دعت، العديد من الأحزاب السياسية التي ستدخل غمار التشريعيات المقبلة إلى تدخل الدولة في مراقبة تمويل الحملات الانتخابية للعديد من الأحزاب السياسية، مطالبين "السلطة بضرورة الإسراع في تقديم الدعم اللازم للحملة الانتخابية المقبلة بطريقة عادلة وشفافة حتى تتمكن من الترويج لمشروعها وبرنامجها الانتخابي، حيث حذر القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف السلطة من "مغبة سيطرة المال "الفاسد" على الانتخابات التشريعية المقبلة"، قائلا إنه "يتوجب منع وصول وتغلغل جماعات "مافيا" المال الفاسد في الجهاز التنفيذي للمؤسسات وصناعة القرارات والذي وجدت فيه السلطة بديلا سياسيا لاكتساب الشرعية الشعبية". وأفاد بن خلاف في اتصال هاتفي ب "الحوار" أن "أحزاب الموالاة فقدت دينامكية النضال وإقناع الشعب واستنفدت أوراقها الخطابية في إقناع الشعب لها بسبب تكرار نفس النهج ونفس الممارسات وتزكيتها أخطاء قاتلة في الممارسات تضر بالمواطن وتمس بمصداقيتها هي كأحزاب وبالعملية السياسية برمتها"، كاشفا أنها "لجأت لجماعات المال ولممارسات الإكراه النفسي والبطني على المواطن وشراء ذممه من أجل جمع الأصوات وليس من خلال الآليات الانتخابية في إقناع المواطن وتحكيم عقله"، مؤكدا أن "هاته الأطراف تريد سلب إرادة المواطن وعلى وزارة العدل والداخلية التدخل لوقف هذه المهزلة التي تجري في البلاد والتي سيكون لها تبعات خطيرة على استقرار الوطن والدولة واستفزاز الجزائريين بإهانتهم بالأموال وشراء ذممهم، مشير إلى بداية شراء التوقيعات في عديد ولايات البلاد في الوقت الذي تغنت فيه السلطات العليا للدولة عن ضمانها الكامل لسير ما سمته ب "العرس الانتخابي" بكل شفافية منذ بدايته إلى نهايته، داعيا إلى مراقبة العملية قبل بداية الحملة الانتخابية، مستبعدا في نفس الوقت احتمال دعم الدولة للحملات الانتخابية القادمة خاصة بالنسبة لأحزاب المعارضة التي قررت جلها دخول المعترك الانتخابي بسبب التقشف على الرغم من أن قانون الانتخابات في مادته 10-16 يشير إلى المساعدات المحتملة من طرف الدولة لدعم الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في الاستحقاقات، مشيرا في ذات الوقت إلى أهم مصادر تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب والمتمثلة بالدرجة الأولى في مساعدة الأحزاب ومداخيل المترشح في حد ذاته ومن ثم المساعدات المحتملة من طرف الدولة، داعيا إلى المزيد من الصرامة والمراقبة لإنجاح هذا الموعد الحاسم –يضيف- المتحدث. وفي نفس السياق قال القيادي في حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش إن "السلطة تزايد علينا بمحاربة الشكارة وهي المتورطة فيها من حزبي الأغلبية"، قائلا إنه "اعتراف بها في السابق ويؤكد الطعن في مصداقية الانتخابات وخدش شرعيتها"، موضحا أنه "بالرغم من الترسانة القانونية التي تعلن الحرب عليها إلا أن المشكلة ليست في النصوص بل في اللصوص الذين يسرقون الأصوات كما يسرقون الأقوات"، داعيا إلى "ضرورة فتح تحقيق حول كل الأموال المشبوهة الموجهة للحملة الانتخابية سواء من داخل البلاد أو من خارجها"، معلنا أن "اختلاط المال "الفاسد" مع النفوذ من شأنه تلويث الساحة السياسية ويعيق سير المؤسسات المنتخبة بالطريقة التي يطمح إليها الشعب الجزائري"، قائلا إن "أصحاب المال المنتخبين أغلبهم لا يحملون مشروعا أو برنامجا يدافعون عنه وكل همهم خلال الفترة النيابية هو تعزيز مصالحهم وتوسيع مناطق نفوذهم". وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أكد خلاله الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى أن "الحزب لا يضم أصحاب المال الفاسد أو الشكارة وأن "حزب "الأرندي" نظيف من المال الوسخ ولن يعتمد على "الشكارة" للفوز بهذه الانتخابات خاصة أن إطارات الحزب متشبعة بثقافة الدولة ويتميزون بالطابع النضالي والفكري". بالمقابل قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس في وقت سابق إنه "ليس ضد رجال الأعمال والمال الذين بلغوا الثراء بطرق نظيفة وبالحلال"، مضيفا أنه "لن يسمح لمن يريد تبييض أمواله تحت غطاء الأفلان"، مهددا المحافظين عبر مختلف الولايات بإجراءات عقابية صارمة لمن يثبت إقصاءه لمترشح دون أسباب موضوعية أو التلاعب بقوائم المترشحين". مناس جمال