نقابات التربية تواصل الإضراب لم يفض الاجتماع الذي جمع أمس نقابات التربية بمسؤولين في الوزارة الوصية ومسؤولين في الوظيف إلى تجميد الإضراب، حيث أرجأت الفصل في القرار إلى غاية استشارة القاعدة . وقد استمر الاجتماع، الذي غاب عنه وزير التربية عبداللطيف بابا وحضره رئيس ديوانه لأكثر من 06 ساعات قبل أن تخرج النقابات المضربة المتمثلة في الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين " إنباف "و المجلس الوطني المستقل للتعليم الثانوي والتقني الموسع " كنابيست" والنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي " سناباست " وتعلن مواصلة الإضراب. وكان وزير التربية صرح أمس عبر أمواج القناة الإذاعية الثالثة بأنه فتح أبواب الحوار مع النقابات المضربة بعد تشاور مع الوزير الأول عبد المالك سلال، مشيرا إلى إدراج 11 مطلبا متعلقا بالوظيف العمومي لمناقشته في هذا الاجتماع والتوقيع عليها في محضر خاص من طرف الوزارة و الوظيف العمومي وتمنى الوزير أن يصل اللقاء إلى نتيجة تنهي الإضراب الذي يتواصل لأسبوعه الثالث داعيا النقابات المضربة إلى تغليب الحكمة والعقل. و أعلن مسعود بوديبة المكلف بالإعلام في الكنابيست الموسع في تصريح للنصر عن مواصلة الإضراب واصفا اللقاء بالفاشل، مضيفا بأن هذا اللقاء كان بمثابة إجابات على مطالب الأساتذة المضربين وليس تفاوضا حول المطالب المطروحة، مشيرا إلى أن اللقاء تركز كثيرا على القانون الخاص بالأستاذ إلى جانب المناصب الآيلة للزوال والترقيات في حين أن العديد من النقاط كانت مبهمة في إجابات الوزارة و الوظيف العمومي و نقاط أخرى وقعت خلافات حولها، ولهذا يضيف أن مطلبهم كان في فتح جلسات تفاوض وليس تقديم إجابات، وفي سؤال حول إذا ما كانت الوزارة قد حددت لقاءات أخرى للتفاوض في الأيام القادمة، قال نفس المتحدث بأنهم تلقوا وعودا بعقد لقاءات أخرى، لكن دون أن تحدد بصفة رسمية ، مضيفا بأن مطلبهم الأساسي حاليا هو عقد لقاء ثلاثي يجمع وزارة التربية و الوظيف العمومي ونقابات القطاع في الأيام القادمة و فتح جلسات تفاوضية حقيقة من أجل أن تكون النتائج ملموسة و ليس لقاءات تقدم فيها إجابات، مؤكدا في نفس السياق بأن الوزارة طلبت منهم التوقف عن الإضراب ثم الدخول في مفاوضات حول المطالب المطروحة إلا أن النقابات رفضت ذلك ، وفي نفس السياق أكد مزيان مريان منسق" السناباست " في تصريح للنصر بأن الإضراب سيتواصل لمدة أربعة أيام أي إلى غاية نهاية الأسبوع أين سيجتمع المكتب الوطني الخميس أو الجمعة القادمين ويحدد إذا ما كان سيواصل الإضراب أو يجمده، مشيرا إلى أن اللقاء الذي جمع الوزارة بنقابات التربية و الوظيف العمومي خرج ببعض النقاط الإيجابية ومنها تمديد المرحلة الانتقالية بالنسبة لتطبيق القانون الخاص بالأستاذ إلى غاية 2017 بدلا عن 2012 ، إلى جانب احتساب الأقدمية في المتوسط والابتدائي بالنسبة للترقيات، ومن جانب آخر انتقد مزيان مريان الطريقة التي استدعيت بها النقابات المضربة لاجتماع أمس، وقال بأن الدعوة وصلت إلى مقر نقابته على الساعة السابعة وعشرة دقائق مساء (19:10) عن طريق الفاكس، وفي هذا التوقيت كل العاملين غادروا مكاتبهم، وبالمقابل قال بأن النقابات غير المضربة تمت دعوتها بإرسال الدعوات عبر الفاكس والاتصال بها هاتفيا، ولذلك يقول مزيان مريان أنه رفض المشاركة في هذا الاجتماع وأرسل ممثلين عنه فقط ، من جهته قال المكلف بالاعلام في الاتحاد الوطني لعمال التربية مسعود عمراواي أن نقابته تثمن الاجتماع الذي سمح بتوضيح المطالب ، مسجلا أن بعض المطالب لاتزال عالقة منتقدا عدم تحديد رزنامة لدراسة بعضها ومنها التحويل الآلي للناجحين في مسابقات التوظيف. وقد عاشت أمس ولايات الوطن حالة من الترقب في أوساط الأولياء والتلاميذ حول ما سيسفر عنه اللقاء الذي جمع النقابات المضربة بوزير التربية والوظيف العمومي، وفي الوقت الذي تتحدث فيه النقابات عن ارتفاع نسبة الاستجابة للإضراب بعد التحاق أساتذة آخرين به تضامنا مع زملائهم بعد اتخاذ الوزارة قرارات الفصل التي اعتبروها إهانة لقطاع التربية والتعليم ،إلا أن الأولياء كان أملهم في أن يتوقف الإضراب ويعود التلاميذ من جديد لمقاعد الدراسة بعد إضراب يتواصل في أسبوعه الثالث ، كما ذكرت بعض المصادر النقابية بأن مدراء مؤسسات تربوية رفضوا تبليغ الأساتذة المضربين بقرارات الفصل و اعتبروا ذلك من صلاحيات مدراء التربية أو المحضرين القضائيين. جمعية أولياء التلاميذ تناشد رئيس الجمهورية التدخل العاجل ناشد أمس رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ خالد أحمد رئيس الجمهورية التدخل العاجل من أجل وقف إضراب الأساتذة الذي يهدد التلاميذ بشبح السنة البيضاء، وأضاف رئيس الجمعية في اتصال بالنصر بأنه يأسف لفشل اللقاء الذي جمع أمس وزير التربية بالنقابات المضربة والوظيف العمومي، وقال بأنه كان يأمل في أن يخرج هذا اللقاء بتفاهم وينهي الإضراب إلا أنه تفاجأ لقرار الأساتذة بمواصلة الإضراب، وشدد نفس المتحدث على ضرورة وقفه وإنقاذ التلاميذ من خطر السنة البيضاء ، وفيما يتعلق بلجوء وزارة التربية إلى قرار فصل الأساتذة المضربين أكد رئيس جمعية أولياء التلاميذ بأنه يقف ضد هذا القرار والمطلوب حاليا هو الفصل في المشاكل وليس فصل الأساتذة، مضيفا بأن قرار فصل الأساتذة لن يأتي بنتيجة إيجابية وسيزيد من تعقيد الأمور أكثر، كما انتقد نفس المتحدث تصريحات بعض الأولياء الذين تحدثوا باسم جمعيات أولياء التلاميذ في حين هذه الجمعيات لم تكيف قانونها الأساسي مع قانون الجمعيات الجديد وبذلك فهي تنشط خارج القانون .