حجز أكثر من طن من البسكويت مجهول المصدر بقسنطينة    الحدث تجديد للعهد مع الذاكرة و مع مدرسة في النضال والتضحية    "علينا التفكير في توريث حب الوطن وخدمته للأجيال الجديدة"    فرصة سانحة للمؤسسات للاحتكاك بصفة مباشرة بطالبي العمل    تنظيم ورشة عمل للتعريف ببرنامج "أديل" لدعم التنمية المحلية    أولاد جلال : الشرطة القضائية بلدوسن تحجز 616 كبسولة مهلوسات    الكشافة نموذجًا ناجحًا للتكامل بين العمل المؤسساتي والحركة    ضرورة تقوية الجبهة الداخلية باعتبارها "ركيزة استقرار"    بطاهر يبدع الحضور بمعرض بصورة تعكس أصحاب المنطقة    الجزائر تدخل مرحلة جديدة من السيادة الفضائية    ورشات لمعالجة الانشغالات المهنية والاجتماعية لقطاع النقل    التواصل المباشر مع المواطن ركيزة لنقل انشغالاته    الجزائر الثالثة إفريقيا والسادسة عالميا في انخفاض أسعار الوقود    دورة ثانية للامتحان المهني للالتحاق بسلك متصرفي المصالح    هيئة دولية لإعادة الحياة أم وصاية صهيونية؟    القطار التجاري التجريبي يصل إلى محطة غارا جبيلات    البليدة نموذج وطني في ترقية شعبة الحمضيات    تعزيز التعاون البرلماني بين الجزائر وإندونيسيا    "ألسات 3".. انتصار آخر في مسار بناء الجزائر المنتصرة    تصنيفات جديدة لقياس الضغط إلكترونيا    دعوة لتعبئة مجتمعية ضد التنمر والعنف المدرسي    "السياسي" يزيح "الوفاق" من المنافسة    شباب قسنطينة ومولودية سعيدة يبلغان ربع النهائي    مراجعة نقدية في الخطاب واللغة وتمثيل السلطة    بوزيد حرز الله يعلن انسحابه من المشهد الثقافي    بانوراما عابرة للذاكرة والهوية    براهيمي يثني على مشوار "الخضر" في كأس إفريقيا    دعا إلى تفعيل مضامين اتفاقية السلام لتجسيد المصالحة الوطنية..شايب يجدد دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان    المبعوث الخاص لرئيس جمهورية الصومال الفيدرالية:دور الجزائر ريادي في دعم القضايا الإفريقية والعربية    لفائدة المولودين بالخارج والمتواجدين بأرض الوطن..إطلاق خدمة جديدة لتسجيل وتصحيح وثائق الحالة المدنية    خروق جديدة للاتفاق..إسرائيل تشن غارات جوية على أنحاء متفرقة شرقي غزة    تساؤلات حول وفاة صحفي مالي في الرباط    تعزيز المتابعة الميدانية لبرامج صيانة وتأهيل الطرقات    شنقريحة يتابع عملية إطلاق Alsat-3A    كأس العار تقترب من النهاية    تقدم أشغال الخط السككي المنجمي لاجتناب تبسة بنسبة 71% واستلامه قبل نهاية السنة    العاصفة الصفراء: عودة القوة العسكرية لإعادة تشكيل العالم    فنزويلا ليست نفطاً فقط    انطلاق الطبعة الجديدة ل"منتدى الكتاب" بالجزائر العاصمة: الاحتفاء بالإبداع وترسيخ ثقافة الكتاب    وزير المجاهدين يحيي الذكرى ال71 لاستشهاد ديدوش مراد من قسنطينة ويؤكد الوفاء لرموز الثورة    عودة إلى نقاش دور العقل في صناعة القيم    مؤسسة جزائرية جاهزة لاقتحام الأسواق الإفريقية بدعم من برنامج «دزاير لدعم المصدرين»    الشباب في مواجهة المولودية    يناير في الجزائر    نصّ قانون المرور جاء بصيغة متوازنة ومنصفة    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    توسيع فرص الحصول على الاعتمادات لفتح صيدليات خاصة    مصلحة جديدة للعمليات الجراحية بمستشفى الخروب    نائب إسباني يرفع شكوى رسمية ضد المغرب    على باريس الاعتراف الصريح بجرائم الاستعمار في الجزائر    الحصبة تجتاح دارفور..    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التكافؤ بين الزوجين يحافظ على الأسرة
نشر في المساء يوم 25 - 02 - 2011

المستوى التعليمي أهم مقياس... ومهارة المرأة تحافظ على الاستقرار
يعد التكافؤ بين الزوجين من أهم الشروط التي يطرحها المتخصصون في المجال من خبراء اجتماعيين ونفسانيين، لنجاح الزواج وبناء أسرة مستقرة، تستطيع مواجهة المشاكل بعقلانية. كما ان التكافؤ عامل أساسي لتقريب وجهات نظر الزوجين سواء في تسيير حياتهما أو في تربية أبنائهما. لكن الواقع المعيش يشير الى أن الكثير من الزيجات لا تضع نصب أعينها مثل هذه المقاييس، وهو ما يعتبره البعض السبب الرئيسي في زيادة حالات الطلاق ببلادنا.
ربما قد يجد البعض ان طرح مثل هذا الموضوع في الجزائر غير مهم، لان هناك أزمة زواج ناتجة عن نقص الإمكانيات، ولذا فإن الحديث عن المقاييس في اختيار الطرف الآخر يعد أمرا ثانويا أو لنقل أمرا ينتمي إلى باقة ''الكماليات''، لكن ما يلاحظه الخبراء في الميدان هو ان هذه المقاييس هي ''لب'' الموضوع وأن غيابها يؤدي عموما الى خراب الأسرة.
ويعد الموضوع محوريا في عصرنا الحالي مقارنة بسنوات خلت، كان فيها الاختيار بالنسبة للمرأة غير وارد تماما، لكن التغيرات التي طرأت في المجتمع الجزائري، والمتغيرات المتتالية والمتسارعة أحيانا، خلقت أوضاعا جديدة، تأثرت بها كل فئات المجتمع ولم تكن الأسرة لتشذ عن القاعدة.
فالانتقال من الأسرة الممتدة الى الأسرة النووية، حل بعض المشاكل التي كانت سائدة من قبل، لكنه بالمقابل خلق مشاكل جديدة واحتياجات جديدة، لا سيما بعد ان تغير نمط العيش. في هذا السياق تعترف إحدى المحاميات التي تحدثنا معها في الموضوع، أن مسألة التكافؤ بين الزوجين اليوم أصبحت أكثر من مهمة، وهو ما تؤكده الوقائع من خلال قضايا الطلاق التي تتعامل معها يوميا، إذ تقر بأن اغلب ما طرح عليها من قضايا طلاق سببها الأساسي عدم التكافؤ بين الزوجين، وعلى قائمة مقاييس التكافؤ المسببة للطلاق، تشير الى ''التكافؤ العلمي'' دون إغفال مسألة التوافق الحميمي. ويعد ''التكافؤ العلمي'' أي التكافؤ في المستوى التعليمي بين الزوجين، أول مقياس أكدت عليه السيدة زكية وهي متزوجة وأم لطفلين. سألناها عن أهم المقاييس التي تراها ضرورية لوجود تكافؤ بين الزوجين، فلم تتردد في اعتبار التوافق العلمي بينهما أهم عامل، وتوضح '' عندما يختل هذا التكافؤ يتعقد الرجل، حتى لو كان الفرق بينهما غير كبير، مثلا المرأة متحصلة على ماجستير والرجل على ليسانس، ففي هذه الحال المتنفس الوحيد له هو تحطيمها، من خلال محاولة تحسيسها بأنها لا شيء، ويزيد الأمر سوءا كلما كان الفرق في المستوى التعليمي بين الطرفين كبيرا''. كما تشير محدثتنا الى مسألة ''التكافؤ في السن''، إذ تعتبر انه ''من غير المعقول ان يتزوج رجل في الستين بشابة صغيرة حتى لو كانت هي راضية به ولم تغصب على الارتباط به، لأنه سيشعر بالنقص وسيخلق لها مشاكل بسبب الغيرة عليها''. نفس المنطق تتحدث به عندما تطرح مقياس ''التكافؤ في الشكل''، إذ ترى ان زواج امرأة آية في الجمال برجل غير وسيم أو العكس سيخلق مشاكل بين الطرفين، مثلما سيكون الحال إذا غاب التكافؤ الاجتماعي بينهما. وتقول عن تجربتها الخاصة ''الحمد لله هناك تكافؤ علمي واجتماعي بيني وبين زوجي، ولذا ليست هناك مشاكل مطروحة في هذا المجال، لكن مع ذلك فإن اختلاف المنطقة التي ننحدر منها تخلق نوعا من الحساسية أحيانا، فزوجي ليس من العاصمة، ولذا أحيانا يتعمد انتقاد العاصميين كتعبير لشعوره بنقص ما''. من جانب آخر، تلاحظ محدثتنا، أنه في كل الأحوال يريد الرجل الجزائري دائما ان يكون متفوقا على زوجته ''الرجل الجزائري يصر على إظهار تفوقه على زوجته ويرفض تماما فكرة ان تكون ندا له، فما بالك بأن تكون أحسن منه، وهو لذلك يتجنب أسلوب الإطراء معها إلا قليلا، ودائما يتحدث عن نقاط قوته ولو تطلب الأمر ان يبحث في أرشيفه عن مغامرات سابقة أو جاذبية مازال يتمتع بها وسط الجنس اللطيف''.أما سهام التي آثرت عدم خوض تجربة الزواج لحد الآن، فقد اعتبرت من خلال تصورها لما يجب أن يتوفر في الزوجين، ان ابسط تكافؤ ''يبدأ بالحوار الذي ينبغي أن يكون متبادلا ومرنا''. وثانيا ''التفهم والاحترام '' و''مشاركة الطرفين في عملية التأسيس للحياة الزوجية''. وبدورها ركزت على مسالة التكافؤ العلمي من خلال قولها أنه ''لا بد ان تكون بينهما ثقافة متقاربة وانه منذ البداية تتأسس العلاقة على مبدأ التكامل وكل واحد يتحمل مسؤوليته إزاء الآخر وليس على مبدأ الاتكالية، أي الاعتماد على شريك واحد في اتخاذ القرارات، بحكم العادات والتقاليد أو بحكم تعويد الشريك على ذلك''.وفي دراسة أعدتها الدكتورة صباح عياشي، المختصة في علم الاجتماع الثقافي، نجد أنها خصصت فصلا كاملا للحديث عن ''أهمية التكافؤ في مقاييس الاختيار بين الزوجين وعلاقته بمدى استقرار الأسرة''، ومن مقاييس التكافؤ التي تؤكد عليها في دراستها نجد ''الدين، الأخلاق، الجمال، المستوى التعليمي، المنصب، المال، الصفات المزاجية''. ومن خلال ذلك تشير الدراسة الى أهم عشرة عوامل تساهم في الاستقرار الأسري، وهي: اختيار مقاييس التكافؤ التي تحدثنا عنها سابقا، انتقاء القرين، التكامل والتكافؤ في الصفات المزاجية والأخلاقية بين الزوجين، كالرزانة والعصبية وعدم الغضب والصبر والتسامح والمرح والكآبة والحيوية والجدية والشجاعة..الخ...
كذلك يوجد عامل التدين مع شرط التكامل بين الشكل والمضمون في هذا المجال، وطبيعة السكن والظروف المادية ويقصد بها توفير الحاجيات الأساسية من لباس وغداء وعلاج وترفيه، التكامل في العلاقة الحميمية بين الزوجين، التكافؤ والتكامل بين الزوجين في تربية الأبناء، الذكاء العاطفي الاجتماعي للزوجين أو لأحدهما في فهم نفسه وفهم الآخر، ومعرفة كيفية التعامل معه وتجديد الحياة الزوجية عند فتورها، وكذا عمل المرأة الميداني للتكامل المادي بين الزوجين والمشاركة في الميزانية والمشاريع المستقبلية. كما تعد ''المهارة المنزلية للمرأة'' احد الأسباب القاعدية للاستقرار الأسري، حسب ذات الدراسة، التي أشارت الى انه رغم التطور الحاصل فإن أكثر من 90 بالمائة من العائلات الجزائرية لا تلجأ الى الاستعانة بالخادمات حتى لو كانت المرأة عاملة-.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.