لم يجد موظف بمركز بريد الأبيار حلا لإنقاذ حياة ابنته التي تعاني من مرض خطير في الكبد، سوى اختلاس أرصدة الزبائن الذين بلغ عددهم 37 ضحية، وجمع مبلغ 250 مليون سنتيم تكاليف علاجها بالخارج. وأكد المتهم وهو في العقد الخامس، جريمته عند مثوله أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة بعد استفادته من إجراءات الإستدعاء المباشر، أنه بعدما ضاق به الحال وأوصدت كل الأبواب في وجهه، تبادرت إلى ذهنه هذه الفكرة لإنقاذ حياة ابنته، وراح يختلس مبالغ زهيدة إلى أن بلغ المبلغ 250 مليون سنتيم، غير أنه بعد اكتشاف أمره سارع لإرجاع الأموال، بتاريخ 9 ديسمبر 2013، إلا أن الشكوى جاءت بتاريخ لاحق. من جهته، أشار دفاعه خلال مرافعته إلى أن موكله لو كانت له سوء نية لسافر إلى الخارج من دون رجعة وبحوزته الأموال، خاصة أنه كان يحوز على تأشيرة لمدة طويلة، موضحا أن الخبرة التي أمر بإجرائها قاضي التحقيق على دفاتر التوفير أسفرت عن أن المبلغ المختلس يقدر ب126 مليون سنتيم فقط، ليلتمس إفادته بأقصى ظروف التخفيف، وعليه طالب وكيل الجمهورية بتسليط عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بقيمة 200 ألف دينار في حق المتهم.