أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، أمس، أن قانون الانتخابات الجديد يضمن سبل "تدعيم استرجاع الثقة" بين المواطن والدولة، وأنه بدونها ستكون الحوكمة فاشلة مهما كانت النوايا حسنة. وأوضح شرفي خلال استضافته في حصة خاصة بالتلفزيون الجزائري بخصوص ما يتضمنه القانون من سبل محاربة المال الفاسد في العملية الانتخابية، أن ذلك يندرج في إطار محاربة الظاهرة بصفة عامة؛ كونه يمس منبع شرعية الحوكمة في البلاد. وأشار في هذا الصدد، إلى أن القانون الجديد يتضمن محورين أساسيين، وهما "اعتماد الشفافية التامة في جميع مراحل تحضير المسار الانتخابي"، وكذا "محاربة المال الفاسد (الشكارة)"، مشددا على أن القانون من شأنه "القضاء على هذه الآفة". وكشف رئيس السلطة أن من بين الضوابط المتضمنة في القانون الجديد للانتخابات، أن "الشركات لا يمكنها تمويل الانتخابات مهما كانت صفتها"، مبرزا أن "المراقبة في إطار هذا القانون، ستكون آنية في الميدان؛ من خلال التنسيق مع الهيئات الأخرى، لا سيما الهيئة العليا لمحاربة الفساد. كما أكد أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ستتدعم بجهاز جديد في هذا المجال. وبخصوص رقمنة العملية الانتخابية، أعلن السيد شرفي أنه "تم وضع برنامج استراتيجي يمتد من 4 إلى 5 سنوات على الأقل، من أجل بلوغ الهدف، المتمثل في التصويت الإلكتروني"، مذكرا ب "نجاح السلطة في عملية التسجيل عن بعد في القوائم الانتخابية". أما في ما يتعلق بموضوع البطاقية الانتخابية، فأكد السيد شرفي على وجود "تكامل وتنسيق" بين هيئته ووزارة الداخلية بشأن البطاقية الانتخابية، التي هي من اختصاص السلطة والبطاقية المدنية، التي تعود إلى اختصاص الحالة المدنية". وبشأن العزوف عن المشاركة في الانتخابات، أكد أن هذه الظاهرة "عالمية"، قائلا في هذا الخصوص: "في الوقت الذي تعتبر بعض المجتمعات هذه الظاهرة "أمرا طبيعيا"، ترى أخرى أنها "مقلقة نوعا ما". وتابع في نفس الصدد، أن العزوف يعكس "مستوى الثقة بين الحكام والمحكومين"، مبرزا أهمية "تنمية الوعي الديمقراطي للمواطن" بضرورة المشاركة في مختلف المواعيد الانتخابية. ومن جهة أخرى، أكد المتحدث أن من مهام السلطة الوطنية للانتخابات "تعميق الديمقراطية الدستورية والوعي الديمقراطي لدى المواطن، ورفع مستوى الوعي لديه". وبخصوص مشاركة الشباب في البرلمان القادم، أكد السيد شرفي أن السلطة "تعمل المستحيل لإقناع الشباب بضرورة المشاركة في هذه الانتخابات"، غير أنه أبرز، بالمقابل، مسؤولية الأحزاب السياسية والمجتمع المدني في هذا المجال، انطلاقا من دورهما "كشريك مع السلطة، لتنمية الوعي الديمقراطي".