تم في إطار مشروع توأمة جزائري إسباني تكوين 160 إطار جزائري في مجال الأمن الخاص بالطيران المدني بهدف دعم مديرية الطيران المدني و الأرصاد الجوية في هذا المجال حسب ما صرح به وزير النقل عمال غول. وأفاد الوزير في تدخله خلال اختتام الدورة التكوينية المنظمة في إطار برنامج دعم مديرية الطيران المدني و الأرصاد الجوية التابعة لوزارة النقل على تعزيز دورها في مجال السلامة الجوية أن هذا التكوين "جاء ليعزز المجهودات التي قامت بها الجزائر في هذا المجال كما كان فرصة أيضا للاستفادة من الخبرة الأوروبية". وقد تم هذا التكوين الذي امتد على مدار 24 شهرا من خلال مشروع توأمة بين الجزائروإسبانيا في إطار اتفاق الشراكة بين الجزائر والإتحاد الأوروبي و خصص من خلاله 70 خبير إسباني لتكوين الإطارات الجزائرية في الجزائر و تبادل الخبرات في مختلف المجالات التقنية و التشريعية للأمن الخاص بالطيران المدني. وفي نفس السياق أضاف السيد غول أن الجزائر و في ظل التطورات التكنولوجية و الشروط المتغيرة بصفة دائمة للأمن الخاص بالطيران المدني قد اتخذت عدة إجراءات "ركزت على الجانب الوقائي بصفة إستباقية و هذا لتعزيز البعد الأمني" من خلال وضع مخطط وطني للأمن و كذا قانون جديد للطيران المدني. كما أوضح السيد غول أن جانب التكوين يبقى عنصرا أساسيا بالنسبة للسياسة الوطنية مشددا على الأخذ بعين الإعتبارللجانب البسيكولوجي و ظروف العمل لكل الناشطين في هذا المجال و هذا لتفادي تكرار مختلف الحوادث الذي عرفها مؤخرا الطيران المدني على المستوى العالمي. وزيادة على تكوين المفتشين يهدف مشروع التوأمة الخاص بأمن الطيران المدني إلى تقوية القدرات الأمنية لمديرية الطيران المدني والأرصاد الجوية طبقا لمعايير و توصيات المنظمة الدولية للطيران المدني و هذا بتقديم اقتراحات لتعزيز الإطار التشريعي الجزائري في هذا المجال و كذا تقديم حلول تقنية لتدعيم مختلف أجهزة المراقبة و الوقاية الموجودة على مستوى الطائرات و المطارات. من جهة أخرى ثمن سفيرو رئيس البعثة الأوروبية في الجزائر السيد مارك سكوليل العمل الذي تم القيام به من طرف الجانب الجزائري و الإسباني في إطار مشروع التوأمة في مجال أمن الطيران المدني مبرزا أن "البرنامج قد حقق كل أهدافه" ما يفتح الأبواب للطرفين لبعث مشاريع تعاون أخرى في مجالات عديدة. وذكرت ممثلة الوكالة الإسبانية للأمن الجوي وهي شريكة مديرية الطيران المدني و الأرصاد الجوية في هذا المشروع أن "كل الخبراء الجزائريين و الإسبانيين عملوا سويا لتحسين تسيير الأمن الجوي و المخطط الوطني للأمن وكذا برامج الأمان الخاصة بالطيران المدني في الجزائر". وقد عرف اللقاء حضور العديد من الخبراء المشاركين و المستفيدين من برنامج التعاون و العديد من إطارات وزارة النقل والرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية و مدير مطار الجزائر الدولي وكذا السفير الإسباني بالجزائر و ممثلين عن الإتحاد الأوروبي. للذكر سيعرض الوزير عمار غول غدا الثلاثاء أمام نواب المجلس الشعبي الوطني مشروع القانون الجديد للطيران المدني بغرض المناقشة قبل أن يتم المصادقة عليه.