واصل الاحتلال الصهيوني، أمس الجمعة، عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم 67 على التوالي، مليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. كما واصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 61 على التوالي، واليوم 48 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري وتعزيزات مكثّفة واعتداءات مستمرة. نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر فلسطينية، أن "الاحتلال اعتقل فجر أمس 5 مواطنين من بلدات المحافظة، حيث حاصرت قوة خاصة صهيونية منزل مواطن في ميثلون واعتقلته بعد إطلاق النار عليه، فيما اعتقل آخر من قرية عنزا بعد مداهمة منزله، وفي قرية مركة جنوب جنين اعتقل ثلاثة مواطنين". وتشهد عمليات الاعتقال في محافظة جنين ارتفاعا، حيث تشنّ قوات الاحتلال الصهيوني اعتقالات شبه يومية في المدينة وباقي بلدات وقرى المحافظة. ودفع الاحتلال الصهيوني بتعزيزات عسكرية مدعومة بجرافات إلى مخيم جنين، في حين تتواصل عمليات التجريف وتوسيع الشوارع وشقّ طرق جديدة في المخيم، كما يستمر بإطلاق الرصاص الحي في محيط المخيم وبشكل متوالي وسط تحركات فرق المشاة داخله، وتحليق مكثف للطائرات المسيرة. ووصل عدد النازحين من المخيم إلى 21 ألف نازح، توزعوا بين مدينة جنين وقرى المحافظة. وقال رئيس بلدية جنين في تصريح صحفي، إن 3250 وحدة سكنية بمخيم جنين أصبحت غير صالحة للسكن بفعل التدمير والحرق خلال العدوان الصهيوني المستمر. وأسفر عدوان الاحتلال على مدنية ومخيم جنين والمستمر منذ 67 يوما، عن 34 شهيدا وعشرات الإصابات، ومئات الاعتقالات والمداهمات للمنازل والقرى والبلدات في المحافظة. كما تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 61 على التوالي، واليوم 48 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري، وتعزيزات مكثفة واعتداءات طالت الأسواق والمحلات التجارية، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن فرق المشاة والآليات العسكرية، انتشرت بعد منتصف الليل في سوق الذهب وسط مدينة طولكرم، حيث قامت باعتراض حركة المركبات والتحقيق مع عدد من الفلسطينيين ميدانيا، وإجبارهم على مغادرة السوق بحجة منع التجوال. وجابت آليات الاحتلال العسكرية ليلا شوارع المدينة، ومنها مفترق أبو صفية، ودوار المسلخ، وسوق الخضار، وعمدت إلى السير في الشوارع عكس اتجاه المرور، ما أدى إلى إرباك حركة السير والتسبب في صدم بعض المركبات. موازاة ذلك، نصّبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية في عدة مواقع من المدينة، لا سيما في محيط دوار فرعون جنوبا، وعلى الطريق الواصل بين ضاحية ذنابة وبلدة كفر اللبد، والتي باتت تشكل طريقا بديلا للمركبات بعد تدمير الاحتلال البنية التحتية لشارع نابلس عند المدخل الرئيسي للمدينة. وأفاد شهود عيان، بأن الجنود أوقفوا المركبات لفترات طويلة وأجروا عمليات تفتيش دقيقة، إضافة إلى إطلاق قنابل صوتية تجاهها، ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات من الآليات والجرافات العسكرية إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، وانتشرت في عدة أحياء، وفرضت إجراءات مشدّدة على حركة المواطنين والمركبات. وشهد مخيم طولكرم انتشارا عسكريا واسعا، حيث داهم الجنود المنازل وخلعوا أبوابها وعاثوا في محتوياتها تخريبا، تزامنا مع استمرار نزوح السكان بعد إجبارهم على الخروج من منازلهم قسرا. أما في مخيم نور شمس، أطلق جنود الاحتلال، فجر اليوم، الرصاص الحي بكثافة وعشوائية، في حين أغلقت جرافات الاحتلال عدة مداخل في حارة جبل النصر بالسواتر الترابية، وسط حصار مطبق يعيشه المخيم، مترافقا مع الاستيلاء على عشرات المنازل وتحويلها لثكنات عسكرية. وفي شارع نابلس ومحيط دائرة السير، عزّزت قوات الاحتلال وجودها عند الثكنات العسكرية التي أقامتها داخل المباني السكنية بعد إجبار أصحابها على مغادرتها قسرا، تزامنا مع الدمار الذي ألحقته جرافاتها في الشارع بعد إغلاق مقاطعه بحواجز ترابية. وأسفر العدوان الصهيوني المستمر على المدينة ومخيميها، والذي أسفر عن استشهاد 13 فلسطينيا، من بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة. كما ألحق العدوان دمارا شاملا طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات التي تعرّضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزل بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالحواجز الترابية. من جانب آخر، أعلنت السلطات الصحية الفلسطينية، أمس الجمعة، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50251 شهيد و114025 مصاب. وأفادت ذات المصادر، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن من بين الحصيلة، 896 شهيد و1984 مصاب، تم إحصاؤهم منذ 18 مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضحت أن 43 شهيدا و115 مصاب وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة الأخيرة، وأن عديد الضحايا مازالوا تحت الركام وفي الطرقات لأن طواقم الإسعاف والطواقم المختصة لا تستطيع الوصول إليهم. للإشارة، فإن الكيان الصهيوني استأنف منذ أيام عدوانه على قطاع غزة بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 جانفي الماضي، وسط خرق الاحتلال لبنوده حيث استمر في قصفه لأماكن متفرّقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى. كما رفض الدخول في ترتيبات المرحلة الثانية من الاتفاق وكذا تطبيق البروتوكول الإنساني، وشدّد حصاره الخانق على القطاع.