إيران تغلق مضيق هرمز    رائد القبة يحتفل بعيد ميلاده    رياح قوية مُنتظرة اليوم    مسجد كتشاوة.. القلعة النابضة    2000 فيلم في مهرجان عنابة    خلية أزمة لمتابعة أوضاع الجالية الجزائرية    بوغالي يهنئ منتسبي الحماية المدنية    مشاريع اقتصادية تاريخية واستراتيجية تنجزها الجزائر    تنديد روسي صيني باغتيال خامنئي    سفارة الجزائر بقطر تعلق الخدمات القنصلية    التركيز على بناء الوطن وحمايته من الأفكار الدخيلة    موقع استراتيجي للجزائر في هندسة الطاقة الإفريقية    تهافت على العيادات لحجز مواعيد ختان الأطفال    "الزلابية".. تراث والمذاق وألوان    أصالة وحفاظ على الموروث    إجراءات جديدة لمعالجة وضعية البنايات غير المعنية بقانون المطابقة    الجزائر ترفع إنتاجها من النفط ب6 آلاف برميل يوميا    اللجنة الإفريقية للطاقة : الجزائر قادرة على المساهمة في الأمن الطاقوي للقارة    بلغالي يتحدى منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026    مدرب ليفركوزن يطمئن بخصوص إبراهيم مازة    بومرداس..عيادة متعددة الخدمات بالأربعطاش تدخل الخدمة    إيفان توني يصف رياض محرز باللاعب الكبير    تحضيرا لضخها في الأسواق ابتداء من شهر أفريل المقبل..الشروع في تخزين 3000 طن من البطاطس غير الموسمية البليدة    مارسيل خليفة يبدع بأغانيه الملتزمة    مسابقات وأنشطة بيداغوجية ودروس وعظ    عروض من أصول الذاكرة    ندوة علمية بالجزائر العاصمة حول التغذية الصحية في رمضان    اتفاقية تعاون بين جامعة قسنطينة 2 ومعهد تكوين إطارات الشباب والرياضة    رمضان في حضن الوطن.. الجالية تختار دفء العائلة وأجواء الجزائر    باحث يؤكد بوهران: الزوايا ركيزة أساسية في خدمة المرجعية الدينية بالجزائر    اجتماع وزاري لتقييم جاهزية خطة مكافحة الجراد بالجنوب الغربي    بودن ينصّب الهياكل الجديدة للأرندي بالعاصمة ويؤكد على تجديد العمل الحزبي    "حمس" تدعو من سطيف إلى وحدة الصف وتعزيز التضامن    .. إنها أيام معدودات    الدعاء المأثور في سجود التلاوة    يوم رمضاني    تمكين الشباب الجزائري سياسيا وتنمويا يعد "خيارا استراتيجيا"    طاولات البيع العشوائي تغزو الشوارع في رمضان    وزارة الداخلية الإيرانية تدين القصف الأمريكي والصهيوني    نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم    سياسات "المخزن" تسعر لهيب الغضب الشعبي و الحقوقي    إلغاء الرحلات المبرمجة من وإلى عمّان، دبي والدوحة    القضاء على مهربين مغربيين ببني ونيف    ب "الإجراءات الجريئة" التي اتخذتها الدولة على عدة أصعدة    الشهيدة شهيد    الإعلام العابر للحدود مؤثر في تشكيل الوعي العام    أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل    ابراز إسهامات سادة الصوفية في علم مصطلح الحديث    السنة تعجيل الفطر.. لكن ليس قبل التأكّد    مهمتان صعبتان لآيت نوري ومازا    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس" : تألق جديد لمولودية وهران، وبارادو يواصل سلسلته السلبية    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ملتقى التبادل العلمي والثقافي بينهما
تلمسان راسخة في الذاكرة الشعبية للزواوة
نشر في المساء يوم 19 - 11 - 2011

أكد الأستاذ والباحث أرزقي فراد في مداخلته في إطار فعاليات الملتقى الوطني الثاني حول ''التبادل العملي والثقافي بين تلمسان والزواوة'' والتي تحمل عنوان ''العلاقة التاريخية بين الزواوة وتلمسان''، أن تلمسان موجودة في الذاكرة الشعبية لسكان الزواوة، موضحا أن العلاقة بين المنطقتين قوية، حيث تعتبران منارتين تكرسان العلم والمعرفة اللذين يعتبران أساسا للحفاظ على الوحدة والهوية الوطنية.
وذكّر الباحث بخصوصيات كل منطقة في مجالات عديدة، كالثقافة، السياسة وغيرهما من المجالات التي ساهم أبناؤها في خدمة الوطن، مشيرا إلى القواسم المشتركة بينهما ومنها العنصر الأندلسي، حيث توجد بمنطقة الزواوة، التي تمتد من دلس إلى بجاية وتحديدا بأزفون قرية آث ونلدس، وببلدية صوامع توجد قرية تسمى ثاندلست والتي قد تكون لها علاقة بالأندلس، كما أشار إلى بعض العلماء الكبار الذين كتبت أسماؤهم من ذهب في سجل التاريخ أمثال سيدي بومدين شعيب الذي عاش نحو 20 سنة ببجاية والذي شارك في ''معركة حطين'' بمعية الزواوة مع صلاح الدين الأيوبي، وابن خلدون الذي عاش بتلمسان وبجاية ودرس بهما، وأبو الفضل المشدالي (1418 إلى أواخر القرن 15) الذي تعلّم بتلمسان على يد ابن مرزوق الحقي، وتتلمذ عليه العالم أحمد ابن زكري الذي ينحدر من قرية ابسكريين من تيزي وزو، وكذا نصر الدين المشدالي (1233-1330) الذي يعد ضمن قائمة العلماء الكبار بعد دراسته ببجاية رحل إلى المشرق العربي، حيث مكث نحو 20 سنة وعاد إلى بجاية حاملا معه كتابا ومن أشهر شيوخه الملقب بسلطان العلماء العز ابن عبد السلام، وهو العالم الذي ساهم في إصلاح طريقة التدريس، حيث أدخل الفكر التعددي.
كما قال الأستاذ فراد إنّ قوة التواصل بين الجزائريين في مختلف ربوع الوطن نابعة من التاريخ وتعد وسيلة تأصّل الثقافة الوطنية، مستدلا بذلك بالعلماء الذين ولدوا بالزواوة وتكونوا وعاشوا بتلمسان أمثال الشيخ سعيد صالحي من الزواوة الذي أشرف على الحركة الإصلاحية بجمعية العلماء بتلمسان، حيث أشرف -كذلك- على إدارة دار الحديث، وأضاف المحاضر أن العلاقة بين الزواوة وتلمسان لم تقف عند هذا الحد، حيث نجد في المجال السياسي مساهمة الزواوة ضمن جهود الأتراك في القرن 16 في حماية تلمسان.
كما تناول الأستاذ سي محمد سي يوسف من جامعة تيزي وزو موضوع ''علماء الزواوة ومشكل الهجرة عبر التاريخ''، إذ تطرق إلى مختلف الاضطرابات والحروب السائدة وكذا الحروب بين الدول التي نشأت بعد الانفصال عن الدولة العباسية وكذلك بين الدويلات الصغيرة التي عرفتها المنطقة، حيث تقاسمت خلال ''القرن13 إلى غاية ال''16 البلاد ثلاث عائلات وهي المرينية، الزيانية والحفصية وكان التنافس بينها محتدما، حيث وصلت جيوش المرينيين إلى تونس والزاب والحفصين إلى المدية ومليانة وتلمسان فسادت الفوضى مما أثر على الحياة الثقافية للعلماء الذين قرروا الهجرة إلى المشرق والمغرب وقد كان للهجرة أسباب مختلفة منها تردي الأوضاع الأمنية، طلب العلم، والحج وغيرها.
وأضاف المحاضر أنّ هجرة العلماء كان لها أثار في بلاد الزواوة والتي منها عودة أبنائها المهجرين مزودين بالعلم والمعرفة ومساهمتهم في ازدهار الحركة العلمية، الثقافية والتأليف، ظهور ظاهرة ''الأولياء الصالحين'' بعد وفاة عدد من العلماء وشيّدت لهم أضرحة أصبحت محل زيارات للتبرك وأمور أخرى مثلما حدث مع أحمد بن إدريس في ايلولة وغيره.
من جهته؛ استعرض الأستاذ فاهم سعيد في محاضرته حول ''المرحلة البجاوية في تصوف القطب أبو مدين التلمساني''، حيث أشار إلى أن الشيخ أبو مدين بن الحسين الأندلسي، (شيخ المشايخ) جمع بين الشريعة والحقيقة، حيث كان زاهد، فاضلا وعارفا، تخرّج على يده علماء أمثال أبو يعزى وعاش ابومدين ببجاية، وقال إنّ أغلب الباحثين أكّدوا أنّ أوّل الطرق التصوفية وجدت بمنطقة القبائل، بجاية والمناطق المحيطة بها، حيث كانت المنطقة بمثابة مركز إشعاع بفضل رجال وعلماء كبار أمثال أبو مدين، أبو زكريا الزواوي وغيرهم ومن المنطقة انتشر التصوّف إلى بقية مناطق المغرب الأوسط، ولقد ظهرت طريقتان إحداهما الشاذلية والأخرى المدينية (نسبة إلى أبي مدين)، التي تقوم على تربية سلوكية التي تعتمد على العبادة، قراءة القرآن، تجنب الخداع وغيرها، وكانت أول طريقة عرفت ببجاية ثم انتقلت إلى تلمسان وانتشرت بمنطقة الغرب الجزائري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.