الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين) - أكدت اللجنة الصحراوية المكلفة بمؤازرة ومتابعة ودعم المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي على ضرورة خلق آليات جديدة للمقاومة السلمية تتماشى والتطورات التي تشهدها القضية الصحراوية بوضع خطة عمل وطنية ودولية، مثمنة إصرار الشعب الصحراوي على انتزاع استقلاله وجاهزية جيش التحرير الشعبي الصحراوي لمواصلة مسيرة التحرير. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة الصحراوية أمس الاثنين بمقر وزارة الأرض المحتلة و الجاليات الصحراوية لمناقشة و تدارس أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي و أوضاع عائلاتهم وذلك تحت رئاسة عضو الأمانة العامة لجبهة البوليساريو، وزير شؤون الأرض المحتلة والجاليات، البشير مصطفى السيد. ويأتي الاجتماع حسب بيان اللجنة، نقلته وكالة الانباء الصحراوية (واص)، تزامنا مع محاكمة الصف الطلابي و "الهجمة الشرسة" التي تقوم بها سلطات الاحتلال المغربية بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية لإيهام الرأي العام الوطني و العالمي ب "إجماعه المزعوم حول شرعية احتلاله للصحراء الغربية" والتي تأتي كردة فعل على المكاسب الكبيرة للقضية الصحراوية على المستوى الإقليمي والدولي و لابتزاز المجتمع الدولي و محاولة التشويش عليه قبيل صدور القرار المرتقب. واعتبرت اللجنة الوطنية المكلفة بمؤازرة و متابعة و دعم المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي في بيانها المحاكمة المزمع انعقادها اليوم الثلاثاء خرقا سافرا للقانون الدولي الإنساني بعد الإدانة الشديدة للمحاكمة الجائرة للصف الطلابي التي تفتقد لأدنى المعايير القانونية. كما جددت اللجنة دعمها و مساندتها لصمود مجموعة الصف الطلابي، رفاق الشهيد الولي، موجهة نداء لكافة فئات الشعب الصحراوي للخروج اليوم للتنديد بهذه المحاكمة خاصة فئة الطلبة حيث تعد هذه المحاكمة محاكمة لكل طالب صحراوي. وحيت اللجنة الهبة التضامنية للجاليات الصحراوية بالخارج التي "واكبت الحملة بأسلوبها الراقي في الاحتجاج أمام سفارات دولة الاحتلال في بقاع مختلفة من العالم". وقد تطرق الاجتماع للأوضاع الصحية الكارثية للمعتقلين السياسيين بعرض تقارير مفصلة عن أوضاعهم داخل السجون خاصة مع تواصل إضرابهم عن الطعام شهرا كاملا، و كذا معاناة عائلاتهم. كما تدارس سبل ابتكار وسائل دعمهم و مواكبة نضالهم وإيصال صوتهم لأقصى الحدود. وأشاد الاجتماع بصمود المعتقلين داخل السجون، و تحدي عائلاتهم للاحتلال المغربي من قلب عاصمته الرباط وتحويل ساحات تواجدهم لمنابر نضالية للمرافعة والصمود. ودعت اللجنة الجماهير الصحراوية بالمناطق المحتلة لضرورة التصدي لابتزاز السلطات المغربية و الرد عليها و تصعيد و تأجيج و ترقية العمل التضامني، كما ناشدت المجتمع الدولي لعدم الوقوع في فخ المغالطات المغربية و تطبيق مقتضيات الشرعية الدولية و القانون الدولي الإنساني. وثمنت اللجنة اجماع الشعب الصحراوي بكافة فئاته وأعماره على إصراره لانتزاع الاستقلال وسيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على كامل أراضيها. كما حيت "تجديد تصميم الجماهير الصحراوية واستعدادها لمواصلة التضحيات للوصول للهدف المنشود وكذا جاهزية جيش التحرير الشعبي الصحراوي لمواصلة التحرير و مواجهة أي غدر أو عدوان".