أشرف أمس وزير التجارة مصطفى بن بادة على تنصيب المجلس الوطني للمنافسة، الذي يتابع واقع السوق والأسعار. كما سيكون له الحكم في مجال المنافسة الاقتصادية والمعاملات التجارية لضمان النزاهة بين المتعاملين، حيث سيكون المجلس المنصب بعد 12 سنة من الغياب بمثابة الحكم على المعاملات الاقتصادية بالعمل على رصد السوق والمعاملات قصد ضمان نزاهة المنافسة في الجزائر. وأكد المكلف بالإعلام بوزارة التجارة، فاروق طيفور، ل "البلاد"، أن مجلس المنافسة منذ الآن هو الحكم في السوق، سواء تعلق الأمر بأسعار غير معقولة، أو الدخول في تنافسية غير نزيهة. وحسب المتحدث، فإن المجلس سلطة ضبط إدارية قضائية مستقلة ماليا وقانونيا، وهو كباقي المجالس متواجد على مستوى 48 ولاية. وفي المقابل عبر الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، عن ارتياحه الكبير لتنصيب المجلس الذي يضم خبراء قانونيين واقتصاديين، وممثلين عن منظمات اقتصادية وتجارية. كما يضم جمعيات لحماية المستهلك. وأكد المتحدث أن اتحاد التجار والحرفيين مستعد للتعاون مع المجلس، وأضاف أن تركيبة المجلس مست كل المجالات وتفاءل بنجاح المجلس في مسعاه الذي نصب من أجله وهو القضاء على السوق السوداء والتجارة الموازية، والعمل على توفير شروط للمنافسة الشريفة في قطاعات الاستثمار والاقتصاد والتجارة، وكذا تطهير القطاع الاقتصادي والتجاري، حيث سنودًع يقول بولنوار المضاربة والاحتكار والسجلات التجارية الوهمية، وتسويق الممنوعات، وهي تحديات قال عنها المتحدث إنها ستواجه مجلس المنافسة. كما جدد التزام اتحاد التجار بالتنسيق مع المجلس والتعاون معه. يذكر أن مجلس المنافسة عاد لمباشرة مهامه بعد 11 سنة من التوقف وسيعمل بآليات خاصة باليقظة لمراقبة السوق ومراقبة مدى تطبيق التشريعات والتنظيمات على المستوى الميداني، حيث يتوقع منه تصحيح الخلل المتواجد على مستوى الأسواق السوداء وبارونات التجار وبالأخص التلاعب بالأسعار خلال موجة الاضطرابات الجوية وأيضا خلال ندرة بعض المنتجات.