وقعت الشركة الوطنية للمحروقات "سوناطراك" والمجمع الإيطالي "إيني" أمس السبت بالجزائر العاصمة، على عدة اتفاقات تعاون سيما في مجال الطاقات المتجددة، بحضور الرئيسين المديرين العامين للشركتين على التوالي عبد المؤمن ولد قدور و كلاوديو ديسكالزي و كذا رئيس اللجنة المديرة للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات أرزقي حسيني. ويتعلق العقد الأول بين "سوناطراك" و "إيني" بمجال التعاون العلمي من أجل إنجاز مخبر شمسي ذكي ببئر الرباع شمال ورقلة. و يهدف هذا العقد إلى تحديد الشروط و الكيفيات التي يتفق من خلالها الطرفان على تجسيد مشروع البحث و التطوير من أجل إنجاز مخبر شمسي ذكي وكذا تحديد حلول و/أو تطبيقات مبتكرة من أجل الاستعمال في منشآت النفط و الغاز على مستوى منشآت بئر الرباع شمال. أما الهدف المبتغى فيتمثل في إنجاز المخبر بمنطقة عملياتية بجوار المنشآت الموجودة و محطة الطاقة الشمسية بقوة 10 ميغاواط على مستوى موقع بئر الرباع شمال من أجل الاستفادة من التناغم مع العمليات الجارية. كما يتعلق الأمر بتوفير مجموعة مبتكرة من منشآت تجهيزات مراقبة الفعالية في بيئة قاسية و كذلك تكليف عملية تسيير وتطوير المخبر إلى فريق مشترك بين "سوناطراك" و"إيني". أما التعاون بين الجانبين فسيسمح كذلك بضمان تكوين و تبادل للمعارف حول أنظمة إنتاج الطاقة المتجددة و البحث و التطوير المشترك. أما العقد الثاني الموقع بالأحرف الأولى من قبل مسؤولي المجمعين فيتعلق بتجسيد مخطط عمل يرمي إلى تطوير الطاقات المتجددة. كما وقعت "سوناطراك" و "إيني" و كذا وكالة "ألنافت" على ملاحق لعقود استكشاف للتنازل عن 49 % من مصالح "سوناطراك" في المحيطات الثلاثة للبحث وهي زملة العربي و سيف فطيمة و اورهود 2 لفائدة مجمع "ايني" التي وقع بشأنها اتفاق في 29 أكتوبر الأخير بين "سوناطراك" و "إيني."و سيتم تمويل عقود البحث و الاستغلال التي تمتد على 25 سنة في حدود 51 % من قبل "سوناطراك" و 49 % من قبل "إيني". و قد أكد ولد قدور في تدخله بمناسبة حفل التوقيع على الأهمية التي يوليها اليوم الشركاء الأجانب سيما إيني للجزائر و لمجمع سوناطراك خاصة. واشار في هذا الخصوص إلى أن سوناطراك و في إطار إستراتيجيتها لآفاق 2030 تراهن كثيرا على الشراكة الأجنبية إلا أنه و رغم التقدم المحقق في هذا الإطار يبقى الكثير ينتظر التجسيد في الداخل.