كل من يسمع بالنتيجة دون أن يشاهد المباراة سيحكم حتما بأن الشباب تساهل وتنازل للوفاق عن نقاط المباراة، لكن من يتابع المباراة ومن شاهد أداء الفريق البلوزدادي في مبارياته الأخيرة المتتالية يدرك جيدا أن الشباب لم يسهّل مهمة السطايفية لسبب بسيط وهو أن مستوى الفريق في الفترة الأخيرة لم يكن أفضل حالا من مباراة البارحة بل هذا هو مستواه منذ بداية الموسم. وجاءت المرحلة الأولى متواضعة بأداء هزيل من الفريقين، وإذا كان الأداء الضعيف سمة الشباب في الفترة الأخيرة فإن الوفاق لم يبد بمظهر الفريق الذي يتنافس على اللقب. كل هذا ترجمه شح الفرص المسجلة خلال هذه المرحلة، فكانت تعد على أصابع اليد الأولى وفي مجملها كانت تسديدات من بعيد حاول من خلالها الكامروني أمبان مخادعة حارس الأواسط الذي أقحمه حنكوش لكن دون خطورة واضحة على غرار تسديدته في (د34) والتي مرت جانبية. قبلها كانت للكامروني فرصة أخطر بعد خطأ فادح ارتكبه مباركي لكن أمبان لم يحسن استغلال وضعيته وضيع فرصة افتتاح النتيجة. أخطر فرص المرحلة الأولى كانت محاولة زوبيري في (د37) والذي لم استقبل توزيعة من زميله يخلف برأسية كان الحارس الشاب دحمان لها بالمرصاد مبعدا الخطر. بالمقابل لم نسجل أي فرصة تستحق الذكر من جانب الشباب وكاد الملل أن يصيب الحارس الدولي شاوشي الذي لم يتم تجريبه في أي كرة. المرحلة الثانية لم تكن أفضل من سابقتها ولم نشاهد فيها الكثير فتواصلت الرداءة وكان على الوفاق إنتظار هدية من حارس الأواسط دحمان بعد خروج خاطئ أمام دلهوم وحاول تدارك خطئه فوقع فما هو أفدح وتسبب في ركلة جزاء نفذها وسجلها مترف في (د49). قبلها كان لنفس الحارس تدخل موفق جدا أمام زوبيري. الشباب حاول الرد لكن فشل في الوصول إلى مرمى الوفاق خاصة في ظل تواضع أداء قلب الهجوم سليماني الذي كان في أسوأ حالاته. البلوزداديون طالبوا بركلة جزاء بعد لمس باليد من شاوشي خارج منطقته لكن حيمودي رأى غير ذلك. محاولات الشباب الأخرى كانت غير مقنعة والفرصة الأخطر كانت من أكساس الذي كان قاب قوسين أو أدنى (د69) من هز الشباك بعد استلامه بالرأس لكرة بوسحابة لكن كرته مرت جانبية بقليل. أليكس حاول من جهته مباغتة شاوشي لكنه لم يفلح في (د77). ولم يكن حظ بوكرية أفضل بعد تسديدته التي ردها شاوشي بقبضة اليدين، الأمور بقيت تراوح مكانها إلى غاية صافرة الحكم حيمودي التي أنهى اللقاء الضعيف بفوز الفريق الأقل سوءا في المباراة. ---------------- ملعب 20 أوت: طقس معتدل، أرضية جيدة، جمهور متواضع. التحكيم للثلاثي: حيمودي - إتشعلي - بن شيران. الإنذارات: العيفاوي (د10)، ديس (د69) للوفاق. الهدف: مترف (ر. ج. د49) للوفاق ش. بلوزداد: دحمان، بلاط، بوكرية، أكساس، مباركي، مكحوت، أليكس، براجة (بن دحمان د64)، يونس، باي، سليماني. المدرب: حنكوش و. سطيف: شاوشي، رحو، يخلف، العيفاوي، بلقايد، ديس، دلهوم (بن شعيرة د69)، مترف، لموشية، زوبيري (بن شريف د62)، أمبان. المدرب: زكري. -------- زكري : “عرفنا كيف نحقق النقاط الثلاث التي جئنا لأجلها” “المقابلة كانت صعبة بالنظر إلى أننا لعبنا يوم الجمعة، وكنا منقوصين خاصة في الهجوم، ورغم ذلك جئنا من أجل الفوز والبقاء في رحلة البحث عن اللقب، وفي البداية اعتمدنا على 3-5-2 والتي وجدنا صعوبة فيها رغم غياب اللمسة الأخيرة، إلا أننا كنا نصنع الفرص والتوغلات بطريقة جيدة، ولكن في الشوط الثاني تمكنا من تحقيق هدف الفوز الذي بحثنا عنه، وكنا ننتظر استفاقة الشباب في الوقت المتبقي واعتمدنا على غلق المنافذ، ونجحنا في الحصول على النقاط الثلاث التي جئنا من أجلها، هذا الفوز جاء في وقته لأنه يمكّننا من التحضير الجيّد لمواجهة كأس إفريقيا أمام إتحاد دوالا الكامروني”. حنكوش : “خرجنا مرفوعي الرأس وشاوشي يستحق الطرد” “لن نخجل بهذه الهزيمة، لأننا أدينا ما علينا رغم أن المهمة لم تكن سهلة. العناصر التي شاركت أغلبها تعاني من نقص المنافسة، الهزيمة لم تكن نتيجة عادلة وأعتقد أن الوفاق لم يكن بحاجة لمساعدة الحكم الذي إن صفر ركلة جزاء لصالح الوفاق أنا أتساءل لمَ تجاهل لقطة شاوشي الذي أوقف الكرة بيده خارج منطقته وكان يستحق الطرد، فريقي يعاني من كثافة الرزنامة لكن رغم الهزيمة أقول أن فريقي خرج برأس مرفوع”. قرباج : “حيمودي مرتشي” “أقولها بصوت عالٍ : هذا الحكم مرتش، وإلا كيف نفسر كيف يصفر ركلة جزاء خيالية في وقت تغاضى عن خطأ شاوشي، لهذا فهمت سبب تحفظ الأندية منه، لقد حطم حارسنا الشاب بتصفيره لهذه الركلة الخيالية، برغم الهزيمة أنا لن ألوم اللاعبين لقد أدوا ما عليهم ولولا ركلة الجزاء الخيالية لما كنا انهزمنا”. رابع هزيمة والشباب ضيّع كل هيبته في 20 أوت تلقت مناعة ملعب 20 أوت التي اشتهر بها الشباب منذ عقود آخر الضربات القاضية التي أتت عليها، الفريق الأحمر والأبيض تلقى أمس هزيمته الرابعة هذا الموسم بعد الهزائم في ثلاث منافسات أمام الكاب في البطولة، أمام الصفاقسي في كأس المغرب العربي وأمام القبائل في الكأس، وهذا دون أن ننسى حصد عنابة لأول نقطة لها في التاريخ. الشباب وبعد أن ضيّع هيبته في المباريات المحلية العاصمية والمباريات الكلاسيكية أمام القبائل والوفاق، فقد كل احترام حققه في السابق والأسوأ قادم في حال ما أقصي أمام الجيش الملكي. دلهوم تحوّل إلى الهجوم في الشوط الثاني أمام عدم تمكن الوفاق من التسجيل في الشوط الأول، قام المدرب زكري مع بداية الشوط الثاني بإضافة مهاجم آخر ويتمثل في مراد دلهوم الذي نجح في تمكين فريقه من الحصول على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الأول للوفاق، قبل أن يقوم المدرب بتغييره بعد الضربة التي جاءته على مستوى الرجل. لجنة الانضباط تؤجل عقوباتها إلى اليوم لم تصدر لجنة الانضباط للرابطة الوطنية العقوبات الخاصة بمواجهات الأسبوع الماضي أمس الاثنين، وتأجلت العملية، وبالتالي تأجل إصدار الرابطة الوطنية للعقوبات إلى اليوم الثلاثاء في قضية وفاق سطيف أمام مولودية العلمة. عاشوري رفع تقريرا إضافيا ضد حمّار وحمّاني وفي هذا الإطار علمت “الهدّاف“ أن الأمور في العقوبات لن تقتصر على ما جاء في ورقة لقاء الجمعة الأخير، لأن الحكم عاشوري قدم تقريرا إضافيا للجنة الانضباط، وهو التقرير الذي أراد من خلاله عاشوري توريط رئيس الفرع السطايفي والمهاجم نبيل حمّاني أكثر. يتّهم حمّار بالاعتداء على حيرش ومحاولة الاعتداء على الحكم وقد جاء في التقرير الإضافي للحكم عاشوري، بأن رئيس الفرع السطايفي حمّار حاول الاعتداء عليه في نهاية اللقاء، كما اعتدى على مسيّر مولودية العلمة جمال حيرش، وهي الملاحظات التي لم يسجلها عاشوري في ورقة اللقاء، رغم أنه بقي لأكثر من ساعة في غرف ملابس 8 ماي بعد نهاية اللقاء، وهي الملاحظات التي ستعرّض حمّار لعقوبة قاسية. وحمّاني بالاعتداء بعد نهاية اللقاء أما نبيل حمّاني الذي اكتفى الحكم بتسجيل ملاحظة اللعب الخطير المصاحبة لطرده، وهو ما كان سيعرّضه لعقوبة مقابلتين، فإن الحكم سجل في تقريره الإضافي أن حمّاني بعد نهاية اللقاء عاد وتسبب في مشاجرة بين لاعبي الفريقين، ما يترك عقوبته مفتوحة ومن الممكن أن تكون أكثر من مقابلتين. وزكري يضيف له مقابلة وقد علمنا أن المدرب زكري لم يعجبه طرد حمّاني في اللقاء الأخير، ومهما كانت الأسباب والخلفيات فالطرد العمدي مرفوض من وجهة نظر المدرب زكري الذي قرر بدوره أن تكون عقوبة من عنده بمقابلة إضافية ضد حمّاني زيادة على العقوبة التي ستصدرها في حقه الرابطة. ومعاقب هذا الجمعة إفريقيًا ويبدو أن المصائب عندما تأتي فهي تأتي تباعا، حيث أن حمّاني ليس معاقبا فقط في مواجهات البطولة ومنذ لقاء أمس في انتظار معرفة العقوبة اليوم، بل إنه حتى إفريقيًا سيكون معفىا من مواجهة هذا الجمعة أمام إتحاد دوالا بسبب الإنذار الثاني الذي حصل عليه في لقاء الذهاب. مباركي لأول مرة خلال مرحلة العودة عرفت مباراة أمس أمام الوفاق عودة المدافع مباركي للتشكيلة البلوزدادية، وهذا لأول مرة منذ انطلاق مرحلة العودة، وهو الذي كان خارج حسابات المدرب حنكوش الذي فضّل عليه الثنائي أكساس ومعمري، وكان اللاعب السابق لمغنية أمام فرصة ذهبية لإثبات إمكاناته والتأكيد بأنه لم يكن مسؤولا عن الأهداف الغزيرة التي كانت تدخل مرمى الشباب خلال مرحلة الذهاب لمّا كان عنصرا أساسيا في الدفاع. أليكس قائدًا سلّم المدرب البلوزدادي محمد حنكوش الإيفواري ألاكس سوميان شارة القيادة بمناسبة مباراة الوفاق، السبب قد يكون رغبة اللاعب في البروز أمام فريقه السابق الذي لم يحصل على فرصته معه إلا نادرا أو أنه رأى أن سوميان يستحق تكريما مماثلا وهو الذي لم يبق أكثر من شهرين على انتهاء علاقته بالشباب والبطولة الجزائرية أصلا. مترف يسجل الثالث في البطولة والأفضل الهدف الأول للوفاق الذي سجّله حسين مترف من ركلة جزاء هو الثالث له في الموسم الحالي في البطولة الوطنية، بعد الهدفين المسجلين ذهابا وإيابا في مرمى مولودية باتنة، كما سجّل مترف 3 أهداف أخرى في كأس الكاف، كما كان اللاعب السطايفي الأفضل أداء في تعداد الوفاق. شاوشي تفاعل مع أنصار الشباب بالرقص تفاعل أنصار الشباب كثيرا في بداية الشوط الثاني مع الحارس فوزي شاوشي، وهذا من خلال الهتاف باسمه مثلما يحدث في كل الملاعب الوطنية، وقد تفاعل الحارس السطايفي بدوره مع أنصار الشباب بالتصفيق تارة والرقص لهم تارة أخرى. أنصار الوفاق أشعلوا الجرائد وهتفوا “شامبيوني شامبيوني” في الوقت بدل الضائع من المواجهة أشعل أنصار الوفاق الجرائد بنفس الطريقة التي يقومون بها في 8 ماي، وهتفوا مطولا “يا السطايفي يا السطايفي هذا العام شامبيوني”. أنصار الشباب أخذوا صورا مع شاوشي والبقية كانت نهاية اللقاء في روح رياضية عالية، فرغم اللحظات الحرجة التي عاشها دفاع الوفاق في آخر 20 دقيقة من المواجهة، إلا أن نهاية اللقاء كانت في روح رياضية عالية جدا، وبقي العشرات من أنصار الشباب أمام غرف الملابس أين أخذوا صورا تذكارية مع شاوشي وبقية اللاعبين. أواسط الوفاق فازوا بثلاثية تمكن أواسط وفاق سطيف من الفوز أمس مساء في ملعب 20 على حساب الشباب المحلي بنتيجة 1-3، وهي النتيجة التي يعزز بها أواسط الوفاق حظوظه في التتويج ببطولة الموسم الحالي لهذا الصنف، خاصة أن المواجهة كانت هامة جدا للاعبي الوفاق، يذكر أن أهداف الوفاق في صنف الأواسط تداول على تسجيلها كل من ريحاني (ثنائية) وكوريبع. أنصار الوفاق في “البولايي” ولم يكفهم كما جرت عليه العادة مع أنصار الفرق الزائرة في ملعب 20 أوت، فقد خصصت إدارة الملعب مدرج المنعرج المعروف ب“البولايي” لأنصار وفاق سطيف، وهو المدرج الذي امتلأ مبكرا في ظل التنقل الكبير لأنصار الوفاق إلى العاصمة. طلبوا من سرّار تغييرهم ولكن لم يتم وأمام العدد الكبير لأنصار الوفاق وعدم كفاية المدرج المخصص لهم لاستيعاب كل أنصار الوفاق، فقد طالب أنصار الوفاق من سرّار أن يتفاوض مع المشرفين على الأمن من أن أجل تغيير مكانهم، ولكن ذلك لم يكن ممكنا من الناحية التنظيمية، رغم المساعي التي قام بها رئيس الوفاق السطايفي. شاوشي حيى بوجلطي بحرارة قبل بداية اللقاء وفي الوقت الذي دخلت فيه عناصر الوفاق إلى الميدان من أجل إجراء التسخينات، توجه الحارس الدولي للوفاق فوزي شاوشي إلى حارس الثمانينات في الشباب بوجلطي وحياه بحرارة تحت تصفيقات حارة من جماهير الفريقين. مضوي والعيفاوي لم ينسيا أيام الشباب ومن جهتهما وقبل بدء التسخينات تحدث المدرب المساعد للوفاق خير الدين مضوي مطولا مع مسؤولي الشباب وهو الذي لعب لموسمين في هذا الفريق، كما كان الحال نفسه مع عبد القادر العيفاوي الذي تحدث بدوره كثيرا مع لاعبي الشباب وخاصة أمين أكساس. لاعبو الوفاق يشاركون اليوم في تكريم أيتام تيزي وزو بعد العودة سهرة البارحة من العاصمة برا، سيكون المدرب زكري وعدد من لاعبي الوفاق (العيفاوي، مترف، جديات، وشاوشي) على موعد مع المشاركة في عمل خيري سهرة الليلة بقاعة الحفلات الخير هباش بالسفيهة، للمشاركة في عمل خيري يتمثل في تكريم أكثر من 150 من الأيتام الذين ينحدر أصلهم من مناطق وقرى ولاية تيزي وزو، الموجودين في ضيافة جمعيات خيرية بولاية سطيف. 4 تغييرات في تشكيلة الوفاق عرفت تشكيلة الوفاق في مواجهة أمس الاثنين 4 تغييرات كاملة مقارنة بالتعداد الذي لعب المواجهة الأخيرة أمام العلمة، ويتعلّق الأمر بعودة كل من رحو، ديس، دلهوم وفرانسيس إلى التشكيلة الأساسية، أماكن كل من جديات، حاج عيسى، حمّاني وقاسم. دلهوم أساسيًا منذ شهر وإن كان كل من رحو وديس غابا فقط عن المواجهة الأخيرة أمام العلمة، في الوقت الذي لعب فيه فرانسيس أساسيا من قبل أمام تلمسان، فإن عودة دلهوم إلى التشكيلة الأساسية جاءت بعد شهر من غيابه، بعد أن لعب للمرة الأخيرة أساسيا أمام الشياطين السود وهي المواجهة التي تعرض فيها للعقوبة. زوبيري وفرانسيس في الخط الأمامي وبسبب عقوبة ثلاثي الخط الأمامي الأساسي وتعذر مشاركة كل من فاهم بوعزة وبودربال منذ البداية، فقد أقحم المدرب السطايفي كلا من زوبيري وفرانسيس في الخط الأمامي للوفاق السطايفي وهذا في سابقة من نوعها خلال الموسم الحالي. العيفاوي معاقب أمام النصرية الإنذار الذي تحصل عليه مدافع الوفاق عبد القادر العيفاوي في (د11) من مواجهة أمس، هو الثالث في سلسلة إنذاراته الجديدة، بعد الإنذارين السابقين أمام عنابةوتلمسان، وهو ما يجعله معاقبا عن فعاليات المواجهة القادمة للوفاق أمام نصر حسين داي الثلاثاء القادم، في إطار الجولة 26.