تستعد مختلف بلديات العاصمة لاستقبال شهر رمضان الذي سيحل في نهاية الشهر الجاري، من خلال إعداد برنامجها التضامني لمساعدة الفقراء والمعوزين، خاصة في بعض البلديات التي تضم عددا كبيرا من هذه الفئة التي لا تستطيع مواجهة ارتفاع الأسعار التي تزداد حدة خلال الشهر الفضيل، حيث تسعى الجهات المعنية، منها البلديات وولاية الجزائر، إلى تقديم إعانات مالية ومادية ضمن عمليات تضامنية شُرع في التحضير لها منذ فترة، لتجنب الضجة التي صاحبت عملية توزيع قفة رمضان في السابق وتأخر توزيعها في عدد من البلديات. شرعت العديد من البلديات في التحضير للعملية التضامنية منذ أيام وقبل حلول شهر رمضان المعظم، من خلال تنصيب اللجان ودراسة ملفات العائلات المعوزة التي ستستفيد من إعانة رمضان الذي هو على الأبواب، وعدم حرمان أية عائلة، مثلما أكده بعض رؤساء بلديات العاصمة ل ”المساء”، عكس ما حدث في السنتين الأخيرتين، حيث لم تتمكن اللجان المعنية في بعض البلديات من منح الإعانات لأصحابها في الوقت المحدد بسبب حلول شهر رمضان في أوت، ثم في جويلية، وهي الفترة التي يختارها العديد من الناس للخروج في عطلة الصيف، الأمر الذي ساهم في تأخر اجتماع اللجان المكلفة بدراسة ملفات العائلات المعنية بالحصول على قفة رمضان في السنة الماضية والتي سبقتها، وتجمع المعوزون يوميا أمام مدخل البلديات للاستفسار عن مصير القفة التي وعد بها المنتخبون الذين استدركوا الأمر هذا العام من خلال التحضير للعملية قبل حلول رمضان بفترة طويلة.
الكاليتوس شرعت في استقبال الملفات في ماي وفي هذا الصدد، شرعت بلدية الكاليتوس منذ ال 4 ماي الماضي في استقبال ملفات المعنيين بقفة رمضان، حيث أعلنت عن ذلك في بداية شهر أفريل على صفحتها للتواصل الاجتماعي، وأوضحت أن كل الملفات المودعة تخضع لتحقيقات ميدانية، كما يحدد آخر أجل لإيداع الملفات باستكمال العدد المحدد للحصة المخصصة، حيث ستمس قفة رمضان؛ الأرامل واليتامى، المهملين من طرف عائلاتهم، المطلقات، النساء اللواتي يتواجد أزواجهن في السجن، إلى جانب ذوي الدخل الضعيف وعديمي الدخل والمتقاعدين. من جهتها، نصبت بلدية عين طاية لجانا لمتابعة العملية التضامنية وأعدت القوائم، حسبما أكده ل”المساء” نائب رئيس البلدية، السيد أحمد تيتوني، بهدف الشروع في تسليم قفة رمضان في منتصف جوان الجاري وتسليمها لأصحابها الذين يتجاوز عددهم 600 عائلة معوزة، الذين سيستفيدون من مبلغ مالي قدره 4 آلاف دينار للعائلة الواحدة، وهو المبلغ الذي سيرتفع حسب السيد تيتوني في حالة حصول المجلس على إعانات إضافية من ولاية الجزائر، كما سيستفيد الفقراء وعابرو السبيل من وجبات من خلال مطاعم الرحمة التي خصصت لهذا الغرض، منها مطعم رئيسي بحي الرمل يقوم بإعداد الوجبات وتوزيعها على مطعمين آخرين، واحد بمدرسة علي عمار في الجهة الغربية لعين طاية، وآخر بمدرسة الأمير عبد القادر في الجهة الشرقية للبلدية.
4 آلاف دينار للمعوزين بالرايس حميدو قبل شهر رمضان بدوره، أعد المجلس الشعبي البلدي للرايس حميدو قائمة المعنيين بقفة رمضان التي سيستلمها أصحابها في شكل إعانة مالية تقدر ب 4 آلاف دينار للعائلة، مثلما أكده رئيس البلدية، السيد جمال بلمو ل ”المساء”، مشيرا إلى أنه تم هذا العام استدراك مشكل تأخر تسليم الإعانات لأصحابها الذي حدث السنة الماضية، حيث ينتظر أن تستفيد العائلات التي بلغ عددها حوالي 600 عائلة من المبلغ قبل شهر رمضان، إضافة إلى المصابين بالأمراض المزمنة والمعوقين والأشخاص بدون دخل وذوي الدخل الضعيف، حيث أوضح السيد بلمو أن الولاية منحت للبلدية إعانة مالية قيمتها 162 مليون سنتيم بغرض التكفل بالفقراء والمعوزين خلال الشهر الفضيل، كما يساهم المحسنون في العملية التضامنية بفتح مطعمين للرحمة، خاصة في هذه البلدية الفقيرة التي تعتمد على إعانات الولاية. وعلى العكس، فإن بلدية المرادية لا تضم عددا كبيرا من الفقراء والمعوزين، حسبما أشار إليه رئيس البلدية، السيد مراد سامر ل ”المساء”، لا يتجاوز عدد العائلات المعوزة 137، بسبب سعي المجلس إلى توفير أكبر عدد من مناصب الشغل للبطالين وأرباب العائلات، مضيفا أنه سيتم منح 10 آلاف دينار لكل عائلة عن طريق القابض البلدي، فضلا عن مطعمين لعابري السبيل، واحد في شارع الشهداء وآخر في شارع محمد قاسم، سيعملان على توزيع وجبات كاملة للعائلات المعوزة والفقيرة التي يصل عددها في بلدية حسين داي إلى 1300 عائلة، مثلما أشار إليه رئيس البلدية السيد محمد سدراتي ل ”المساء”، حيث ستستفيد هذه العائلات من قفة رمضان التي تصل قيمتها المالية إلى 10 آلاف دينار للعائلة الواحدة ستستلمها في العشرة أيام الأوائل من شهر رمضان، بينما تشرع المصالح المعنية في إيداعها بحساباتهم البريدية نهاية الشهر الجاري، إذ خصص للعملية مبلغ مالي قيمته مليار و200 دينار، كما سيتم فتح 3 أو 4 مطاعم لعابري السبيل، حسب الطلبات التي تلقتها البلدية من المحسنين.
3ملايير و600 مليون سنتيم لقفة رمضان بالدار البيضاء أما بلدية الدار البيضاء التي تضم كثافة سكانية عالية وتعد من البلديات الغنية بمداخيلها، فخصصت، حسبما ذكره رئيسها السيد الياس قمقاني ل ”المساء”؛ 3 ملايير و600 مليون سنتيم ستوزع على 3030 عائلة معوزة في شكل قفة رمضان تبلغ قيمتها 12 ألف دينار للعائلة، وهو سقف الإعانة الذي حددته ولاية الجزائر، مثلما أشار إليه المتحدث الذي أكد أن المعنيين سيستلمون المبلغ قبل رمضان وسيفتح بمناسبة حلوله مطعمان لعابري السبيل الذين سيستفيدون من 200 وجبة يوميا تتبرع بها شركة الخطوط الجوية الجزائرية وتقوم بتوزيعها بلدية الدار البيضاء على مستوى مطعم مدرسة 18 فيفري الواقع بحي لالة فاطمة نسومر، والثاني بمركز التكوين المهني للهلال الأحمر الجزائري، حيث اتخذت كل بلدية الترتيبات المناسبة للتكفل الجيّد بالأسر المعوزة والفئات المحرومة خلال شهر رمضان المقبل لوضع حد للاختلالات والتأخر الذي عرفته مصالح الشؤون الاجتماعية في السنوات الماضية، مع تصفية القوائم وتطهيرها من الأشخاص الذين ليس لهم الحق في الاستفادة من المساعدات المادية والمالية. يذكر أن البلديات حضرت أيضا عملا تضامنيا يتمثل في ختان الأطفال اليتامى والمعوزين وتوزيع ألبسة العيد على هؤلاء، كما تم إعداد برنامج ثقافي خاص بهذا الشهر الفضيل.