صُدمنا بخبر وفاة ذلك الشاب من ولاية الوادي في ولاية بجاية التي كان يقضي بها عطلته الصيفية وما زاد من هول الصدمة لدينا ملابسات الوفاة وأسباب الجريمة المتمثلة في إمتناع ذلك الشاب رحمه الله من دفع مبلغ لحراس حظائر السيارات أو كما يطلق عليهم لي پاركينغور !! من نافلة القول أن مثل هذه التصرفات لا تصدر عن عاقل فكيف صدرت من أشخاص يأتمن الجزائريون لديهم على سياراتهم بحجة أنهم يحرسونها من أي خطر أو سرقة قد تتعرض لها مثل هذه التصرفات العبثية قد تحمل كثيرا من الجزائريين على مقاطعة ركن سياراتهم لدى هؤلاء إن كان مبلغ 200 دج أغلى من أرواحهم!! هذه الظاهرة ورغم كل الوعود والتطمينات من المسؤولين المحليين لم تنفكَ تستفحل وتستشري في كل الأماكن العمومية كالشواطئ والغابات ومراكز التسوق والتسلية وإن كنّا لا نستنكر المبالغ الرمزية المقننة للحظائر إلا أننا نستنكر أفعال أولئك القائمين عليها لغياب تام في ثقافة التعامل مع الوافدين تعاملا لائقا ومحترما يغنينا عن كل هذه التداعيات الخطيرة التي بلغت حدّ القتل وإزهاق الأرواح. ممّا لا مراء فيه أن تعميم مثل هذا التصرف المشين والعبثي على جميع أصحاب الحظائر في مختلف أنحاء البلاد سيكون أمرا مجحفا وحيفا كبيرا منّا إلا أنّ السواد الأعظم مع عميقِ أسف نبديه بشهادة وتذمر عدد كبير من الجزائريين يؤكد بأن هذه الظاهرة أضحت خطرا حقيقيا يداهم حياتهم وينغص عليهم يومياتهم فعلى أصحاب الحظائر الخاصة مراجعة أنفسهم فيما تعلق بفن التعامل مع الزبائن وعلى السطات المحلية من جهتها ردع ومنع أولئك اللذين يتعاملون مع الوافدين بسياراتهم تعاملا مافيويا وبعقلية: تغلط تخلص الدوبل!!