رعب من المحيط إلى الخليج من فيروس يعبر المحيطات كورونا.. القاتل الجديد القادم من الصين ! ما زالت قضيّة انتشار الالتهاب الرئوي الغامض الذي تبيّن أنّه سلالة جديدة من فيروس كورونا تتفاعل حول العالم وتدعو الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية مواطنيها من عدوى الفيروس هذا الخطر العابر للقارات ! ق.د/وكالات أعلنت الصين عن وفاة طبيب بعد إصابته بفيروس كورونا وفقا لما نقلته وسائل إعلامية ووصلت أمس السبت فرق مسعفين من مدن شنغهاي وجوانغ دونغ ومن جيش التحرير الشعبي الصيني إلى مدينة ووهان وسط الصين حيث بؤرة تفشي السلالة الجديدة من فيروس كورونا لتقديم العون الطبي للمصابين. وتوفي الطبيب ليانغ وودونغ (62 عاما) صباح أمس السبت بعد علاجه للمرضى في ووهان وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية كما أفاد موقع تشاينا غلوبال تايمز على الإنترنت أن طبيبا آخر كان يعالج المرضى في ووهان توفي متأثرا بنوبة قلبية في وقت لاحق ولم يتضح ما إذا كان جيانغ جيجون (51 عاما) مصابا بالفيروس. وعمل الدكتور ليانغ في مستشفى هوبي شينخوا في ووهان وهو أول حالة وفاة معروفة بين الموظفين الذين يعالجون المرضى في المدينة. ووضعت السلطات الصينية 1200 من المسعفين رهن الاستدعاء في مدينة ووهان فقط في حين أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين ارتفاع حصيلة الوفيات في البلاد جراء الإصابة بالفيروس إلى 41 شخصا ووصول حالات الإصابة المؤكدة إلى 1287 شخصا في 30 إقليما حتى أمس السبت منها 500 حالة في ووهان عاصمة إقليم هوبي. وأوضحت السلطات أن من بين الضحايا الذين لقوا حتفهم بسبب الفيروس 39 حالة في ووهان في حين توفي شخصان آخران في إقليمي هيبي وهيلونغيانغ. يشار إلى أن معظم حالات الوفاة كانت لأشخاص في الخمسينيات أو أكبر سنا وفقا لوسائل إعلام صينية. وفي محاولة لاحتواء تفشي الفيروس عزلت الصين 12 مدينة و43 مليون شخص بعدما أوقفت وسائل النقل العام عن العمل وعلقت التجمعات العامة بما في ذلك الاحتفالات برأس السنة الصينية الجديدة. *اكبر مستشفى وبدأت الصين العمل على إقامة مستشفى جديد في مدينة ووهان لتقديم العلاج للمصابين بكورونا ومن المقرر استكمال بناء المنشأة الجديدة التي تتسع لألف سرير في غضون ستة أيام لتكون جاهزة بحلول الأول من فيفري ثم تستقبل المرضى بعد يومين. وأصدر مجلس الدولة الصيني أمس السبت إرشادات جديدة خاصة بالسفر من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد تشمل وضع أجهزة لقياس درجة حرارة الجسم في نقاط العبور الرئيسية. كما دعا المجلس أيضا إلى تعزيز إجراءات الصحة العامة على متن القطارات والطائرات حيث يسافر الملايين في عطلة نهاية الأسبوع للاحتفال ببداية العام القمري الجديد. وخصصت السلطات الصينية 14 ألفا من أطقم الملابس الوقائية والقفازات لمدينة ووهان فقط وهي مدينة تقع وسط الصين وقد شهدت ظهور أول حالة إصابة بالفيروس الجديد الشهر الماضي بحسب ما أوردته شبكة التلفزيون المركزي (سي.جي.تي.أن). وكثّفت الصين جهودها لاحتواء انتشار كورونا المستجدّ فعزلت أكثر من أربعين مليون شخص وأغلقت عددا كبيرا من المواقع التي تلقى إقبالا شديدا بما فيها أقسام من سور الصين العظيم الشهير. وظهر هذا المرض الغامض في ديسمبر الماضي في سوق لبيع ثمار البحر بالجملة في مدينة ووهان وسط الصين. ووضعت مدينة ووهان (11 مليون نسمة) تحت الحجر الصحي منذ الخميس وظلت شوارعها مقفرة والمحال التجارية مُغلقة وحركة السير تقتصر على الحدّ الأدنى وصار ارتداء الأقنعة الواقية إلزاميّا تحت طائلة القانون. *قلق وطوارئ عالمية ويزداد إلغاء الاحتفالات وإغلاق المواقع لمنع انتشار الفيروس وبدأت العطلة الطويلة للعام الصيني الجديد الجمعة قبيل بدء سنة الفأر يوم 25 جانفي الجاري. وتؤدي عادة هذه العطلة إلى مئات الملايين من التنقلات مما يفاقم العدوى. وفي مؤشر على حالة القلق التي سادت جميع أنحاء الصين أعلنت السلطات إغلاق أقسام من سور الصين العظيم ومواقع رمزية مثل مقابر مينغ وسيُبقي ملعب بكين الوطني الذي شُيّد للألعاب الأولمبية عام 2008 أبوابه مغلقة حتى آخر الشهر الجاري. وفي بكين أغلقت المدينة المحرمة -وهي القصر الإمبراطوري القديم- أبوابها منذ الخميس حتى إشعار آخر وأُلغيت احتفالات رأس السنة الجديدة التي تجمع عادةً مئات الملايين من الناس في الحدائق للاحتفال وارتدى موظفو المترو زيًّا لحماية أنفسهم وقاسوا حرارة أجسام المسافرين عند مدخل المحطة. في السياق نفسه أقرّت منظمة الصحة العالمية بوجود حالة طوارئ في الصين لكنها اعتبرت -عقب اجتماع لها على مدى يومين في جنيف- أن من المبكر جدا التحدّث عن حالة طوارئ صحية عالمية . *محاكاة مرعبة : قد يقتل الملايين في العالم إلى ذلك توقع خبراء صحة أميركيون أن يقتل فيروس كورونا الذي انتشر في الصين مؤخرا قرابة عشرات الملايين من الناس في العالم خلال عام ونصف العام. وفي تحذير مثير للقلق توقع خبراء صحة أمريكيون بارزون قبل 3 أشهر من تفشي فيروس كورونا في الصين أن يقتل الفيروس قرابة 65 مليون شخص في العالم. وقام العلماء في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي بتصميم نموذج وبائي افتراضي على جهاز كمبيوتر كجزء من الأبحاث في أكتوبر الماضي. وتوقعت المحاكاة أن يتم القضاء على 65 مليون شخص من كافة أنحاء العالم خلال 18 شهرا فقط. وحتى الآن تسبب الفيروس الذي يوصف بأنه شديد العدوى الذي يجتاح الصين بمقتل 41 شخصا وإصابة أكثر من 1300 غير أن الخبراء يتوقعون أن يكون العدد الحقيقي للإصابات بالفيروس بالآلاف. ونقلت المصادر عن أحد كبار الباحثين في مركز جونز هوبكنز وهو الدكتور إريك تونر قوله إنه لم يشعر بالصدمة عندما ظهرت أنباء عن انتشار فيروس كورونا في ووهان في أواخر ديسمبر الماضي مضيفا لقد اعتقدت لفترة طويلة أن الفيروس الأكثر احتمالا الذي قد يتسبب في حدوث وباء جديد سيكون فيروس كورونا . وتابع قائلا: لا نعرف بعد مدى قدرته على نقل العدوى. نحن نعلم أنه يتم ينتشر من خلال انتقاله من شخص لآخر لكننا لا نعرف إلى أي مدى والانطباع الأولي هو أن هذا أكثر اعتدالا بكثير من فيروس السارس لذلك فالأمر مطمئن إلا أنه من ناحية أخرى قد يكون أكثر قابلية للانتقال من السارس . يشار إلى أن فيروسات كورونا تسبب التهابات في الجهاز التنفسي ويمكن أن تؤدي إلى أمراض مثل الالتهاب الرئوي أو نزلات البرد. وكان أحد هذه الفيروسات مسؤولا أيضا عن تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد السارس في الصين في أوائل عام 2000 والذي أصاب نحو 8000 شخص وتسبب بوفاة 774 شخصا. وتشير المحاكاة التي أجراها الدكتور تونر على الكمبيوتر إلى أنه بعد 6 أشهر ستعاني كل دولة في العالم تقريبا من إصابات بفيروس كورونا وفي غضون 18 شهرا يمكن أن يموت 65 مليون شخص من جرّاء الإصابة بالفيروس. الجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية لا تعتبر تفشي الفيروس في ووهان وباء على الرغم من أنه تم الإبلاغ عن حالات إصابة بالفيروس في 12 دول مختلفة هي الولاياتالمتحدة وتايلاند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وفيتنام وسنغافورة وهونغ كونغ وماكاو ونيبال بالإضافة إلى فرنسا وأستراليا.