أشرفت الوالي عبد الغني زعلان رفقة السلطات المحلية لولاية وهران أمس على عملية ترحيل 650 عائلة تقطن البنايات المصنفة في الخانة الحمراء بالحي العتيق سيدي الهواري في جو من الفرحة ساد المستفيدين الذي أشادوا ببرنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة المتعلق بالقضاء على الجيوب القصديرية والبنايات الآيلة للسقوط مثمنين في نفس الوقت مجهودات الوالي الذي يسهر على تنفيذه. وقد مست هذه العملية في مرحلتها الأولى 650 عائلة تم ترحيلها إلى سكنات جديدة بالقطب الجديد ببلقايد هذا الأخير الذي يتوفر على جميع المرافق الضرورية بما فيها متوسطة ومقر للأمن الحضري، وفرع بلدي وغيرها من الهياكل التي يحتاج إليها المواطن. فيما كانت 500 عائلة قد تحصلت أول أمس على قرارات الاستفادة المسبقة ليتم ترحيلها قبل نهاية شهر جويلية المقبل كأقصى تقدير، على أن تمس العملية باقي قاطني السكنات الهشة عبر القطاعات الحضرية التابع لبلدية وهران 6400 عائلة منها 1400 عائلة سترحل مباشرة، فيما ستستفيد أزيد من 3000 عائلة من قرارات الاستفادة المسبقة. للإشارة تعطي مصالح الولاية لحي سيدي الهواري العتيق المصنف مؤخرا "كقطاع محفوظ" أهمية كبرى قصد الحفاظ على الطابع التاريخي والعمراني لهذا الحي، حيث تعمل على اتخاذ كل التدابير الاحتياطية من أجل منع تعرض البنايات التي سيتم إعادة إسكان قاطنيها إلى عمليات اقتحام جديدة قد تعرض ساكنيها مجددا إلى خطر الانهيار. لذلك قررت حسب ما أكده والي الولاية السيد عبد الغني زعلان الشروع عملية جرد تقني وتاريخي للبنايات محل الترحيل، قصد الفصل في مصيرها، سواء بالحفاظ عليها وترميمها أومن إزالة الآيلة للانهيار منها. والأمر يتعلق بجانبين أساسيين تقني وثقافي، فقد تم تشكيل ثلاث لجان متخصصة لمعاينة 66 بناية مَعنيّةٍ بعميلة الإخلاء، حيث ضمّت كل لجنة تِقْنِيينَ متخصصين، تابعين لمديرية الثقافة لتقدير الجانب الثقافي والتاريخي، وتِقنيينَ من هيئة الرقابة التقنية للبناء والتعمير قصد الوقوف على الوضعية المادية للبناءات، وكذا تقنيين من مديرية التعمير والهندسة المعمارية لمراعاة الجانب المعماري، بالإضافة إلى تقنيين من مصالح بلدية وهران. ويعتبر حي سيدي الهواري جزءا من الذاكرة التاريخية المدينة، ستحرصُ الولاية على المحافظة على الممتلكات الثقافية لهذا القطاع، حيث سيشرع قريبا في ترميم مسجد الباشا التاريخي وكذا قصر الباي، وذلك بعد أن تم ترميم واسترجاع مسجد مولاي الهواري الذي يعد معلما متميزا من معالم هذا الحي العتيق.