سيجد أشبال المدرب الوطني رابح سعدان سهرة اليوم أنفسهم أمام مهمة صعبة و اختبار حقيقي عندما سيواجهون منتخب ساحل العاج أو كوت ديفوار في إطار لعب ورقة المرور إلى المربع الذهبي من منافسة كاس الأمم الإفريقية 27 التي تجري حاليا بانغولا ، حيث سيكون على رفقاء القائد يزيد منصوري مهمة الدفاع عن العلم الجزائري بكل ما لديهم من قوة لان مباراة اليوم مصيرية و ستحدد صاحب الحق في المرور إلى النصف نهائي من هذه المنافسة بينما سيغادر الخاسر المنافسة مباشرة ، و يحذو عناصر الخضر إرادة قوية و حماس كبير من اجل تحقيق الفوز و الإطاحة بمنتخب الفيلة الذي يوجد في الوقت الراهن من أقوى المرشحين لنيل اللقب في ظل المستوى العالي الذي كشف عنه في لقائي التصفيات الماضيين بما أن هذا المنتخب لم يلعب 3 مباريات على غرار باقي المجموعات بسبب انسحاب الفريق الطوغولي من المجموعة الثانية بعد الحادثة المعروفة . كل اللاعبين اجمعوا على أنهم غير خائفين من منتخب الفيلة و الجدير بالذكر هو المعنويات العالية لكل اللاعبين الجزائريين الذين لم تختلف تصريحاتهم بخصوص هذه المباراة حيث أكدوا جميعهم بان مواجهة منتخب رفقاء دروقبا لا يخيفهم كما لا تخيفهم مواجهة أي فريق مهما كان حجمه و صرح غالبية اللاعبين بان الخضر يعشقون مواجهة الكبار و يجدون الإرادة و العزيمة اكبر بكثير عندما يواجهون فرقا من العيار الثقيل وهو الأمر الذي يعتبر ايجابيا إلى حد بعيد قبل هذه المواجهة خاصة من الناحية النفسية حيث من الأمور الايجابية قبل أية مباراة وجود الحالة المعنوية للاعبين في أحسن أحوالها . الدفاع أمام فرصة حقيقية لتأكيد قوته و مع أن المباراة ستكون اختبارا حقيقيا لكامل التشكيلة من الحارس إلى المهاجم راس الحربة إلا أن دفاع الخضر بقيادة مجيد بوقرة سيكون أمام الاختبار الأكبر خاصة في ظل القوة الضاربة للهجوم الايفواري ، لكن سبق لدفاع الجزائر أن وقف سدا منيعا ضد هجمات رفقاء كانوتي في مباراة الجولة الثانية من تصفيات الدور الأول ، حيث كان دفاع الخضر قوته الضاربة التي حققت له الفوز بفضل هدف حليش و أيضا بفضل الجدار الذي بناه اللاعبون في منطقتهم و منعوا به كل محاولات المنتخب المالي . الهجوم مطالب بالاستفاقة و تجسيد الفرص أما من جهة أخرى فان الجزائريين ينتظرون من هجوم المنتخب الوطني بقيادة عبد القادر غزال الاستفاقة و التكلم باللغة التي يفهما عشاق كرة القدم و هي لغة الأهداف حيث مازال الخط الأمامي للخضر يعد من احد اضعف الخطوط الأمامية في الدورة بما انه لم يسجل أي هدف طيلة الفترة الماضية و الهدف الوحيد الذي تم تسجيله و بفضله تأهلت الجزائر جاء عن طريق احد المدافعين و بكرة ثابتة لذلك فان هجوم الخضر مطالب بالاستفاقة و تجسيد الفرص التي تتاح له إلى أهداف حقيقية خاصة أن كل المهاجمين الذين قام سعدان بالاعتماد عليهم و هم غزال ، بوعزة ، صايفي و زياية ضيعوا فرصا ثمينة رغم أن زياية لم تتح له الفرصة الكافية مثلما أتيحت للثلاثة الباقين . لا خوف على خط الوسط بوجود يبدة و زياني و يبقى خط الوسط أيضا نقطة ايجابية و قوة ضاربة في المنتخب الوطني خاصة بعد عودته في اللقاءين الأخيرين أمام مالي و انغولا بعدما كان تائها على غرار باقي الخطوط في المباراة الأولى أمام مالاوي ، حيث لفت خط وسط ميدان الخضر بقيادة زياني أنظار الذين تابعوا لقاءات الخضر و ذلك من خلال السيطرة على وسط الميدان وهو الشيء الذي يأمل الجميع في أن يتجسد عشية اليوم أيضا أمام المنتخب الايفواري و كان أداء لاعبي خط الوسط في اللقاءين الماضيين جيدا جدا و بالخصوص يبدة الذي فاجأ الجميع بمستواه الرائع و أيضا مطمور و منصوري . زماموش سيكون الحارس الأساسي بنسبة كبيرة و لسوء الحظ فان لعنة الإصابات ما زالت تطارد المنتخب الوطني الجزائري فبعد أن نالت الزائدة الدودية من الحارس الأول الوناس قواوي الذي اضطر إلى إجراء عملية جراحية ها هو محبوب أنصار الخضر فوزي شاوشي تعرض إلى إصابة على مستوى الظهر حرمته من المشاركة في الحصص التدريبية الماضية و جعلت سعدان يصرح بأنه لن يلعب المباراة بنسبة كبيرة وهو الأمر الذي شكل صفعة قوية للجميع نظرا لوزن هذا الحارس وأيضا لأهمية المباراة و حجمها ، لكن المدرب رابح سعدان أكد بان البدائل متوفرة و أضاف بان الفرصة ستتاح لحارس المولودية محمد الأمين زماموش الذي سيكون مطالبا اليوم بإثبات جدارته و تأكيد استحقاقه للاستدعاء الذي تلقاه من طرف المدرب الوطني رابح سعدان خاصة أن زماموش تفوق على الحارس نسيم اوسرير و أحاله على الاحتياط ، هذا و قد خضع الحارس زماموش إلى تحضيرات خاصة طيلة الفترة الماضية بعد تأكد غياب شاوشي ، و يكون الجانب الأكبر الذي تلقاه زماموش نفسيا أكثر منه فنيا و بدنيا نظرا لجهازيته فيما يتعلق بهذين الجانبين كما يكون زمامش قد اخذ الكثير من النصائح من فم الحارس قواوي الموجود مع الخضر من اجل تقديم السند المعنوي و النفسي وهو الأمر الذي يكون زماموش قد استفاد منه كثيرا . مغني في الشك صايفي مرة أخرى خارج الحسابات و عنتر في الاحتياط أكد الناخب الوطني رابح سعدان بأن الثنائي مراد مغني و رفيق صايفي سيكونان خارج القائمة التي ستواجه ساحل العاج اليوم ، فبالرغم من أن مغني كان قد شارك بديلا في اللقاء الماضي إلا أن الآلام عاودته من جديد أثناء الحصص التدريبية الأمر الذي جعله يتوقف عن التدريبات و جعل سعدان يؤكد بان مشاركة مغني غير مؤكدة و الآمر سيفصل فيه صبيحة اليوم قبل المباراة ، أما زميله رفيق صايفي فما زال يعاني من نفس الإصابة التي يواصل العلاج منها بعدما تلقاها في لقاء مالي و أكد سعدان بأنه لم يتعافى منها و بالتالي فلن يكون معنيا بلقاء اليوم أما اللاعب الثالث المصاب وهو عنتر يحي فانه سيكون مرة أخرى في دكة البدلاء و يبدو أن سعدان لن يغامر بإقحامه أساسيا نظرا لنقص المنافسة التي يعاني منها . سعدان سيعتمد بنسبة كبيرة على نفس التشكيلة التي واجهت انغولا و في ظل الغياب الواضح للحلول بالنسبة للناخب الوطني رابح سعدان بسبب الإصابات التي نخرت جسم المنتخب الوطني فليس من المتوقع أن يحدث تغييرات على التشكيلة التي ستواجه الكوت رديفوار فما عدى الحارس شاوشي فان سعدان سيعول على نفس العناصر التي واجهت اونغولا في آخر لقاء ، حيث سيتم انتهاج الخطة المعروفة 4 – 4 – 2 مع الاعتماد على مهاجم صريح واحد هو على اغلب الظن عبد القادر غزال مع الاعتماد على لاعبي خط الوسط في تقديم الدعم و السند للهجوم بفضل كل من مطمور و زياني و أيضا بوقرة الذي عوض بزاز في اللقاء الفائت و لعب أكثر في خط الوسط منه في الهجوم أما الخط الخلفي فلن يعرف التغيير حيث سيتم الاعتماد على الرباعي بوقرة و حليش في المحور و العيفاوي و بلحاج على الجناحين في حين سيلعب يبدة و منصوري في وسط الميدان الدفاعي كمسترجعين للكرات . التركيز مطلوب على كل اللاعبين و ليس دروغبا فقط و كما يعرف الجميع يضم مدرب المنتخب الايفواري أن خليلودزيتش في صفوفه لاعبين متمرسين وأصحاب خبرة يلعبون في أقوى البطولات الأوروبية وقادرين على قلب نتيجة المباراة في أي لحظة في مقدمتهم هداف تشلسي الانكليزي ديدييه دروغبا وزمليه في النادي اللندني سالومون كالو ولاعب وسط برشلونة الإسباني المتوج بالسداسية التاريخية العام الماضي يايا توريه وشقيقه مدافع مانشستر سيتي الإنكليزي حبيب كولو توريه، إلى جانب هداف لبل الفرنسي ياو كواسي جيرفيه الملقب ب"جيرفينيو" ومهاجم مرسيليا الفرنسي بكاري كونيه ونجم بورتسموث الإنكليزي ارونا ديندان وعبد القادر كيتا (غلطة سراي التركي). وسيكون مدافع ارسنال الانكليزي ايمانويل ايبوي أكبر الغائبين عن قمة ربع النهائي بسبب طرده في المباراة أمام غانا (3-1). وكانت حالة الطرد الأولى في البطولة.واستفادت ساحل العاج من فترة توقف طويلة استمرت 9 أيام لأن مجموعتها ضمت 3 منتخبات فقط بعد انسحاب الطوغو بسبب الاعتداء المسلح على حافلتها.وتعثرت ساحل العاج في مباراتها الأولى أمام بوركينا فاسو صفر-صفر، لكنها نجحت في سحق غانا 3 مقابل هدف علما بأنها لعبت بعشرة لاعبين أغلب فترات الشوط الثاني بسبب طرد ايبوي. التشكيلة المحتملة زماموش، العيفاوي، بلحاج، بوقرة، حليش، منصوري، يبدة، مطمور، زياني، بوعزة وغزال