يمس جوهر دولة القانون ويعزز مبدأ الفصل بين السلطات    القانون الأساسي للصحفي يرسي أسسا قانونية ومؤسساتية متطورة    الوزير الأول، غريب يترأس اجتماعا وزاريا مشتركا    فرصة مميزة لإبراز إمكانات التصدير لدى المؤسسات الجزائرية    نؤكد على التزامنا الفعلي بدعم خريجي المعاهد المتخصصة    الرقمنة تتجه بالجزائر نحو إدارة أكثر شفافية وفعالية    حجز أزيد من قنطار من الكيف المعالج    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    جهود حقيقية لاستعادة الحد الأدنى من الخدمات الصحية    وفاة 4 أشخاص وإصابة 311 آخرين    عنابة : الشروع "قريبا" في إنجاز 6 مكاتب بريدية    مقتل وإصابة المئات من عناصر قوات الدعم السريع    شاهد حي على الحنكة العسكرية لقادة الثورة التحريرية    ما طال المنتخب الجزائري وجماهيره مخطط مخزني لتحويل الأنظار عن أزماته    "أوبل" تختار الجزائر لإنتاج سياراتها خارج أوروبا    أقطاب جديدة لإعادة التوازن وتخفيف الضغط عن العاصمة    إقصاء فوري للغشاشين والمتغيبين دون مبرر عن الامتحانات    الرئيس تبون يولي عناية خاصة بالقرآن الكريم وأهله    الجزائر تتصدر قائمة مموّني إسبانيا بالغاز لثالث سنة على التوالي    انتهاك ممنهج للقانون الدولي    الجزائر ب24 رياضيا في موعد نينوى    حديث عن عودة بلايلي لمولودية وهران الصيف القادم    قوافل تضامنية تجوب عنابة    تكثيف حملات التكافل الاجتماعي    دعوات لفتح ملف التأهيل والرقابة الصحية    اتحاد الجزائر يتأهل    دعوة للمشاركة في مسابقة "ليدتشي 2026"    أكتب باللغة الأمازيغية لنشرها وتثمينها    السباعي الجزائري يفوز على جورجيا وديا    إيليزي..مشاركة أزيد من 60 عارضا في الصالون الجهوي للمرأة التارقية    مليكة بن دودة : احتفالات ّ"يناير" تعكس الوعي المتزايد بأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية    الطبعة العاشرة لصالون نوميديا الأمازيغي للفن التشكيلي : العمل على ترسيخ الموروث الفني الأمازيغي    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    جلسة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني غدا الخميس    بحث التعاون في الصناعة الصيدلانية مع السويد وبريطانيا    يتحتم دفع الجهود الدولية للسير قدما في خطة السلام    حذرت من "التوطين المقنع" للمهاجرين..برلمانية تونسية تطالب بنشر اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي    كوريا الشمالية : كيم جونغ أون يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    فرصة لغرس قيم المواطنة والتنوع الثقافي للبلاد بأطفالنا    تصنيف مدينة وهران كسابع وجهة سياحية عالمية لسنة 2026    مرتبطة بحالات معينة يتم تحديدها بعد تحقيق قضائي دقيق ومعمق.."العقوبات المشددة لا تخص مرتكبي الحوادث العادية"    التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري للإنتاج الصيدلاني    الكرة تُوحّد الجزائريين في الربح والخسارة    رئيسة المحكمة الدستورية تهنّئ الشعب الجزائري    تمديد آجال اكتتاب تصريحات جبائية    صور من صبر الحبيب    هذه رسالة الفاف لأنصار المنتخب الوطني..    والي البليدة يتفقد مشاريع تنموية ببلدية الأربعاء    عضو بالمجلس الأعلى للشباب: مخرجات مجلس الوزراء تعكس توجها واضحا نحو الشفافية ودعم الشباب    أحزاب سياسية تشيد بقرار رئيس الجمهورية تسوية وضعية الشباب الجزائريين بالخارج    صيدال يوقع مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري لتعزيز التعاون في الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    ديوان الحج والعمرة يحذر من صفحات تروج أخبارا مضللة    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار الأديان.. حوار المستعمرين..أم المضطهدين
نشر في الحوار يوم 01 - 06 - 2010

رغم أن التاريخ الإسلامي شهد فترات تمتعت بأجواء مناسبة للحوار الديني ومناخًا للحرية الدينية لم يتكرر كثيرًا في التاريخ الإنساني، إلا أن معظم الأدبيات التي قدمها التراث الإسلامي اختلط فيها مفهوم حوار الأديان بمقارنة أو مساجلة الأديان بالجدل الديني والمذهبي، مما أوحى بعدم تبلور هذا المفهوم في التراث الإسلامي. وقد وجدت بعض الكتابات التي اقتربت من مفهوم حوار الأديان بدرجات متفاوتة، ويعد كتاب (الاعتبار) للشاعر والفارس المعروف أسامة بن منقذ (488-584ه) من أهم ما ورد في التراث العربي في هذا الصدد؛ إذ حرص كاتبه عند ذكره لعادات أصحاب الديانات المختلفة أن يعرضها كما هي، ويفصل في شرحها وبيانها دون أن يلجأ إلى نقدها أو الهجوم عليها بل كان هدفه معرفيًا بحتًا وهو ما يجعله رائدًا في هذا الباب.
ورغم أن ''حوار الأديان'' وفي العصر الحديث نشأ من خلال فكرة أخلاقية بحتة تولدت من الإحساس بقرب نهاية العالم نتيجة سيطرة الشر عليه، إلا أن تفعيل مفهوم ''حوار الأديان'' جاء لأسباب وظروف تاريخية. فمن ناحية، أدى تصاعد موجة الاستعمار الغربي وسيطرته على معظم أنحاء العالم القديم، إلى تفعيل فكرة حوار الأديان في محاولة لاكتشاف الآخر- الشعوب المُستعمَرة - والتي كانت موزعة على عدد كبير من الديانات المختلفة لم يكن العالم الغربي على دراية كافية بها، فكان الاتجاه إلى تفعيل الحوار حتى يمكن بناء رؤية معرفية حول هذه الأديان ومعتنقيها.
ويشبه ذلك الموقف - إلى حد كبير- ظروف نشأة علم الانثربولوجيا الذي بدأ كعلم استعماري أنشأته القوى الاستعمارية الغربية محاولة منها لدراسة الشعوب المغلوبة ومعرفتها؛ ومن ثم تحديد الكيفية التي يمكن أن تتعامل بها معها.
وتفسر تلك الرؤية تزايد اتجاه منظمات حوار الأديان العالمية لإشراك الإسلام في منظومة الحوار الديني بعد أن كان مقتصرًا على اليهودية والمسيحية وبعض الديانات الوضعية كالبوذية والهندوسية والشنتو..إلخ، إذ يرتبط ذلك إلى حد كبير بتزايد المد الإسلامي وظهور الحركات الإسلامية التي رأى فيها الغرب تهديدًا للمصالح والمشروعات الغربية في العالم الإسلامي، وهو ما يفسر أيضا اتجاه منظمات الحوار الديني لأن يكون ممثلو الإسلام في الحوار شخصيات إسلامية من خارج المؤسسات الرسمية لضمان اكتشاف مساحات أوسع من الآراء ووجهات النظر خارج الدائرة الرسمية.
ومن ناحية أخرى، مثل مفهوم حوار الأديان انعكاسًا للظروف التاريخية التي عاشت فيها أوروبا حالة من الصراع المذهبي والاضطهاد الديني؛ دفعت ببعض المذاهب الدينية التي عانت من الاضطهاد الديني في أوروبا كالبروتستانتية إلى تبني فكرة ''حوار الأديان'' بغرض إقرار مبدأ القبول بالآخر؛ حتى يتسنى لها البقاء كأقليات دينية، والحصول على حقوقها في المجتمعات الأوروبية ذات الأغلبية الكاثولوكية.
وساعد على رواج فكرة ''حوار الأديان'' مؤخرًا - بعد الحرب العالمية الثانية - محاولة بعض الدول الكبرى كاليابان تعريف نفسها ثقافيًّا وحضاريًا للعالم من خلال حوار الأديان (طرح الذات من خلال الآخر) ومؤشرات ذلك تظهر في تصدرها قائمة الدول الممولة لمنظمات حوار الأديان ومؤتمراتها بميزانيات ضخمة، في محاولة منها للوصول إلى الصدارة العالمية، ولكن من بوابة حضارية ثقافية تتناسب وأوضاع النظام الدولي الجدي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.