تأمل الاتحادية الجزائرية للجيدو في الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية الخاصة بالمصارعين المعنيين بألعاب لندن الأولمبية الصائفة المقبلة والمقرر الكشف عنها اليوم على الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي، في تواجد اسمين جزائريين يضافان إلى صوريا حداد وصونيا عسلة اللتين ضمنتا تأهلهما رسميا، بموجب احتلال الأولى المركز الرابع عالميا والثانية طليعة الترتيب إفريقيا، وذلك حسبما أوضحه المدير الفني للعبة، سليم بوطبشة، في هذا الحديث الذي خص به ''المساء'' . كما أشار، إلى أن هيئته ستستنجد خلال الشهر الجاري بخدمات مدرب أجنبي من جنسية فرنسية، بدعوى أن المدربين الفرنسيين لهم باع طويل في هذا الفن القتالي. - هل للجيدو الجزائري حظوظ في تواجد مصارعين من تعداده في القائمة النهائية للاتحاد الدولي؟ * الاتحادية تطمح إلى تواجد مصارع أومصارعين كأقصى تقدير في القائمة النهائية، التي يتم الكشف عنها اليوم في الموقع الإلكتروني للهيئة الدولية للعبة، لتصبح الجزائر ممثلة بأكثر من اسمين (صوريا حداد ورزن 52 كلغ وصونيا عسلة وزن 78 كلغ) اللتين حجزتا تأشيرتيهما إلى لندن عقب تموقعهما في المركزين الرابع عالميا والأول إفريقيا على التوالي، إضافة إلى أنهما توجتا بالمعدن النفيس خلال البطولة الإفريقية الأخيرة التي جرت بأغادير المغربية بين1 و7 أفريل الماضي. وتتمنى الاتحادية أن يكون اسم عمار بن يخلف ضمن القائمة الخضراء الخاصة بفئته (-90 كلغ) حتى تضمن ميدالية شبيهة بتلك التي نالها في دورة بكين 2008 والمتمثلة في معدن الفضة. - كيف تتكهنون بأن يحتفظ بن بخلف على مكسب بكين وهولم يضمن تأهله رسميا إلى لندن إلى حد الآن؟ * في الحقيقة الوجه الشاحب الذي ظهر به عمار بن يخلف في دورة أغادير قلص من حظوظه بشكل كبير، حيث اكتفى بنيل الميدالية البرونزية، لكن في المقابل وحسب الترتيب العالمي لشهر أفريل المنصرم، ما يزال مصارعنا متواجدا ضمن القائمة الخضراء في المركز .21 وفي حالة تأهل بن يخلف إلى دورة لندن، سيحاول هذا الأخير إنهاء مشواره الرياضي بإنجاز يماثل ذلك المسجل في دورة بكين... وهذا وارد جدا انطلاقا من الإرادة الفولاذية التي يتمتع بها المصارع، الذي تغيب عن دورات دولية كان من شأنها كسب نقاط إضافية تساعده على حجز تذكرته إلى لندن في وقت مبكر، لكن عدم شفائه من الإصابة التي تلقاها على مستوى الركبة منذ قرابة عامين حال دون ذلك. - دورة بكين تأهل إليها 14 مصارعا جزائريا وتوج خلالها مصارعان، كيف ترى الفرص في دورة لندن في ظل تعداد ضعيف؟ * النظام المؤهل إلى دورة بكين مخالف تماما عن ذلك الذي طبق في دورة لندن والذي يعتبر مجحفا في حق القارة السمراء، لأن المقاييس المعتمدة من طرف الاتحادية الدولية غير عادلة، حيث لا تسمح للمصارعين الذين يحتلون مراتب جيدة في الترتيب العالمي بالضرورة بالمشاركة في الألعاب الأولمبية. وزيادة على ذلك النظام الجديد الذي فرضته اليابان وفرنسا لاحتكار الألقاب الأولمبية بعدما أصبح البلدان يتعرضان لمنافسة قوية، تم اللجوء إلى الضغط على الهيئة الدولية لإلغاء بعض الحركات، التي كانت تشكل نقاط قوة المصارعين عمار بن يخلف وصوريا حداد. - هل الاتحادية سطرت خطة عمل لإعداد المتأهلين؟ * بالنسبة للمصارعة صوريا حداد اختارت وجهة اليابان لاستكمال تدريباتها، وزكت الوصاية هذا المطلب التي رأت أن من شأنه كسب جاهزية عالية المستوى، كما سيمسح لها بإجراء منازلات اختبارية مع المصارعات اليابانيات اللائي ضمن تأهلهن على غرار يوكا نيشيدا ونيزاتوما كومورا... أما المصارعة صونيا عسلة فستكون مغامرتها التحضيرية هي الأخرى في الخارج تحت إشرافي الشخصي. - ما هي النقاط التي سترتكزون عليها؟ * بما أنني أتولى تدريب المنتخب النسوي فإن عملي سيرتكز على التحضير البدني والبسيكولوجي، وكذا التكتيكي، لأن كل جانب يكمل الجانب الآخر... وحسب اعتقادي فإن المصارعة صوريا ستجد هذه التحضيرات مناسبة مواتية للتأقلم مع التقنيات الجديدة، عكس المصارعة عسلة، التي سيكون العمل معها مضاعفا نظرا لقلة خبرتها وعدم درايتها الكافية بالأجواء الأولمبية. - أسلفتم أن الفدرالية ستستنجد بمدرب فرنسي لتأطير منتخب الرجال، هل بإمكاننا معرفة هويته؟ * في الحقيقة الاتحادية، ستستنجد بخدمات مدرب فرنسي لتدريب تشكيلة الرجال على خلفية نتائج الموعد القاري الأخير التي كانت مخيبة للآمال، حيث اكتفت بمعدني الفضة والبرونز، والفدرالية في الوقت الحالي بصدد دراسة السير الذاتية لأهم المدربين الفرنسيين وتطلب من الهيئة الدولية مساعدتها في تحديد الإسم المناسب. - هل من إضافة؟ * نأمل أن نحقق نتائج إيجابية تليق بسمعة الجيدو الجزائري الذي اعتاد تشريف الرياضة الجزائرية في المحافل الدولية.