ناقشت محكمة جنايات العاصمة،أمس، ملف تهريب مهاجرين جزائريين "حراڤة" في حاويات من ميناء الجزائر نحو ميناء فالنسيا الإسبانية، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 100 ألف دج و150 الف دج ، عقب توقيف 6 أشخاص مخبئين داخل حاوية بباخرة راسية بميناء الجزائر، حيث أحيل على العدالة ثلاثة من المخططين لعملية التهريب، بينهم عامل بالميناء وسائق وصاحب شاحنة الحاوية. وقائع هذه القضية تعود إلى الفاتح من شهر مارس لعام 2013، حين بلغت مصالح شرطة الحدود لميناء الجزائر معلومات مفادها وجود شبكة تعمل على نقل الشباب الجزائري إلى دول أوروبية بطريقة غير شرعية، وهي بصدد تنفيذ مخطط لعملية تهريب عدد من المهاجرين غير الشرعيين، انطلاقا من ميناء الجزائر إلى مختلف دول أوروبا بالأخص إسبانيا وفرنسا، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 10 و20 مليون سنتيم عن كل فرد. واستغلالا للمعلومات والتحريات التي قام بها عناصر شرطة الميناء، كللت جهودها بتوقيف 6 "حراڤة" تتراوح أعمارهم بين 21 و26 سنة ينحدرون من مختلف أحياء العاصمة بينها الحراش، برج الكيفان وباب الوادي، كانوا على متن حاوية معبأة على متن باخرة "الياقوت" التي تحمل راية "باناما"، متجهين نحو مدينة فالنسيا، حيث تمت إحالتهم على العدالة، حيث استفادوا من الاستدعاء المباشر. ومواصلة للتحريات تم توقيف باقي المتورطين الذين ينشطون ضمن شبكة سرية لتهريب الأشخاص، بينهم عامل بميناء الجزائر، إلى جانب صاحب شاحنة الحاوية التي ضبطت معبأة بالحراڤة" وسائقيها الذين تم إيداعهم الحبس بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، حيث نسبت لهم جناية تهريب مهاجرين من طرف جماعة إجرامية منظمة سهلت وظيفة أحد عناصرها لارتكابها، فضلا عن ارتكاب جنحتي التزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية وانتحال اسم الغير في ظروف قد تؤدي إلى قيد حكم في صحيفة السوابق القضائية وقيادة مركبة دون رخصة السياقة، إلى جانب ارتكاب جنحة مغادرة الإقليم الوطني بطريقة غير شرعية باستعمال طرق احتيالية لاجتياز مركز الحدود. وعند استجواب المتهمين أمس من قبل القاضي أنكر جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم وراح كل متهم يورط آخر ، حيث أنكر المتهم الرئيسي " و. مصطفى " علاقته بالقضية وأكد انه يوم إلقاء القبض على المهاجرين داخل الحاوية كان في عطلة مرضية لمدة 6 أيام ، ليواجهه القاضي بتصريحات المهاجرين المضبوطين داخل الحاوية والذي أجمعوا على أنهم قدموا له مبالغ مالية قدرت ب100 ألف دج مقابل تسهيل هجرتهم عبر باخرة " الياقوت " التي كانت متوجهة إلى اسبانيا ، أما المتهم الثالث البالغ من العمر 23 سنة صرح أثناء استجوابه أن المتهم الرئيسي مصطفى كان قد طلب منه ذلك اليوم الموافق ل 26 فيفري 2013 نقل حاوية كانت ببودواو إلى ميناء العاصمة وتقديم هوية مزورة من اجل السماح له بالدخول وذلك مقابل مبلغ 10 ملايين سنتيم النائب العام من جهته أشار إلى تناقض التصريحات التي أتى بها المتهمون، منوها على خطورة الوقائع بها المتابعين بها ، كما أكد أنها ليست العملية الأولى التي يتم فيها تهريب المهاجرين من قبل المتهمين، كما أن طريقة إخفاء المهاجرين احترافية تدل على اتفاق مسبق وتنظيم ن ملتمسا في الأخير تسليط عقوبة السجن 15 في حق كل واحد من المتهمين مع تغريمهم بمليوني دج غرامة مالية نافذة.