوداني لم يكن في يومه وأظهرت الشلف أكثر تحكما في العشرين دقيقة الأولى واستحوذت عناصرها على الكرة معتمدة على المستوى الفني الكبير لبعض لاعبيها في صورة صانع اللعب ميلود جديات العائد لأفضل مستواه، لكن التجسيد لم يكن حاضرا في ظل الوجه الباهت لقلب الهجوم هلال سوداني الذي لم يستغل انفراده بالمرمى بعد أن كسر حاجز التسلل من كرة قدّمها له زاوي. هداف الشلف لم يكن حاضرا تماما، ولا زملاؤه مسعود، سنوسي ولا حتى سوڨار وجدوه في الاستقبال خلال عرضياتهم على مرمى كيال الذي لم يكن أمامه عمل كبير خلال المرحلة الأولى عدا التصدّي للكرة الزاحفة لمسعود في (د19) التي حوّلها للركنية. سعيدة تعود بالتدريج وتهزّ مرمى غانم في الوقت الضائع وبقيت سعيدة وفيّة لطريقة لعبها بالاعتماد على الهجمات السريعة ونقل الكرة نحو رأسي الحربة مادوني وحديوش مع انطلاقات النشيط شرايطية، والتسديد من بعيد عن طريق بن دحمان، كما كان الحال مع الأول مع اللاعب السابق للشباب في (د15) وكرته التي حولها ملولي إلى الركنية، ثم طواولة في (د29) بعد كرة مرتدة من دفاع الشلف سدّدها بقوة على الطائر لتمرّ جانبية. دقيقة بعد ذلك شرايطية يجرب حظه وكرته تمرّ فوق الإطار. وهي محاولات أعطت الثقة للسعيدية، ومع الدعم القوي للأنصار تمكن المحليون من فتح باب التسجيل في الوقت بدل الضائع بعد مخالفة ارتكبت على شرايطية نفذها بن دحمان ترتد من غانم نحو شرايطية ومن دون مراقبة يسجّل بكل سهولة مفجّرا المدرجات. سيطرة شلفية بالطول والعرض بعد طرد سعدي ومع عودة الفريقين إلى الملعب بعد الراحة ما بين الشوطين، بدا أن المدرب الشلفي إيغيل قد حرّك لاعبيه الذين ظهروا بوجه مغاير لمّا أبدوا تحكما أفضل في الكرة مما سمح لهم من بسط سيطرتهم التامة والشاملة خلال هذه المرحلة. حيث كانت نسبة الاستحواذ على الكرة بالنسبة للشلف عالية جدا، خاصة بعد طرد وسط ميدان المولودية سعدي عقب تصدّيه لمخالفة مسعود باليد. النقص العدّدي صعب مهمة أشبال روابح، الذين عادوا إلى الوراء سعيا للحفاظ على مكسبهم وتمكنوا من ذلك لمدّة نصف ساعة كاملة. سوداني يتدارك ويُجسّد السيطرة تعرّض الحارس كيال لحصار مشدّد من طرف الزوار الذين حاولوا بكل الطرق النيل منه: التسديدات من بعد عن طريق سنوسي، التوزيعات نحو منطقة الجزاء مع انطلاقات سوڨار، والتوغل بعمليات الواحد - اثنين بين جديات ومسعود، لكن دون تجسيد، كما كان الحال مع كرة سوڨار في (د58) الذي توغل وسوداني لم يحسن استقبال الكرة بمقصيته الضائعة. (د 75) وبنفس الطريقة يتمكن سوداني من معادلة النتيجة برأسية محكمة بعد انطلاقة سوڨار على الجهة اليسرى مستغلا خروج سيّئا للحارس كيال. سوڨار، مسعود وجديات يتفنّنون في تضييع الفرص واستمر الحصار المضروب على كيال وتفنّن لاعبو الشلف مجددا في تضييع الفرص. كان سوڨار ضيّع فرصة حقيقة لمّا استقبل توزيعة على حاجي على الطائر لكن كرته كانت غير دقيقة. ولم يُحسن مسعود وعلى غير العادة استغلال توزيعة سوڨار العرضية في (د82) والتي عادت ل عبد السلام الذي سدّد كرته تحوّل من الدفاع إلى الركنية. وكاد كيال في الدقيقة الموالية يكلف فريقه هدفا بعد أن أخفق في إخراج توزيعة علي حاجي، لكن سوداني لم يستغل الهفوة ومرّت الدقائق ثقيلة على الدفاع السعيدي لكن دون تجسيد من الزوار. عودة سعيدية في الدقائق الأخيرة عرفت الدقائق الأخيرة من المباراة عودة المحليين بقوة عن طريق الانطلاقات السريعة التي قادها اللاعب طواولة بالتعاون من النشيط شرايطية الذي قدّم كرة أولى نحو البديل بوسماحة الذي سدّد وغالم لم يجد صعوبة لمسك كرته. وبنفس الطريقة طواولة يقدّم كرة في المساحة الفارغة ينطلق شرايطية ويسدّد وغانم يتصدّى لكرته بصعوبة. قبل أن يعلن الحكم عبيد شارف الذي كان في المستوى نهاية المباراة بتعادل لا يرضي طموحات الشلف. ===================== غالم أول من دخل الملعب كان الحارس الشلفي غالم محمد أول عنصر في تشكيلة الجمعية تطأ قدماه أرضية ميدان 13 أفريل، حيث نزل إلى جانب مدرب الحراس للقيام بعملية الإحماء، قبل أن يلحق به مسعود ثم يأتي الدور على باقي اللاعبين. أنصار سعيدة وصفوا لاعبي الجمعية ب”الجيش الأحمر“ عندما دخلت تشكيلة الجمعية أرضية الميدان لتجري عملية الإحماء، وقف أنصار سعيدة يرددون في المدرجات “الجيش الأحمر”، وهو الوصف الذي أطلقوه على زملاء زاوي الذين دخلوا أرضية الميدان باللون الأحمر، وهذا ما جعلهم يشبهونهم بالجيش الأحمر الروسي. أواسط سعيدة يتربعون على عرش البطولة لا زال أواسط مولودية سعيدة يتألقون ويؤكدون قوتهم بدليل تفوّقهم أمس على ضيفهم جمعية الشلف (3-1) ما سمح للمولودية المحافظة على ريادة الترتيب ب16 نقطة، بينما الشلف تلقت الهزيمة نفسها أمام البليدة والقبائل من قبل. المتلفز الرابع للشلف هذا العام نقل مباراة الشلف مساء أمس أمام مولودية سعيدة على شاشة التلفزيون هو الرابع للفريق هذا الموسم. فبعد كل من بجاية، الحراش والقبائل جاء الدور على نقل مباراة سعيدة، وهذا ما يؤكد المستوى الجيد الذي تقدمه الشلف هذا الموسم، فضلا عن نوعية اللقاء لأن الفريقين يحتلان المركز الثاني في جدول الترتيب. الشلفاوة حاضرون بقوة في المدرجات سجل ما يقارب ال1500 مناصر شلفي حضورهم مساء أمس في مدرجات ملعب 13 أفريل لتشجيع فريقهم وتأكيد مساندتهم المطلقة للجمعية، خاصة مع النتائج الإيجابية التي تحققها، كما لفت هذا التوافد أنظار كامل أنصار مولودية سعيدة الذين استغربوا هذا الحضور من جانب “الشلفاوة”. راية “بولينا” حاضرة وتجسّد ما تطرقت إليه “الهدّاف” جسّدت جمعية “أولترا بولينا” الشلفية ما سبق ل”الهدّاف” أن تطرقت إليه في أحد أعدادها السابقة، حيث تنقلت وبقوة إلى ملعب سعيدة وعلّقت راية عملاقة على جوانب الملعب تندد فيها بتهميش المدرب الوطني عبد الحق بن شيخة لصانع ألعاب الجمعية محمد مسعود. رايات الشلفاوة أكثر من سعيدة رغم أن اللقاء جرى في سعيدة، إلا أن الرايات التي تم تعليقها على جوانب الملعب من قبل أنصار جمعية الشلف ومن جمعية “أولترا بولينا” كانت أكثر عددا من أنصار مولودية سعيدة، حيث بلغت رايات الشلف تسع رايات، بينما رايات سعيدة لم تتعد الثلاثة. مسعود تأثر كثيرا بوقفة “الجوارح” عندما دخل مسعود محمد أرضية الميدان وشهد الأجواء الحماسية التي كان يصنعها “الشلفاوة” في المدرجات، خاصة لما قرأ ما كتبته جمعية “بولينا”، توجّه صوب المدرجات التي كان يجلس فيها الأنصار لتحيتهم وشكرهم على وقفتهم إلى جانبه. استقبال سيء ل سنوسي، بن طوشة وسوڤار من سعيدة رغم مساهمتهم الفعالة في صعود مولودية سعيدة إلى بطولة القسم الوطني الأول قبل ثلاثة مواسم، بالنسبة لسنوسي وسوڤار، أو بالنسبة ل بن طوشة العام الماضي، إلا أن تصرف أنصار سعيدة معهم في لقاء أمس كان محيرا، طالما أن الشتم والسب هو الذي كان في استقبالهم في ملعب 13 أفريل، وليس التصفيقات مثلما كان يتوقعه كل لاعب. أنصار بلعباس وقفوا إلى جانب سعيدة تنقل عدد كبير من أنصار إتحاد بلعباس إلى ملعب 13 أفريل لمساندة زملاء شرايطية في لقائهم أمام سعيدة، كما علّق أنصار بلعباس رايات يساندون فيها سعيدة، كما كان رد أنصار سعيدة مميزا بترديدهم: “خاوة.. خاوة.. بلعباس سعيدة”. هاني لأول مرة خارج التعداد وجد اللاعب المغترب في صفوف مولودية سعيدة هاني عبد القادر نفسه ولأول مرة خارج قائمة 18 للمدرب توفيق روابح، والسبب حسب القائمة الاسمية التي اعتمد عليها المدرب يعود لخيارات تكتيكية. سعدي ترك سعيدة تعاني رغم تلقي محمد سعدي لإنذار أول مبكر في المباراة، إلا أن حرارته في اللعب كانت شديدة جعلته لا يحتاط من تلقي إنذار ثان، لكن هذا الأمر حدث في (د50) عندما لمس وعن طريق الخطأ تسديدة مسعود بيده، ليشهر في وجهه الحكم عبيد شارف البطاقة الحمراء، وبالتالي ترك فريقه يعاني طيلة نصف ساعة كاملة ما دفع روابح إلى إعتماد خطة دفاعية وعودة كامل الفريق إلى الخلف. مادوني يحرم من هدف وعبيد شارف يتغاضى عن ركلة جزاء كان الشوط الأول لصالح مولودية سعيدة وكاد فيه مادوني تغيير نتيجته في (د44) لو لم يرفع الحكم المساعد راية التسلل، وأيضا حرمان الحكم عبيد شارف المولودية من ركلات جزاء واضحة إثر لمس المدافع فريد ملولي للكرة بيده داخل منطقة العمليات في (د42)، إلا أن الحكم ترك اللعب وتغاضى عن اللقطة. دفاع الشلف يتحمّل مسؤولية هدف شرايطية يتحمّل دفاع الشلف مسؤولية الهدف الذي سجّله شرايطية قبل لحظات عن نهاية الشوط الأول، خاصة العناصر التي كوّنت الجدار، حيث ترك الدفاع الكرة تمر بين قدميه، ليصدها في البداية غالم، لكن غياب التغطية سمح لأربعة عناصر من سعيدة أن تجد نفسها وجها لوجه أمام الحارس قبل أن ينجح شرايطية في تحويلها إلى هدف. غالم يسقط بعد 505 دقائق فشل الحارس المتألق للجمعية غالم محمد في مواصلة المحافظة على شباكه نظيفة، حيث سقط بعد 505 دقائق، ولكن تلقيه للهدف لم يزحه من رأس أحسن الحراس في البطولة، طالما أن الفارق بينه وبين أقرب ملاحقيه يفوق ال90 دقيقة. سعيدة دخلت بأقمصة دون مموّلين دخلت مولودية سعيدة اللقاء بأقمصة خالية من أسماء المموّلين، في صورة تؤكد تنديد مسيري سعيدة لسياسة التهميش التي تعانيها من طرف المموّلين. يذكر أن سعيدة تعيش ضائقة مالية دفعت رئيسها إلى اتخاذ قرار بشطب أسماء جميع المموّلين من أقمصة الفريق. سوداني يستعيد لقب هداف البطولة تمكن هلال سوداني من استعادة لقب هداف البطولة، وصار في رصيده ستة أهداف، وهو العدد الذي يملكه مهاجم شباب بلوزداد بورڤبة. سوداني الذي سجل بطريقة جميلة وراح يعبر عن فرحته على طريقة نجم تشيلزي “دروڤبا” حيث جثم على ركبتيه ليتوجه بعدها إلى أنصار الجمعية ويتقاسم معهم فرحة معادلته النتيجة.