اتفاق ساوريس مع الروس لا يعنينا ولن نتراجع عن شراء "جيزي" نفى وزير المالية كريم جودي، وجود أي نية لدى الحكومة للتراجع عن شراء "جيزي" وقال بأن شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة ''أبدت استعدادها'' لبيع فرعها أوراسكوم تيليكوم الجزائر للدولة الجزائرية، وأضاف قائلا ''لقد باشرنا رفقة شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة عملية الشراء''. مشيرا بأن مصالح الضرائب بصدد إجراء تقييم دقيق لقيمة الضرائب التي لم تسددها الشركة والتي ستطالبها الحكومة بدفعها. أكد وزير المالية بأن الجزائر لم تتراجع عن قرارها بشراء شركة "جيزي" و أن الحكومة الجزائرية باشرت عملية شراء وحدة (جازي) للاتصالات التابعة لشركة (أوراسكوم تيليكوم) المصرية. وقال جودي في تصريح صحافي على هامش مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة في البرلمان أمس الأول "لقد باشرنا برفقة شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة عملية الشراء بعد أن أبدت الشركة المصرية استعدادها لبيع فرعها في الجزائر للدولة الجزائرية". و أضاف جودي "نحن الآن في مرحلة التقييم الحكومة أعلنت عن مناقصة دولية لانتقاء بنك الأعمال الذي سيتكفل بتقييم الشركة لتحديد قيمة الصفقة".وشدد الوزير على أنه لا علاقة لعملية اندماج (ويذر انفستمنتا) المالك الرئيسي لشركة (أوراسكوم تيليكوم) القابضة مع المجمع الروسي للهاتف (فيمبلكوم) بعملية التنازل عن حقوق لأوراسكوم تليكوم الجزائر التي تعتبر شركة خاضعة للقانون الجزائري لصالح الدولة الجزائرية. وشدد على أن هاتين "عمليتان مختلفتان وشريكنا هو شركة اوراسكوم تيليكوم القابضة والجزائر تلتزم فقط بما تمت كتابته رسميا".وحسب وزير المالية فإن إدماج "ويذر انفستمنت" المالك الرئيسي لشركة أوراسكوم تيليكوم القابضة مع المجمع الروسي للهاتف فيمبلكوم و التنازل عن حقوق لأوراسكوم تيليكوم الجزائر التي تعتبر شركة خاضعة للقانون الجزائري تمت مباشرته رسميا بين طرفين إثر قرار الدولة الجزائرية بممارسة حق الشفعة الذي ينص عليه التشريع الوطني حول عمليات التنازل عن أسهم اوراسكوم تيليكوم الجزائر التي تعتزم الشركة الأم القيام بها هما "عمليتان مختلفتان". وفي نفس السياق أضاف جودي قائلا " شريكنا هو شركة اوراسكوم تيليكوم القابضة و أن الدولة تلتزم فقط بما تمت كتابته رسميا ونحن الآن في مرحلة التقييم" مذكرا في هذا الخصوص بأن الدولة أعلنت عن مناقصة دولية لانتقاء بنك الأعمال الذي سيتكفل بتقييم الشركة قصد تحديد قيمة الصفقة. وكانت (أوراسكوم تيليكوم) قد أعلنت في 20 جويلية الماضي في رسالة وجهها رئيس الشركة نجيب ساويرس إلى الوزير الأول أحمد أويحيى عن رغبتها رسميا في بيع (جازي) إلى الحكومة الجزائرية.وأشار وزير المالية إلى أن الضرائب التي كانت مستحقة على (أوراسكوم تيليكوم الجزائر) خلال الفترة بين عامي 2004 و 2007 بلغت 53 مليار دينار جزائري (نحو 700 مليون دولار) تم دفعها كليا من جانب الشركة للدولة الجزائرية. و أضاف أن مطالبات الضرائب المستحقة على الشركة خلال الفترة بين عامي 2008 - 2009 أعلن عنها قبل أيام وقدرتها أوساط مالية بحوالي 230 مليون دولار.وأضاف وزير المالية أن مطالبات الضرائب المتأخرة البالغة 230 مليون دولار على وحدة جازي التابعة لمجموعة أوراسكوم تليكوم المصرية ليست نهائية. وأكد جودي أنه جرى إخطار جازي بالمبلغ الأول وأنه ليس نهائيا. وأضاف أن الحكومة ما زالت تريد التحقق من الوثائق التي قدمتها إدارة الضرائب.من جهتها اعتبرت شركة ''أوراسكوم تيليكوم'' في بيان أصدرته الأربعاء، أن المتأخرات الضريبية التي فرضتها الحكومة الجزائرية على وحدة ''أوراسكوم تيليكوم'' في الجزائر -جازي- وقيمتها 230 مليون دولار ليست نهائية، وأن لها حق الطعن فيها. وأكدت شركة أوراسكوم تيليكوم أن أمامها 40 يوماً للطعن في المطالب الضريبية الجديدة وهو أجل يحدد بداية من تاريخ تلقي إخطار إعادة التقييم الضريبي ومن ثم تنظر مصلحة الضرائب الكبرى الجزائرية في الطعن وتخطر الشركة بإعادة تقدير الضريبة النهائي. و أوضحت الشركة ''أن هذا الإخطار يعتبرً مبدئياً''، وأنه سيكون للشركة بعد ذلك أجل 30 يوماً لسداد المبلغ المطلوب بالكامل أو الطعن في هذا التقدير النهائي، شريطة سداد 20 بالمائة من المبلغ المطلوب مسبقا، على أن تسترده الشركة في حالة قبول الطعن.وقد اعترفت أوراسكوم في شهر سبتمبر الماضي بأن فرعها ''جازي'' قد تلقى إخطارا جديدا بمتأخرات ضريبية من الحكومة الجزائرية، بعدما سددت مطالبات ضريبية منفصلة في وقت سابق بقيمة 600 مليون دولار.وأضافت الشركة أن فرعها الجزائري ''جازي''، تلقى مطالب ضريبية جديدة بالقيمة 230 مليون دولار كغرامات عن عامي 2008 و2009، وهو أمر رفضته الشركة المصرية التي أكدت أنه تم عمل الفحص الضريبي عن العامين في بداية 2010 فور تسلم ''جازى'' الإخطار الضريبي، مشيرة إلى أن مراجعة حسابات الشركة عن تلك الفترة وتدقيقها تم من قبل مراجعي حسابات الشركة الدوليين والمحليين. ارتفاع واردات الخدمات تثير قلق الحكومة من جانب آخر، أوضح وزير المالية، بأن الجزائر لا زالت قادرة على تحمل النفقات التي عرفت توسعا كبيرا في الفترة الأخيرة بسبب تطبيق قرار الزيادة في الأجور وارتفاع نفقات التجهيز، وأضاف الوزير بان التكفل بهذه النفقات يستوجب زيادة إيرادات الجباية العادية، مشيرا بان مداخيل الجباية خارج نطاق المحروقات، عرفت في السنوات الأخيرة قفزة سنوية تقارب 20 بالمائة، إلا أن ذلك يبقى في نظره غير كاف كون أن النفقات ارتفعت أكثر من ذلك، وهو ما يطرح ضرورة زيادات التحصيل الضريبي لمواجهة الزيادة في الإنفاق الحكومي.وبحسب الوزير، فان التحدي الذي تواجهه الجزائر، هو الوصول إلى تغطية نفقات التسيير عبر إيرادات الجباية العادية دون اللجوء إلى مداخيل الجباية النفطية، موضحا بان التدابير التي اتخذتها الحكومة في الفترة الأخيرة ترمى أساسا إلى ضمان استقرار النفقات في مستوى يمكن تحمله، مشيرا بان ارتفاع مستوى نفقات الميزانيات له ثلاثة أسباب، أولها فتح أزيد من 58 ألف منصب شغل جديد العام المقبل، إضافة إلى ارتفاع ميزانية التجهيز والتي تتطلب زيادة الميزانية، وأخيرا الزيادة التي أقرتها الحكومة في الأجور والشروع في تطبيق الأنظمة التعويضية الجديدة للموظفين.وأشار الوزير، بأن ميزان المدفوعات سيعرف فائضا ايجابيا خلال العام الجاري، بفعل تراجع مستوى الواردات وارتفاع الصادرات، مؤكدا بالمقابل، بان الحكومة تتابع تطور ميزان الخدمات، أي متابعة تطور مستوى واردات الجزائر من الخدمات خلال العام المقبل، وأشار الوزير إلى التطور الكبير الحاصل في واردات الخدمات في الفترة الأخيرة، بحث انتقلت من 4,7 مليار دولار في 2006،إلى أزيد من 11 مليار دولار في 2008، أي بزيادة تقدر ب 48 بالمائة.