هدد السيد عبد الوحيد طمار، وزير السكن والعمران والمدينة 3508 مرق عقاري غير مسجل في الجدول الوطني للمرقين العقاريين بفسخ اعتماداتهم في حال عدم الالتزام بتسجيل أنفسهم لدى صندوق الضمان والكفاءة المتبادلة في الترقية العقارية قبل انتهاء الثلاثي الحالي من السنة الجارية. ووجه الوزير تعليمات صارمة للمرقين العقاريين، منعهم فيها من توزيع أي سكنات قبل تزويدها بشبكة الغاز والمياه تفاديا لتسجيل احتجاجات من المواطنين. وطالب السيد طمار خلال اللقاء الذي نظمته وزارة السكن بالعاصمة أمس، لمنح اعتمادات لبعض المرقين الجدد، هؤلاء المرقيين ال 3508 إلى التقرب من صندوق الضمان والكفاءة المتبادلة في الترقية العقارية في أقرب وقت ممكن لتسجيل أنفسهم للتعرف عنهم لإضفاء نوع من النظام والانضباط على المهنة، حيث حدد لهم مهلة نهاية شهر مارس كآخر أجل للتسجيل وإلا سيتعرضون لعقوبات صارمة تتمثل في فسخ اعتماداتهم ومنعهم من مزاولة المهنة. وأكد الوزير أن عدد المرقين العقاريين حاليا يقدر ب 8364 مرقيا تحصل على الاعتماد، 63 بالمائة منهم فقط مسجلون، وهو ما يمثل 5240 مرقيا. وذلك من مجمل الملفات الخاصة بطلب الاعتماد التي تلقتها وزارة السكن والتي قدرت ب 9434 ملفا، 8748 ملفا تمت دراسته، حيث تمت الموافقة على 8364 ملفا كما سبق الذكر مع رفض 337 ملفا آخر. وفي حديثه عن دور الترقيات العقارية في حلقة السكن، ألح الوزير على ضرورة إصدار المرسوم التنفيذي الذي يضبط مهنة الترقيات الحرة لتأطير الجانب التنظيمي وجعل هذه الترقيات تحترم قواعد التهيئة والترقية لضمان حق المواطن والمرقي وكل المتدخلين في سلسلة البناء، موضحا أن هذا المرسوم الهدف منه ضبط المهنة وليس التدخل في الجانب التجاري الذي يسيره العقد الممضي بين المرقي والزبون. وذكر السيد طمار بأن البطاقية الوطنية للمرقيين العقاريين ستكون جاهزة مع نهاية الثلاثي الحالي لسنة 2018 إلى جانب البطاقية الوطنية لمكاتب الدراسات والبطاقية الخاصة بمؤسسات الإنجاز لإحصاء كل الفاعلين والتعرف على المشاكل التي يعاني منها القطاع لاتخاذ إجراءات ضد المرقي الذي يتقاعس ويتأخر في تسليم المشاريع بحرمانه من الاستفادة من مشاريع أخرى مستقبلا. وتوقف الوزير عند دور المرقي العقاري، حيث دعا إلى إشراك جميع المقاولين الذين يتمتعون بقدرات مهنية في برنامج ال 70 ألف وحدة سكنية من صيغة الترقوي المدعم الذي يحتاج إلى 700 مرقي على الأقل لإعطاء كل مرقي الحق في المشاركة. ودعا الوزير المرقين العقاريين إلى تحمل مسؤوليتهم وإيجاد حل للمشاريع المتوقفة والمقدرة بأكثر من 16 ألف وحدة سكنية في صيغة السكن الترقوي المدعم والسكن التساهمي ب 344 ورشة متوقفة عبر 46 ولاية لمشاكل مختلفة منها تخلي 270 مرقيا عقاريا عن التزاماتهم وهجر الورشات وتحويل أموال المكتتبين إلى مشاريع أخرى وتركهم في نزاعات وكذا البيع عن طريق المخططات. مؤكدا التزام مصالحه بتسوية المشاكل المتعلقة بالجانب الإداري خاصة ما تعلق بتصفية العقار على أن يلتزم المرقون من جهتهم بحل المشاكل المتعلقة بهم لتصفية هذا الملف وإعادة بعث هذه المشاريع. وشدّد الوزير من لهجته حيال الترقيات العقارية التي تسلم مفاتيح السكنات لأصحابها قبل تزويدها بشبكة الغاز والماء، مؤكدا أن هذا الإجراء ممنوع منعا باتا تفاديا لتكرار ما حدث مع المستفيدين من سكنات المدينة الجديدة لسيدي عبد الله بالعاصمة الذين تحصلوا على مفاتيح سكناتهم قبل ربطها بشبكة الغاز والمياه.وفي معرض حديثه عن السكن الترقوي المدعم في صيغته الجديدة التي سيتم إطلاقها قريبا، ذكر المسؤول بأن وزارته منحت امتيازات للمرقين لتشجيعهم على الانجاز بتمكينهم من تخطي مشاكلهم المالية التي تعيق في بعض الأحيان متابعة المشاريع. حيث أضاف أنه تم اتخاذ إجراءات لتأمين تمويل المشاريع بقيمة منتظمة من خلال رصد كل الموارد المالية عبر الصندوق الوطني للسكن بحيث سيتم تسديد مستحقات المقاولات عبر مراحل وحسب نسب تقدم المشروع. وهو السياق الذي أوضح من خلاله الوزير أنه تم رفع قيمة السكن من 40 ألف دينار إلى 50 ألف دينار للمتر المربع حسبما تم إدراجه في الاتفاقية التي سيتم التوقيع عليها قريبا مع وزارة المالية والتي ستحدد طريقة التمويل للانطلاق في المشاريع. مشيرا إلى أن الوزارة تحصلت على كل مخططات شغل الأراضي المخصصة لهذه المشاريع لتفادي التأخير في الانجاز. وأضاف الوزير أنه من بين أهم الإجراءات التي سيستفيد منها المرقي العقاري في هذا النمط السكني هي تمكينه من إنجاز طوابق تحت أرضية تباع بنمط البيع الحر حيث تتيح لهم الاستفادة من موارد مالية. وأشار طمار إلى أنه بإمكان المكتتبين تقديم رغباتهم الإضافية قبل استكمال إنجاز مسكنهم مع الاتفاق مع المقاول المعني ومدير السكن للولاية على تكاليف هذه التعديلات تجنبا لإعادة تعديل الشقق المنجزة من طرف المواطنين. وأشرف الوزير أمس، على منح 122 مرقيا عقاريا اعتمادات تمكنهم من العمل في مجال الترقية العقارية والاستفادة من مشاريع.