عانت غينيا من تفشي مرض الايبولا وتغلبت على العديد من المعوقات في طريقها للتأهل إلى نهائيات كأس الأمم الافريقية لكرة القدم لكن لا يزال أمام منتخب البلاد بعض الصعاب قبل انطلاق البطولة التي تستضيفها غينيا الاستوائية بداية من جانفي القادم. وغينيا واحدة من الدول الافريقية التي اجتاحها مرض الايبولا والذي تسبب في وفاة 1100 شخص هناك. واضطر منتخب البلاد للعب المباريات على أرضه في ملاعب محايدة بعدما منع الاتحاد الافريقي لكرة القدم استضافة المواجهات الدولية في غينيا. كما عانى لاعبو غينيا من الضغوط من أجل عدم المشاركة في البطولة الافريقية. وبعدما أحرز هدفا ل غينيا في المباراة الحاسمة أمام أوغندا في التصفيات يوم الأربعاء الماضي واجه ابراهيما تراوري لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ تهديدا بالعزلة من زملاء ناديه عند العودة إلى ألمانيا. وقال الفرنسي ميشيل دوسوييه مدرب غينيا هذا الأسبوع "كان يجب أن نتغلب على الأمر بسياق غريب للغاية. مع فحوص طبية ونظرات عابرة." واستضاف المغرب مباريات منتخب غينيا على أرضه لكن كان على لاعبي الفريق الخضوع للفحص الحراري مرتين يوميا. وقال دوسوييه "كانت هناك بعض الفحوص التي شعرنا أن بها بعض التمييز وعند قياس درجة حرارة المرء لمرتين في اليوم فإنه ينزعج." وأضاف "لكن كان كل شيء يتعلق بطريقة تعامل الناس معنا وردود الفعل الغريبة التي تلقاها الفريق." وظل دوسوييه في كوناكري عاصمة غينيا رغم عودة أغلب لاعبي المنتخب الى أنديتهم في أوروبا. وقال دوسوييه "كنت في كامل الانتباه لما يحدث داخل صفوف الفريق. نحن نشعر بالمسؤولية. توخينا الحذر وهذه طريقة منطقية ومقبولة." لكن المدرب الفرنسي قدم شكره للمغرب بعد السماح ل غينيا بلعب مباريات التصفيات في الدار البيضاء والى بنين أيضا لاستضافة المعسكرات التدريبية للفريق. وتحتاج غينيا الآن لايجاد مكان للتدريب لمدة أسبوعين في جانفي القادم قبل انطلاق نهائيات كأس الأمم الافريقية. وقال دوسوييه بعدما احتلت غينيا المركز الثاني في مجموعتها بالتصفيات وراء غانا "هناك سعادة كبيرة بعد النجاح في التأهل والرد على المنتقدين."