أكد المشاركون في لقاء تحسيسي حول مكافحة الظواهر السلبية التي قد يتعرض لها الأطفال والمتعلقة بسوء معاملتهم والمساس بهم، بالإضافة إلى وقوعهم ضحية اختطاف، بباتنة على أن أمن وسلامة هذه الفئة مسؤولية مشتركة بين الجميع، مبرزين دور التوعية وتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي والإجراءات الردعية التي من شأنها أن تقي وتحمي الأطفال من سوء المعاملة. واعتبر في هذا السياق، هشام صيد، رئيس المكتب المحلي لجمعية المنبر الوطني لصوت الشباب الذي بادر إلى تنظيم هذا اللقاء بالمركز الثقافي الإسلامي لمدينة باتنة، أن "الوقاية من العنف والتحقيق في حالات سوء المعاملة وفرض تسليط عقوبات على مرتكبيها وتمكين الطفل الضحية من تصليح الضرر الذي يتعرض له تعد عمليات ضرورية لضمان حماية حقوق الطفل، كما دعا السلطات العمومية إلى إبداء التزام أكبر فيما يتعلق بالوقاية من سوء معاملة الأطفال ومكافحة الظاهرة من خلال سلسلة من التدابير والإجراءات، وأبرز في هذا السياق بأن مكافحة الظواهر المتعلقة بالمساس بالأطفال تفرض حسا مدنيا أكبر وعودة إلى القيم الأصيلة للمجتمع الجزائري قبل أن يلح على ضرورة مساهمة الجميع في تطبيق السياسة العمومية المتعلقة بحماية الطفل من خلال التزام واضح ومستمر من قبل مختلف القطاعات بهدف إدراج حماية الطفولة في صلب نشاط وعمل الهياكل والهيئات المعنية.
من جهتها، ذكرت السيدة نريمان مقلاتي، رئيسة جمعية حماية الأطفال والأشخاص المسنين، بأن حماية الطفولة تعد واجبا دستوريا لا يمكن تجسيده إلا من خلال تعاون بين جميع القطاعات المعنية، وذلك في إطار سياسة عمومية مندمجة تتضمن أهدافا محددة، وأضافت بأن حماية الطفولة تتطلب إطارا إستراتيجيا متعدد التخصصات يشمل ترسانة من الأحكام والبرامج والنشاطات التي تهدف إلى مكافحة جميع أشكال الإهمال والاعتداء والاستغلال أوالعنف ضد الأطفال، مبرزة في هذا السياق دور التوعية وتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي وإجراءات أخرى ردعية من شأنها أن تقي وتحمي الأطفال من سوء المعاملة.
وبحضور فاعلين عموميين معنيين وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني وآخرين عن وسائل إعلام، بالإضافة إلى أولياء وأطفال قدم المشاركون عرضا مثيرا للقلق حول مختلف أشكال العنف ضد الأطفال، الأمر الذي يستدعي -حسبهم- تضافر الجهود وذلك وفق مقاربة تشاركية بين الأطراف المعنية لمكافحة هذه الظاهرة.