لن يقتصر التنافس في نهائي كأس الجمهورية الذي سينشطه اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر على اللاعبين فحسب على أرضية الميدان، بل ستعرف المباراة صراعا تكتيكيا بين مدربي الفريقين. يمكن القول أن المدرسة الجزائرية التي سيمثّلها المدرب جمال منّاد ستكون أمام مواجهة نظيرتها الفرنسية ممثلة بالمدرب رولان كوربيس. نهائي الغد سيطغى عليه الطابع التكتيكي ويحاول كل مدرب بسط سيطرته وإيجاد الوصفة الناجحة التي توصل فريقه إلى منصة التتويج في الوقت الرسمي ودون انتظار لمن سيبتسم له الحظ في ضربات الترجيح. مدرب العميد أثبت هذا الموسم كفاءته وتغلّب على المدربين الفرنسيين في منافسة السيدة الكأس في الدورين السابقين عندما تغلّب على شباب قسنطينة بقيادة الفرنسي روجي لومير بثلاثية وأعاد نفس السيناريو أمام مواطنه فيلود، مدرب وفاق سطيف، مما يوحي أن الورقة الهجومية هي أحد الأسلحة القوية التي يحضّرها منّاد للنهائي، ولا يريد مدرب العميد أن يعيش نفس السيناريو الذي عاشه الموسم الماضي مع شباب بلوزداد عندما خسر الكأس ضد وفاق سطيف وسقط أمام المدرسة السويسرية التي مثّلها المدرب ألان غيغر. من جهته، المدرب الأسبق لأولمبيك مارسيليا رولان كوربيس معروف عليه أنه يحب المغامرة والنزعة الهجومية وأثبت تفوّقه على المدربين المحليين عندما تغلّب على المدرب المحنك بوعلام شارف وأراح اتحاد الحراش وعاد بورقة التأهل في خرجته إلى مولودية وهران في الدور نصف النهائي. ومما لا شك فيه أن كل مدرب قد درس جيدا طريقة المنافس قبل المباراة التي تجمعهما، من خلال معاينة بعض أشرطة اللقاءات الخاصة بكأس الجمهورية لتحديد كل طرف مواطن القوة وضعف المنافس مثلما صرح به كوربيس ومناد في تصريحاتهما قبيل النهائي. مدرب مولودية الجزائر جمال منّاد ل''الخبر'' ''أتمنى التسجيل في ربع الساعة الأولى'' اعترف مدرب مولودية الجزائر أنه بدأ يشعر بضغط النهائي قبل أكثر من أسبوع عن موعد اللقاء، ولكنه بدا في المقابل جد مرتاح للظروف التي حضر فيها اللقاء، سيما وأن إدارة العميد، حسبه، وفّرت له جميع الإمكانيات ووسائل العمل، على اعتبار أن الفريق كان يحضّر في هدوء وبعيدا عن الضغط بنادي الجيش ببني مسوس وفي ثكنة بن عكنون . وقال منّاد في تصريحه ل''الخبر'' ''من يقبل على مباراة نهائي كأس الجمهورية سيشعر حتما بالضغط، خاصة وأن هذه المرة المنافس هو الجار اتحاد العاصمة وأعرف جيدا ماذا تعني هذه الكأس بالنسبة لأنصار المولودية، ولهذا سنسعى جاهدين لإهداء الكأس السابعة لأنصارنا''. وعن التحضيرات التي أجراها فريقه تحسبا لهذا النهائي، قال مناد ''شرعنا في التحضير الجدي للنهائي منذ عودتنا من العلمة والوقت كان كافيا من أجل تسطير برنامج عمل خاص بالنهائي، إضافة إلى استعادة كافة العناصر التي كانت تعاني من إصابة وسنكون جاهزين للقاء بكامل التعداد'' على حد قول مناد الذي لمّح في معرض حديثه أنه لا ينوي إحداث تغييرات على التشكيلة الأساسية، وسيعتمد على نفس التشكيلة التي واجه بها وفاق سطيف في الدور نصف النهائي، خاصة وأن الثنائي مترف وبوقش استنفذا العقوبة في لقاء البطولة ضد مولودية العلمة، كما تعافى سامي ياشير كليا من الإصابة التي تلقاها مع المنتخب المحلي. وعن هذه النهائي، يقول مناد ''اللقاء سيكون مفتوحا على كل الاحتمالات وعامل الخبرة سيلعب دورا هاما في مثل هذه المواجهات، ناهيك عن التحضير النفسي والتكتيكي، وأحسن سيناريو أتمناه هو الوصول إلى فتح باب التسجيل في الربع ساعة الأولى من المباراة، ولدي لاعبين يتمتعون بالخبرة وقادرين على قلب الموازين في أية لحظة'' يقول مناد الذي رفض الدخول في حرب بسيكولوجية مع المدرب الفرنسي رولان كوربيس. مدرب اتحاد العاصمة رولان كوربيس ل''الخبر'' ''لديّ ما أقوله أمام المولودية'' غيّر مدرب اتحاد العاصمة الفرنسي رولان كوربيس خطابه مع اقتراب موعد مباراة نهائي كأس الجمهورية ضد الجار مولودية الجزائر، حيث تخلى عن الخطاب الذي كان ينتقد فيه البرمجة وتعرّض لاعبيه للإرهاق. وقال مدرب الإتحاد العاصمي رولان كوربيس في تصريح ل''الخبر'' أن فريقه سيكون على أهبة الاستعداد لمواجهة مولودية الجزائر. مشيرا إلى أن خوض المنافسة على أربع جبهات لن يثن من عزيمة لاعبيه في الظهور بوجه أقوى خلال مباراة النهائي. كما عبّر التقني الفرنسي عن ارتياحه لجاهزية أغلبية اللاعبين، حيث قال ''وضعية الفريق تحسّنت كثيرا عما كانت عليه، لقد أعفيت اللاعبين الأساسيين من مواجهة شبيبة الساورة في لقاء متأخر من البطولة من أجل حصول اللاعبين على القسط الكافي من الاسترجاع. ولهذا أقول لأنصارنا لا تقلقوا على اتحاد العاصمة ولدينا ما نقوله أمام المولودية''. وقد اضطر التقني الفرنسي إلى تغيير لهجة خطابه عن النهائي قصد تخليص لاعبيه من الضغط وتحفيزهم على الظفر بالكأس، من خلال تركيزه على الجانب النفسي، وحث لاعبيه على دخول التاريخ. مذكرا إياهم بأن الإتحاد لم يسبق له وأن توّج بالكأس على حساب مولودية الجزائر. ومن المنتظر أن يعتمد المدرب كوربيس على عامل الخبرة التي اكتسبتها كوادر التشكيلة، على غرار الحارس زماموش والمهاجم السابق للمولودية نورالدين دحام ولعموري جديات.