قضت محكمة الجنايات بمجلس قضاء بومرداس حكما ب 10 سنوات سجنا نافذ في حق المدعو "ق. خ" في الثلاثين من العمر، بعدما كان ممثل الحق العام قد التمس في حقه عقوبة المؤبد عن جناية الفعل المخل ضد قاصر بالعنف. حيثيات هذه القضية تعود إلى شهر أكتوبر الماضي، عندما تعرض طفل صغير في الخامسة من العمر إلى اعتداء جنسي بطريقة وحشية من قبل من كان يفترض أن يدافع عنه و يحميه لا أن يكون وحشا ينقض عليه كفريسة سهلة ليس بإمكانها الدفاع عن نفسها، ناهيك عن أن هذا الوحش لم يرحم هذا الصغير و اعتدى عليه مرتين، أين شاءت الصدف أن ينكشف أمره في المرة الأخيرة، حيث تمت أول عملية عندما كان الضحية يلعب رفقة أقرانه من أبناء حيه لعبة "الغميضة" بالحي السكني الذي يقيم به، عندها طلب منه جاره "المتهم" أن يرافقه بعدما أغواه ب 20 دج، فرافقه الطفل بكل براءة و بعدما أدخله إلى المنزل اعتدى عليه بكل وحشية، غير أن أمر هذا المتهم لم ينكشف في أول مرة، ثم أعاد الكرة، عندما طلب المتهم من الضحية أن يرافقه إلى سطح مسكنهم إلا أن هذا الأخير رفض لعلمه بمصيره الذي كان بانتظاره، وحاول بكل براءة التملص منه غير أن الضحية تمكن من جرّه، عندها شاهدته ابنة عمه التي كانت تلعب معه و توجهت إلى المنزل لإخبار والده الذي رافقه أشقائه إلى السطح الذي كانت تدور به أحداث جريمة بشعة، أين تم العثور على الطفل وهو في حالة يرثى لها تحت تأثير صدمة قلبت موازين حياته و حالة نفسية سيئة تتطلب معالجة لدى أخصائي لتجاوز هذه الأزمة. و لهول ما عاشه هذا الطفل فإن الأحداث التي مر بها بقيت راسخة بذهنه، حيث تمسك بنفس تصريحاته أمام الضبطية و كذا قاضي التحقيق و أمام هيئة محكمة الجنايات، و التي ارتأت بعد مداولتها أن تدين المتهم الذي حاول إنكار ما نسب إليه، ب 10 سنوات سجنا نافذا.