أدانت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء باتنة راعيي غنم بثلاث سنوات سجنا من بينها سنتين موقوفة التنفيذ بتهمة تمويل جماعة إرهابية مسلحة وجنحة عدم الإبلاغ عن جماعة إرهابية. المتهمان المدانان في هذه القضية وهما (ت.م) البالغ من العمر 50 سنة و (ت.أ) البالغ من العمر 46 سنة كانا قد اعترفا في الاستجواب الأولى لدى الضبطية القضائية بالأفعال المنسوبة إليهما لكنهما تراجعا عن أقوالهما خلال المحاكمة مساء الخميس.وحسب قرار الإحالة الصادر عن غرفة الاتهام فقد اعترف المتهم (ت.م ) في تصريحاته الأولية بأن صلته بالجماعات الإرهابية تعود إلى سنة 1999 حيث التقى بمجموعة إرهابية لأول مرة عندما كان يتنقل بين قريتي "بودر" و"درمون" التابعتين لإقليم بلدية كيمل حيث كان يرعى الغنم، مشيرا بهذا الصدد إلى أن أفراد هذه الجماعة الإرهابية أوقفوه وتبادلوا الحديث معه دون ان يطلبوا منه أي شيء يومها.وقال المتهم أنه بعد مرور عامين التقى بأحد العناصر الإرهابية الذي دخل عليه في بيته وتناول معه العشاء واستفسره عن تحركات قوات الأمن قبل أن يغادر إلى ليبيا.كما ذكر المتهم بأنه بعد مضي ثلاث سنوات عن هذه الحادثة التقى مرة أخرى بمجموعة إرهابية عندما كان برفقة شخصين من أقربائه وهما(ت.خ) و(ت.ص) واستفسرتهم عن تحركات قوات الأمن كما جاء في التصريحات الأولية للمتهم أنه عندما كان في بيته العائلي في سنة 2007 دخل عليه أربعة إرهابيين مسلحين وطلبوا منه أن يحضر لهم أربعة أحذية وبعض المواد الغذائية وبطاقات التعبئة، مشيرا إلى انه قام بتلبية مطالبهم. وذكر أيضا بأنه سلم لهم في سنتي 2008 و2009 كمية من التمور عندما قام بجنيها.أما عن آخر مرة التقى بالإرهابيين فقال أنهم أخذوا منه نعجة.من جهته صرح المتهم الثاني (ت.أ) بأنه عندما كان متواجدا السنة الماضية في بستان النخيل في قرية الدرمون تقدم منه ثلاثة إرهابيين وطلب منه أحدهم شراء الأحذية الرياضية لهم فأبدى موافقته حيث استلم من الإرهابي مبلغا ب 5800 دينار واتفق معهم على ترك الأحذية قرب أشجار النخيل. كما صرح المتهم بأنه اشترى لمجموعة إرهابية بقرية الرقبة الدقيق ومادة الشحم الحيواني بعد أن سلموه مبلغ 7500 دينار.