سوريا : بدء انتشار الأمن في الحسكة وعين العرب    السودان : ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور    لأول مرة منذ نحو عامين..12 فلسطينيا يصلون غزة من معبر رفح    جزائر التحدّيات..    جمال الدين شوتري : استغلال منجم غارا جبيلات سيعزز السيادة الصناعية    ضباط سامون يزورون المحكمة الدستورية للاطلاع على اختصاصاتها في إطار برنامج التعليم العسكري    تفريغ أولى شحنات خام الحديد المستخرجة من منجم غارا جبيلات    سونلغاز رافقت مشروع غارا جبيلات منذ بدايته    حق الشعب الصحراوي لا يسقط بالتقادم    وزيرة التضامن الوطني تؤكد مواصلة تعزيز المكتسبات الاجتماعية والاستهداف الدقيق للفئات الهشة    إيليزي..استحداث أربعة خطوط جديدة للنقل الحضري    ندوة رؤساء المراكز القنصلية: تأكيد على العناية الرئاسية بالجالية الوطنية بالخارج    منتجات"اللايت".. وهمٌ لبدائل صحية تهدد سلامة المواطن    التنمية لم تعد حكرًا على الشمال، بل أصبحت مشروعا وطنيا شاملا    الاحتلال الصهيوني يجدد اعتداءاته على الضفة الغربية    الفلسطينيون سينتخبون مجلسهم الوطني    الجيش الوطني الشعبي يقضي على 4 إرهابيين    غريب في مكالمة هاتفية مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري    جامعة باتنة1 تتبني استراتيجية الانفتاح على المحيط الوطني والعالمي    ضرورة التعامل مع ترشيد الاستهلاك كخيار ذي بعد تنموي    حملة حول مكافحة المخدرات موجهة لمختلف الشرائح الاجتماعية    نقطة تحوّل في استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري    ماكسيم لوبيز لن يلعب مع المنتخب الوطني    مدرب فينورد الهولندي يدافع على حاج موسى    غالاتسراي يصر على حسم صفقة هشام بوداوي    تعديل موعد مقابلات مسابقة توظيف الأساتذة    فحوصات المخدرات إلزامية للتوظيف ومسابقات الترقية    استحداث 10 معاهد جديدة لتكوين الأساتذة    الجامعة في صلب التحوّل نحو اقتصاد المعرفة    مراجعة بعض القوانين لتعزيز دور المؤسسات الناشئة    منطقة تنام على ثروة من المياه الجوفية.. وتفتقر للاستثمار    الحماية المدنية تواصل تدخلاتها    طرقات دون إصلاح ومسالك القرى تغرق في الأوحال    استكتاب حول الجهود الجزائرية في الدراسات الثقافية    برنامج متنوع ممتد للفنون والفكر الإسلامي    الجمهور على موعد مع دراما ملحمية جديدة    تصدير المواد الأولية لصناعة الأدوية إلى تونس قريبا    المولودية تنعش آمالها    حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم    كقطب إقليمي الجزائر مؤهلة لتموين القارة الإفريقية بالأدوية    حظوظ الشبيبة تتقلّص    رحو مدرّباً لمازيمبي    "حماس" تدين بشدة سلوك الاحتلال الصهيوني    قويدري: العمل على تحقيق رقمنة شاملة لقطاع الصناعة الصيدلانية في 2026    لحظات حاسمة في محطات تاريخية فارقة    أحسن داوس " دراسة تطبيقيّة للكاتبة " ابتسام جوامع"    العثور على بطلة باب الحارة مقتولة في منزلها    تمديد المرحلة الثالثة لحملة التلقيح إلى 5 فيفري القادم    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آخر أيّام النّبيّ عليه السّلام
صدر حديثًا للأستاذ عبد الرّحمن هرنان :
نشر في الخبر يوم 14 - 02 - 2013

توفي رسول الله وكلّنا إلى الله راجعون، لكن وفاة النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، بقيت عبرة للمؤمنين، وعزاء للمسلمين، وسلوة للمصابين، وعظة بالغة للنّاس أجمعين.
كانت وفاة رسول الله مختلفة عن وفاة الأمراء والسلاطين، والناس أجمعين، فقد مرض فأشفق على أمّته أكثر من إشفاق أصحابه عليه، فها هو يوعك كما يوعك رجلين ويتألّم ضعفين، لكنّه لا يزال حريصًا مشفقًا على أمّته، كلّما سنحت له فرصة للوصية والإرشاد. أخذ يوصي ويرشد، لم يُوص النّبيّ بأهله ولا ولده ولا تركته، بل جاء عنه كما في الصّحيح أنّه ما ترك عند موته درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمة، بل مات ودِرعُه مرهونة عند يهودي كونه لم يكن له ثمن لما يحتاجه، فما ترك النّبيّ سوى بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضًا جعلها صدقة في سبيل الله. جاء في الصّحيحين عن أبي هريرة أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال: ''لاَ يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِيِنَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي ومؤونة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ''، فإذا لم تكن وصاياه في التركة، ففي أيّ شيء كانت وصاياه؟
من أهم وصايا النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، قبل موته، أن نهى عن اتّخاذ قبره وثنًا يُعبد من دون الله، فكان من دعائه: ''اللّهمّ لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد''، وعن عائشة قالت: قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في مَرضه الذي لم يَقُمْ منه: ''لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ''، متفق عليه. وإذا كان النّاس عند الموت يوصون بما ينفعهم بعد موتهم، فإنّ النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، عند موته كان حريصًا على نجاة أمّته، فما أعظمه من نبيّ.
كان النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، يتألّم ويتوجّع، لكنّه كلّما وجد قوّة وقدرة، بذلها في الوصية لأمّته، ومن ذلك أنّه ذكّر بالأنصار وما بذلوه في سبيل نُصرة للإسلام. فعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: خرج رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في مرضه الذي مات فيه بملحفة قد عصّب بعصابة دسماء حتّى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: ''أمّا بعد؛ فإنّ النّاس يكثرون ويقل الأنصار حتّى يكونوا في النّاس بمنزلة الملح في الطعام، فمَن ولي منكم شيئًا يضرّ فيه قومًا وينفع فيه آخرين، فليقبَل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم. فكان آخر مجلس جلس فيه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم''، رواه البخاري ومسلم.
إنّ الآلام الّتي كانت تنزل على النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وهو في مرضه، لم تُنسه تذكّر أهل الفضل والسبق والعطاء، ففي لحظة يتألّم فيها ألمًا مُضاعفًا، يوصي بالأنصار خيرًا، ويُذكر بما لهم من خير ويد سابقة فيه، ويدعو إلى حُبّهم وحُبّ أبنائهم.
لقد كان حرص النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، على أمّته حرصًا عظيمًا، ورغم أنه ترك فيهم كتاب الله وسنّته، وهما أسباب الثبات والهداية والاستقامة، إلاّ أنّه كان يحرص أن لا يُصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم من الانحراف والتّبديل والاختلاف، فأراد أن يوثّق لأصحابه أمرًا. ورغم أن الصّحابة كانوا قريبين من عهد النّبوّة والوحي، وأنّهم يُقيمون الدِّين كما أمرهم الله تعالى، إلاّ أنّ النّبيّ كان شديد الحرص على أن تكون العبادة في أمّته سليمة سوية كاملة، فكان ممّا أوصى به في أواخر أيّامه ما رواه الإمام مسلم عَن ابن عبّاس قال: كَشَفَ رسولُ اللهِ، صلّى الله عليه وسلّم، السِّتَارَةَ والنّاس صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فقال: ''أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ''.
*إمام مسجد الرحمن براقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.