عرف سوق التحويلات الشتوية لهذا الموسم ركودا كبيرا، بالمقارنة مع المواسم السابقة، فلم تسجل فيه لحد الآن صفقات كبيرة، سوى في فريق واحد هو مولودية الجزائر، الذي تعاقد مع لاعبين عائدين من الخليج العربي، حاج عيسى وحاج بوقش، بأجرة شهرية تفوق 200 مليون سنتيم، فماعدا هذا النادي، باستثناء اتحاد العاصمة الذي ضم المهاجم زياية، فإن بقية الفرق الأخرى اكتفت بإبرام صفقات عادية باستقدام لاعبين لم يطلبوا الكثير واغتنمت هذه النوادي فرصة عدم مشاركتهم مع فرقهم السابقة من أجل إقناعهم بالإمضاء لها. ويبدو أن ضيق الوقت والأزمات المالية التي تعاني منها أندية الرابطة المحترفة الأولى، والتي تشتكي من نقص الموارد المالية، أثرت بشكل كبير على “ميركاتو” هذا الموسم ، الذي سيغلق غدا الاثنين لفسح المجال أمام البطولة الوطنية بالعودة إلى النشاط مجددا ، ابتداء من الثلاثاء المقبل بإجراء الجولة 16 منها، إذ أن معظم أندية الرابطة المحترفة الأولى وعكس ما عودتنا عليه، خاصة الكبيرة منها، لم تفاجئ باستقدامات تذكر في الانتقلات الشتوية لهذا العام.
المولودية واتحاد العاصمة أبرما أكبر الصفقات بغض النظر عن مولودية الجزائر التي أقفلت استقداماتها بضم حاج عيسى والحاج بوقش، حسب تصريحات منسق الفرع عمر غريب، أو اتحاد العاصمة الذي تعاقد مع المهاجم زياية وينتظر اللاعب النيجيري ما يدو علي ياكوبا، فإنه لا شبيبة القبائل ولا شباب بلوزداد ولا وفاق سطيف قامت بجلب لاعبين يملكون أسماء كبيرة، فيما لم تنه إندية أخرى بعد الاتفاق مع اللاعبين الذين تم استهدافهم.
شبيبة القبائل لم تحدث المفاجأة شبيبة القبائل وعكس ما عودتنا عليه في كل مرة، اكتفت هذا العام بتدعيم دفاعها باللاعب عادل معيزة، الذي لم يبتسم له الحظ مع فريق اتحاد العاصمة، والذي تسلم وثائقه نظرا لعدم حاجته إليه، كونه لم يشرك كثيرا في مباريات هذا النادي في المرحلة الماضية، كما استقدم الكناري لاعبين من شباب باتنة هما بولعينصر وبوشوك، اللذين يبحثان عن بعث مشوارهما من جديد والتألق مع الشبيبة بعد أن تراجع مستواهما كثيرا مع النادي الباتني، وبعد أن ضمن الفريق القبائلي هذا الثلاثي وسرح كلا من حنيفي وحديوش، يسعى إلى ضم اللاعب شعلالي، الذي لم يظهر كثيرا مع وفاق سطيف، النادي الذي يبحث عن مقايضته بلاعب الكناري بوعيشة.
الوفاق يراهن على لاعبين غير معروفين وعكس ما كان توقعا أيضا بالنسبة لفريق كوفاق سطيف، قام هذا الأخير بجلب لاعبين لم يتألقوا كثيرا مع أنديتهم، على غرار اللاعب معمري القادم من بلوزداد، الذي لم يترك فريقه إلا بعد المشاكل التي عانى منها، كما أمضى الوفاق لكل من جيري وجرودي، لاعبين غير معروفين، إلا أن إدارة حمّار والمدرب فيلود يراهنان عليهما في مرحلة العودة من البطولة، في انتظار قدوم اللاعبين الأفارقة اللذين يكثر الحديث عليهما، إلا أنه لحد الساعة لم يتم أي شيء بالنسبة لإمضائهما في الوفاق، الفريق الذي سرح كل من يايا وميشاك وعلوي على شكل إعارة، وشعلالي الذي يبقى ورقة رابحة في يد الإدارة للتفاوض بها مع من يريده.
بلوزداد يفقد 5 عناصر ولم يضمن أي لاعب لحد الآن فريق آخر، لم ينس أبدا هذا الموسم الذي يعيشه، وهو فريق شباب بلوزداد، الذي سرح خلال هذا “الميركاتو” خمسة لاعبين لحد الآن، وهم معمري، مكحوت، أكساس، حميتي وصحراوي، ولم يبرام صفقة مع أي لاعب بصفة رسمية، رغم الكلام الكثير الذي يدور حول التفاوض مع حجاج من جمعية الشلف أو حنيفي من شبيبة القبائل، الذي يبقى حبرا على ورق، ليضاف هذا التماطل إلى جملة المشاكل العويصة التي تعترض النادي البلوزدادي.
مولودية وهران جلبت الأكثر تجربة والساورة قامت بالعكس مولودية وهران، بتعاقدها مع كل من آشيو، زرابي، فؤاد بوقرة وحمزة شعيب المغترب، إضافة إلى عودة المدرب شريف الوزاني للإشراف على عارضتها الفنية، تحاول من خلال ذلك الاعتماد على التجربة، لعل وعسى تتمكن من الخروج من عنق الزجاجة خلال مرحلة العودة من البطولة الوطنية. في حين يواصل فريق شبيبة الساورة سياسته بانتداب لاعبين من الأقسام السفلى وجعلهم يبرزون مع هذا النادي الصاعد الجديد إلى الرابطة الأولى، فقد استقدم كلا من حمزاوي، بوقلمونة وبن قلة، من أندية تنشط في فرق صغيرة، في حين تم تسريح كل من بن عياد وبن زاوي.
أولمبي الشلف يراقب وشبيبة بجاية تلعب الورقة الإفريقية ويراقب فريق جمعية الشلف من بعيد سوق التحويلات، ويكون قد نسي أن الأمر مستعجل، فهذا النادي لم يضمن لحد الآن أي لاعب ووضع في قائمته كلا من حنيفي، مكحوت وبلقرفي، غير أن الأيام تمر ولم يبرم أي صفقة، في حين رحل عمرون وغزالي. من جهته، أمضى فريق شباب قسنطينة لكل من حديوش وسبيحي، في انتظار الحارس واضح من اتحاد سسيدي بلعباس، كما اكتفى فريق وداد تلمسان بالإمضاء لثلاثة لاعبين فقط لحد الآن، غزالي القادم من الشلف وساوتي ورنان القادمين من الأقسام السفلى. أما شبيبة بجاية فقد اعتمدت على كل من الإفريقيين كوليبالي وبنقورا والمغترب حناشي إلى جانب بن سايح. من جهته ضم أهلي برج بوعريريج كلا من شيخاوي من سيدي بلعباس وزياني بلال من النصرية، ويتفاوض مع مرازقة من شباب باتنة وقراب من ترجي مستغانم، في حين استقدم فريق شباب باتنة كلا من بن شعيرة ويريد ضم اللاعب ديس، مع انضمام المدرب فرقاني للإشراف على العارضة الفنية للفريق. أما مولودية العلمة، فقد ضمنت كلا من اللاعب بورقبة، حميتي، بوزيد، الكاميروني مارك والمالي كوليبالي.
الحراش يبقى وفيا لسياسته ويبقى فريق اتحاد الحراش وفيا لسياسته، فهذا الفريق عودنا على الاعتماد على اللاعبين الشبان، وهذا ما أقدم عليه بانتدابه لكل من بن عروسي من غالي معسكر، بكاكشة وكرواش من شبيبة بجاية، ويبدو أن النادي الذي أبهر كل المتتبعين بأداء لاعبيه في المرحلة الأولى من البطولة، سيعمل على مواصلة لعب الأدوار الأولى وعدم التنازل عنها، ولو أن القادم سيكون أكثر صعوبة ونجاح الحراش يكمن في الروح الجماعية.