لم تعد المشاكل التي تكابدها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الجزائري تخفى على أحد، فهذه الفئة المحرومة من أدنى حقوقها كالعمل والسكن زيادة على المنحة الضئيلة جدا والتي لا تتجاوز 4 آلاف دينار، باتت هذه الفئة تواجه مشاكل أخرى بعد أن تحول أمر اقتناء سيارة إلى حلم يلازمهم بالرغم من التسهيلات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمساعدتهم في الحصول عليها. تفاجأ المئات من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين قصدوا وكالات بيع السيارات في العاصمة من إخطارهم بأن عملية البيع تم تجميدها دون منحهم أدنى تفاصيل، بل وطلبوا منهم أن يقوموا بجلب سيارات من الخارج بالرغم من وجود اتفاقيات بين وزارة التضامن ووكلاء السيارات. يحكي لنا "سراي محمد"، معاق حركيا بنسبة مائة بالمائة، قصد مقر جريدة "الشروق": أن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الجزائر اعتادت على منحهم شهادة إدارية، فهي تسلم لهم كل 5 سنوات بناءا على طلبهم، وورد في الشهادة أنه تطبيقا لأحكام المادة 67 من قانون المالية لسنة 1989 والمتعلقة بالإعفاء من الحقوق والرسوم على اقتناء السيارات المجهزة خصيصا من طرف الأشخاص المعاقين، يضيف محدثنا وقد سبق له وأن استفاد من سيارة في سنة 2007، ليقرر العام الماضي اقتناء سيارة أخرى، غير أنه وبعد حصوله على شهادة إدارية جديدة في جويلية 2014 توجه إلى إحدى وكالات بيع السيارات التي اتفقت معها وزارة التضامن، فأخبروه أن الاتفاقية تم تجميدها منذ سنة 2013 وعليهم جلب السيارات من الخارج، غير أن الوزارة مازالت تمنحهم الرخصة وهو ما لم يستوعبه مئات المعاقين في مثل وضعيته، وعند محاولتهم الاتصال بالوزارة أنكرت هذه الأخيرة تجميدها لأي اتفاقية، واستطرد محدثنا أن معاناتهم لا تنتهي ففي البطاقات الرمادية يذكر أنه لا يسمح لهم بالتصرف أو بيعها إلا بعد مرور 7 سنوات وهي المدة التي يرونها طويلة جدا. وحول الموضوع، طمأن نائب رئيس الاتحاد الوطني للمعوقين الجزائريين، بتو كريمو، ذوي الاحتياجات الخاصة مؤكدا على أن هذه الاتفاقيات لم تجمد غير أن الرفض يتم على مستوى وكالات السيارات حيث يرفض معظمهم جلبها شفهيا، ودعا بتو قاصدي الوكالات للمطالبة بتعليمة أو وثيقة مكتوبة تظهر أنه تم تجميد جلب السيارات بناءا على رخص المعاقين، مضيفا أن هذا الإشكال مطروح منذ قرابة السنة والإتحاد يعمل على إيجاد حل للخروج من هذه الأزمة، مستطردا أن أغلبية أصحاب الوكالات يرفضون العمل بها لقلة الطلبات على سيارات المعاقين لكونهم لا يملكون الإمكانيات المادية حيث تصلهم طلبية أو اثنتان وهو ما لا يخدمهم فمعظمهم يفضلون الطلبيات الكبيرة وهو ما شجعهم على ادعاء تجميدها تلقائيا.