القطاع يؤكد توجهه إلى تعميق التكوين لدى إطاراته    رئيس الجمهورية حريص على بناء دولة قوية بمؤسساتها    إصابة 4 فلسطينيين بجروح خطيرة    اقتياد الرئيس مادورو وزوجته خارج فنزويلا    ترقب أمطار رعدية ورياح قوية    امرأة تموت كل دقيقتين بسبب سرطان "عنق الرحم"    خنشلة : الشرطة تسطر مخطط أمني بالتنسيق مع الدرك    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    سكان الجنوب تصدّوا لاستعمار استهدف وحدة الجزائر الترابية    تجريم الاستعمار الفرنسي قرار سيادي لحماية ذاكرة الجزائر    ترامب ينهي فترة حكم نيكولاس مادورو في فنزويلا    مراجعة تسعيرة النّقل بما يراعي حقوق جميع المتدخلين    البنوك مطالبة بالانخراط أكثر في تشجيع الاستثمار المنتج    100 مقترح لتعديل قانون ممارسة الحقّ النّقابي    تلقيح قرابة 4 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    بريد الجزائر يحذر زبائنه من الصفحات المشبوهة    قافلة طبية لإجراء 300 عملية في جراحة العيون بتبسة    اختتام الدورة التكوينية للقادة الكشفيين    انطلاق أشغال الملتقى الجهوي الرابع لشباب حركة مجتمع السلم من ولاية الوادي    ناصري يكرّم أبناء موظفي وإطارات مجلس الأمة    ندوة حول مستقبل الزراعة الرقمية بالجزائر الخميس المقبل    ديناميكية كبيرة في قطاع التربية    وزارة المحروقات تُعلن تحيين أسعار الوقود لضمان التموين المستمر ودعم الاستثمار في التوزيع    قصر رياس البحر يحتفي برأس السنة الأمازيغية بتظاهرة ثقافية مخصصة لتراث ورقلة    "جنازة أيوب" تحصد الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني الثامن عشر للمسرح المحترف    إضاءات نقدية وتاريخية حول أرشيف المسرح الجزائري بين 1973 و1980 بالمسرح الوطني    أمطار رعدية ورياح قوية مرتقبة بعدة ولايات هذا السبت    أدرار.. قطب واعد للاستثمار في الزراعات الإستراتيجية يعزز رهان الأمن الغذائي الوطني    تلقيح أزيد من 3,8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية من الحملة الوطنية ضد شلل الأطفال    الحرب على غزة : شهيدان في الشجاعية وبيت لاهيا وقصف على خانيونس ورفح    فندق سيرتا.. العودة    وجه الفلسطيني.. الحرب على التصورات    6 أسئلة حول الفارس الملثّم وصوت الطوفان    وزارة التجارة الداخلية توقع اتفاقية تعاون    الجزائر حاضرة في مونديال أمريكا    خصم قوي للجزائر في ثمن النهائي    برشلونة يُحقّق أرقاماً قياسية    الجزائر تعتزّ بجميع أبنائها المخلصين    2026 سيكون فخراً ورفعةً لكلّ الجزائريين    300 ألف مكتتب دفعوا مبلغ المرحلة الأولى    صالون وطني للخدمات الجزائرية الموجهة للتصدير    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    حضرموت على وقع تصعيد عسكري جديد    برنامج ثري ومتنوّع للاحتفال بيناير في بني عباس    أولمبيك مرسيليا يصرّ على ضم حيماد عبدلي    اشتراطات صحية صارمة للحج: إلزام الفائزين بالتصريح بحالاتهم الطبية لموسم 1447ه/2026م    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    بن دودة تشرف على تنصيب اللجنة الوطنية    نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر "مطلبا شعبيا"    عودة "الخضر" إلى المونديال وتألق الرياضات الجماعية والفردية    صون التراث المادي وغير المادي والسينما بحضور خاص    مباراة ثأرية بأهداف فنية لبيتكوفيتش    "الخضر" بالعلامة الكاملة في الدو الثمن النهائي    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    الرابطة الأولى موبيليس : الكشف عن برنامج الجولة ال14    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ظل الإهمال شجرة الأرنج "رمز" المدينة... تذبل
البليدة
نشر في الاتحاد يوم 17 - 03 - 2014

يستغرب سكان مدينة البليدة هذه الأيام المتزامنة مع بداية فصل الربيع و اخضرار النباتات عدم قطف ثمار الأرنج من الأشجار المزينة للشوارع الكبرى للمدينة و حال لسانهم يردد " لماذا لم تقطف هذه الثمار " رغم أننا في شهر مارس.يلاحظ المتجول كيف أن هذه الأشجار المملوءة بالثمار قد بدأت حباتها تتساقط تدريجيا بعد أن نضجت بل و حتى تعفنت في كثير من الأحيان مشكلة منظرا "مشينا" للمحيط و الشجرة نفسها. وتسبب هذا الوضع حسب ما هو ملاحظ في جعل هذه الحبات المتساقطة أو تلك المتدلية في متناول أيدي الأطفال الذين راحوا يتقاذفون بها ليعطي ذلك صورة لا تسر العين.فالبليدة التي طالما اقترن اسمها منذ دخول الأندلسيين إليها بلقب "مدينة الورود" أضحت بها اليوم أشجار البرتقال و الأرنج التي تزين مختلف شوارعها الكبرى معرضة للإهمال.و يعود تاريخ هذه الأشجار حسب المؤرخ و ابن مدينة الورود يوسف أوراغي إلى فترة التواجد الأندلسي بالمدينة حيث قاموا أثناءها بجلب شجرة الأرنج ذات الثمار البرتقالية من مدينة فالينسيا الاسبانية و غرسوها حول مدينة البليدة في شكل حزام أخضر يفوح عبق الزهر الشجي منه ليعطر كافة أرجاء المدينة.فعلى طول امتداد شوارع كل من العقيد لطفي بسيدي يعقوب مرورا بشهيد بوقرة المؤدي إلى ساحة أول نوفمبر أو بما يعرف عند السكان المحليين ب"بلاصة التوت" فنزولا إلى شارع العربي التبسي وصولا إلى شارع محجوب بوعلام (باب الجزائر) تتواجد ما لا يقل عن 1000 شجرة أرنج يزيد عمرها عن القرن.و حسب أوراغي فان هذه الأشجار قد حلت محل أسوار و أبواب مدينة البليدة العريقة التي شيدها مؤسس مدينة البلدة الصغيرة سيد احمد الكبير على غرار باب القبور و باب السبت و باب الخويخة و باب الجزائر و باب الرحبة.
ترك الثمار في الشجرة خطر على حياتها
أكد المختصون في مجال الفلاحة أن عدم قطف الثمار الناضجة من الأشجار تضر كثيرا بهذه الأخيرة و تقلل من مرد وديتها كما أنها تأثر حتى على لون جذعها الممتد على طول 05 أمتاركما أضحت أغصان هذه الشجرة في السنوات الأخيرة سوداء إلى جانب تكمش و اصفرار أوراقها بدل الاخضرار الغامق التي كانت عليه في السابق.و تؤثر عملية ترك الثمار في الأشجار حسب هؤلاء على عملية إزهارها لنبات "الزهر" الأبيض الذي ينتظره هذه الأيام الكثير من سكان مدينة البليدة و الشغوفين بحرفة تقطير ماء الورد و الزهر الذي يشكل المادة الخام لهذه الأخيرة.و أشار هؤلاء إلى إمكانية معالجة هذه الأشجار من خلال رشها بمبيدات مبدين تأسفهم عن عدم قيام المعنيين بهذه العملية.
عملية قطف ثمار الأرنج و بيعها كانت تعد مدخولا هاما للبلدية
طالما شكلت عملية قطف ثمار الأرنج و بيعها للمؤسسات التحويلية المحلية مدخولا هاما للبلدية يدر عليها بأموال طائلة تستغله في تسيير و تغطية نفقاتها المتعددة.غير أن الملاحظ حسب أوراغي فان العملية التي كانت تتم بداية من شهر جانفي من كل سنة تم التخلي عنها في السنوات وأهملت أشجار الأرنج "رمز" مدينة البليدة و تترك عرضة لخطر الاندثار.و يروي عمي يوسف كيف أن هذه المحاصيل المقدرة بالقناطير المقنطرة كانت تباع إلى المؤسسات التحويلية المحلية و المصبرات لاستغلالها في صناعة المربى و مختلف الحلويات التي لا يزال بتفكرها المواطن البليدي بشيء كبير من الحنين و الأسى.و معلوم على ثمرة الأرنج علاوة على ذلك أنها تعد مضاد حيوي و مقوي للمناعة و مفيد للجهاز التنافسي.كما كانت أزهار هذه الأشجار المعروفة ب"الزهر" ذو الرائحة الشجية تستغل هي الأخرى في عملية تقطير ماء الزهر و الورد الطبيعي من طرف المؤسسات المعنية بهذه العملية التي ذاع صيتها على المستوى الوطني و حتى خارجه.و يتساءل المواطن البليدي و بشيء من الاستهجان كيف يتم استقدام و غرس أشجار النخيل بمدينة البليدة التي تحوي أفضل السهول بالعالم في حين رمز مدينة البليدة تترك دون اهتمام و لا مبالاة من المسؤولين المعنيين.و طالب هؤلاء بإيلاء الكثير من الأهمية لهذه الأخيرة حتى تضل مدينة البليدة تحافظ على لقبيها مدينة "الورود و البرتقال"و يبقى سكانها يتنفسون رائحة الزهر الشجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.