❊ عناصر الجيش وأعوان الحماية لتخفيف الوضعية تسببت الثلوج المتساقطة على عدة ولايات خلال اليومين الأخيرين، في شل حركة السير على مستوى العديد من الطرق الوطنية والولائية، وفرض عزلة على عديد البلدات والمناطق الجبلية التي قطعت مسالك السير بها بسبب سمك الثلوج والجليد، مما استدعى تدخل وحدات الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية لفك العزلة عنها بتسخير معدات وتجهيزات تتماشى مع هذا الوضعية. ليلة استثنائية بأعالي جبال الشريعة عرف منتجع جبال الشريعة الذي عادة ما تقصده العائلات في مثل هذه الظروف المناخية للاستمتاع بمناظره الخلابة حالة استنفار قصوى تدخل أعوان الحماية بمساعدة عناصر الجيش في عديد المرات لإسعاف اكثر من 30 شخصا تعرضوا لحوادث سقوط أثناء اللعب بالثلج والتجوال، وتحرير 19 مركبة بقيت محاصرة بسبب كثافة الثلوج بأعالي هذه المنطقة، ومساعدة أصحابها الذين بقوا عالقين لساعات طويلة بسبب الازدحام المروري الخانق الذي عاشته مختلف المسالك المؤدية إليها. وتمكنت فرق البحث والتدخل في الأوساط الصعبة التابعة للحماية المدنية بالولاية، رفقة عناصر الجيش الوطني الشعبي وكذا مصالح الأشغال العمومية من إنقاذ 12 عائلة علق أفرادها داخل مركباتهم على مستوى عدد من المسالك المؤدية إلى مرتفعات الشريعة لافتقاد عجلات عرباتهم، لسلاسل تتماشى ومثل هذه الوضعيات المناخية الاستثنائية. وتحسبا لتوافد المواطنين على هذه المرتفعات وفي ظل استمرار صلاحية نشرية حول تواصل تساقط الثلوج قامت الحماية المدنية، بتنصيب ثلاثة فرق لضمان التغطية الصحية والمرافقة على مستوى منطقة سيدي سرحان وبلدية بوعينان ووادي أبرار بين البليدة والشريعة. كما وضعت عناصر وحداتها 18 في حالة تأهب، في نفس الوقت الذي دعت فيه المواطنين إلى تفادي الصعود إلى المناطق الجبلية بمركبات غير مزودة بالسلاسل، وعدم استعمال الطرقات المغلقة أو المسالك الصعبة بسبب خطورة الإنزلاقات. كما نصحت بتفادي التجوال بصفة منفردة في المناطق الجبلية والمسالك الوعرة، مذكرة بحادثة الجوالة السياح الذين تاهوا الأسبوع الماضي، بغابة الضاية الواقعة بأعالي مدينة موزاية والتي انتهت بوفاة شخص من أصل ثلاثة. الجليد يعزل عدة بلديات بولاية تيسمسيلت وعرفت طرقات ولاية تيسمسيلت، أمس، نفس المشاهد بسبب استمرار تساقط الثلوج استحال بسببها على أصحاب السيارات والمركبات التنقل بأريحية سواء على مستوى الطرقات الوطنية أو الولائية وحتى البلدية والمناطق النائية. وذكرت مصادر الدرك الوطني، أن استمرار تساقط الثلوج منذ أول أمس الجمعة، والذي كان مصحوبا بموجة صقيع أدى إلى "شلل كلي" لحركة السير خاصة بين بلدية لرجام وولاية غليزان وبين بلدية الملعب وولاية تيارت وبين هذه الأخيرة و بلدية تيسمسيلت. كما تم تسجيل "صعوبات كبيرة" في حركة السير بين بلدية الأزهرية وحدود ولاية الشلف بسبب ترسبات الصقيع، ضمن وضعية شبيهة بتلك التي عرفها الطريق المؤدي إلى الحظيرة الوطنية للأرز بثنية الحد. وتجند أعوان مديرية الأشغال العمومية والحماية المدنية ومصالح مختلف البلديات لإعادة فتح هذه المحاور الطرقية باستعمال كاسحات الثلوج والملح والحصى. وأكدت محطة الأرصاد الجوية بعين بوشقيف بولاية تيارت، أن سمك الثلوج قد يتجاوز بجبال "الونشريس" و"المداد" بثنية الحد والمناطق الجنوبية لولاية تيسمسيلت، أكثر من 20 سنتمترا بينما نزلت درجة الحرارة إلى ما دون درجتين تحت الصفر. الثلوج تحاصر عشرات السيارات بأعالي تيكجدة وعانى العشرات من سائقي السيارات الذين قصدوا مرتفعات تيكجدة بولاية البويرة، الأمرين بسبب الثلوج المتساقطة والضباب الكثيف الذي غطى المنطقة والذي أدى إلى ازدحام مروري كبير مع نهاية الظهيرة قبل أن تسد الثلوج المتساقطة الطريق بشكل كامل. وفي محاولة لإعادة فتح الطرقات المؤدية الى هذه الجبال، تم تسخير فريق كامل من الحماية المدنية لتقديم المساعدة للمواطنين وسائقي المركبات الذين بقوا عالقين في تلك المنطقة وسط برودة جو لا تطاق. وشهد هذا المنتجع الشتوي منذ صباح الجمعة، توافدا لعشرات سائقي السيارات والزوار للاستمتاع بمناظره الخلابة التي يتمتع بها هذا الموقع الجبلي، خاصة وان تدهور الأحوال الجوية تزامن والاحتفالات بنهاية العام الميلادي الجديد، قبل ان يتفاجؤوا بتحول مفاجئ للأحوال الجوية من مجرد أمطار رعدية إلى ثلوج جليدية فرضت عليهم البقاء حيث وجدوا. إجلاء عائلات حاصرتها الثلوج بالمعاضيد بالمسيلة وتمكنت مصالح الحماية المدنية والأشغال العمومية ومصالح بلدية المعاضيد بولاية المسيلة، بالتعاون مع أفراد الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني، من إعادة فتح طرقات شلت الثلوج كل حركة سير بها باللجوء إلى كاسحات الثلوج لإجلاء مسافرين بقوا محاصرين بمنطقتي "أولاد شعيب" و "أولاد منصور". وسمحت هذه الجهود بإعادة فتح الطرق وإجلاء 59 رجلا و11 طفلا و9 نساء كانوا على متن 22 سيارة وشاحنة ودراجة نارية بمنطقة "أولاد سيدي منصور"، بالإضافة إلى إجلاء 10 رجال كانوا على متن 5 سيارات بمنطقة "أولاد شعيب" ضمن عملية امتدت من ليلة الجمعة إلى غاية صباح أمس السبت. إذاعة تيارت لتحسيس مستعملي الطريق وعرفت عدة مناطق بولاية تيارت، خاصة المرتفعة منها كفرندة والسوقر تساقطا كثيفا للثلوج ادى الى صعوبات السير في بعض المحاور مما ادى بمصالح الأشغال العمومية وعمال مختلف البلديات للتدخل لإزالة الثلوج المتراكمة على مستوى الطرقات باستعمال كاسحات الثلوج. ولجأت مصالح الحماية المدنية صباح أمس، إلى استغلال أمواج الإذاعة المحلية لتوجيه نداءات تحسيسية باتجاه السكان من مخاطر السياقة في هذه الظروف المناخية المميزة بالثلوج وموجة الصقيع، والتي صعبت كثيرا من حركة سير مختلف المركبات. واستيقظ سكان ولاية تيارت، على حلّة بيضاء جراء تساقط الثلوج ليلة أول أمس، مع انخفاض كبير لدرجة الحرارة بلغ ناقص اثنين درجة. الجليد يوقف حركة السير بولاية سعيدة وأدى التساقط الكثيف للثلوج على مرتفعات ولاية سعيدة، إلى إحداث شلل في حركة السير خاصة على مستوى الطريق الرابط بين بلدية الحساسنة وبلديتي المعمورة وتيرسين التي قدر سمك الثلوج المتساقطة بها بأكثر من 10 سم. ودخل أعوان الحماية المدنية مدعومين بأعوان الصيانة التابعين لمديرية الأشغال العمومية و أفراد الدرك الوطني، سباقا ضد الساعة لتسهيل تنقل السيارات باستعمال كاسحات الثلوج والملح.