الفكرة تبرق فى مخيلة المبدع وتتخفى وهى ترافقه فى كل خطواته ، تشوش رؤيته وتجعل منه شخصا متوترا ولا يدرك مايجرى من حوله سوى أنه مشتت الفكر وتنتابه حالة من التعب مصحوبة بالإنزعاج والرغبة الكبيرة فى البقاء بمفرده ..هنا تتسلل الفكرة وتظهر وجها لوجه لمن اختارته مبدعا وكاشفا لها ليعمل على تجسيدها وتبدأ رحلة العناء وتنتهى بهبوط حاد فى السكرى هذه المقدمة كتبتها لأجل الفنان عماد جغام صاحب السلسة الشهيرة أجدياااا كيف برقت الفكرة وكيف جسدها وكيف لاقت كل هذا النجاح المستحق ، اقتربت المسار العربى من السيد عماد الذى كان متواضعا ومسترسلا فى الحديث موجها تحايا المحبة والعرفان لجمهور سلسلة أجدياااا التى عرفت الإستمرارية لأربعة مواسم المسار العربي: قد يتكرر مشهد سيارة الباشى والجد والحفيد فى يوميات البوسعاديين حتى بدت لنا الشخصيتين حقيقيتين مامدى توظيف هذه الثلاثية فى سلسلة أجديااا كفكرة كانت تسعى للتجسيد ؟ الفنان عماد جغام : لقطة رأيتها كانت كفيلة لأبنى عليها فكرة مشروع رسوم متحركة لسلسلة أجديااا خمس ثواني هى المدة التى استغرقتها الفكرة لحظة مرور سيارة باشى من أمامى و بداخلها شيخ وحفيده وكانا يتحدثان والحلقات الأولى كانت بمثابة البحث عن عمق موضوع السلسلة المسار العربي : كيف تم عرض السلسة على التلفزيون وعدد المواسم المسجلة ؟ هل السبب عائد لعدد المشاهدات على اليوتوب ؟ الفنان عماد جغام :المشاركة بالعمل على القناة جاءت عن طريق أحد المنتجين، اتصل بي وطرح علي موضوع برمجة الجزء الثالث على التلفزيون الجزائري بدون مقابل ،عبارة عن هدية للشعب الجزائري و القناة العمومية العريقة فوافقت مباشرة قمت بإنجاز الجزء الثالث من 16 حلقة، و الجزء الرابع من 8 حلقات المسار العربى :اللهجة البوسعادية لاقت كل الحب من طرف الجمهور..الوصول لانشار اللهجة ، هل هو من أهم عوامل نجاح السلسة؟ الفنان عماد جغام :بالتأكيد من أهم العوامل لنجاح السلسلة هي اللهجة المحلية لمنطقة أولاد نايل بالوسط الجزائري،في نفس الوقت هي لهجة دخلت قديما للسينما على لسان الراحل حسن الحسنى (بوبقرة)و الفنان العريق عثمان عريوات،و الراحل الشيخ عطاءلله و أيضا ڨعيقع من فريق عمل سلسلة الفهامة المسار العربي : حوت الحلقات مواضيع تطرقت لظواهر اجتماعية مثل حلقة التقاط صور خلسة للمتواجدين بالأعراس وهى نقلة من الفكاهى فى الموسم الاول للإجتماعى بباقى المواسم الفنان عماد جغام :أنا لم آت بشئ جديد أبدا ولا أدعى إختراعي لسلسلة خارقة، لقد قمت بنقل الواقع الذي نعيشه بحذافيره فقط ، لكن ما أعطى السلسلة عمقا صادقا في إحساس من يتفرج عليها هو إعطاء الحل للمشكلة التي طرحت في السيناريوهات… الكثير من البرامج التي نشاهدها إما مضحكة و جميل هو صناعة الضحك ولكن ليس لأجل الضحك وحده فهذا لا يكفى ولابد أن يكون هنالك رسالة، كما أن الرسالة وحدها لا تكفي أيضا دون تقديم الحلول للمشاكل المطروحة فى الحلقات وهذا ما تميزت به سلسلة أنا وجديااا المسار العربي :الدراما بحاجة لتنويع فى الهويات الجزائرية والملاحظ سيطرة جهوية على تقاسم الأدوار المشهد الثقافى نشط من خلال السيناريست رابح ظريف التحضير لدراما من الجزائر العميقة مايمنعها من عراقيل ؟وماهى برأيك الحلول؟ الفنان عماد جغام :أميل كل الميل للفكاهةو أتابع الأعمال الدرامية الجزائرية و أجدها متفاوتة في شد إنتباه المشاهدين ومن عمل لآخر مع احتساب أراء الجمهور الواسع و ليكن أنا واحد منهم لكن حقيقة قطاع الإنتاج السمعى البصرى في الجزائر لا يزال بعيدا عن الصناعة الحقيقية من ناحية إعطاء الفرص لجميع المنتجين والمخرجين فالفرص محدودة بحسب ميزانية القنوات وقد لا يحظى بعض من كتاب السيناريو على هذه الفرصة إذا لم يكن من ضمن فريق المنتج الذي أخذ حصة من العمل وتبقى السيطرة على نوعية العمل محكومة بحكم المكان وقرب أغلب الممثلين من موارد الإنتاج والقنوات هناك من لا يريد أن يخسر كثيرا من ميزانية الإنتاج أو ربما لا يتوفر الكثير من المال فيقوم بالعمل في العاصمة المسار العربي :لنسجل ايضا سلسلة المعارف السابقة التى عرضت على قناة الجزائرية وان لتضاف لرصيدك سلسلة أجديااا.. ماهو جديد الفنان الشاب عماد؟ الفنان عماد جغام :يوجد استكمال للسلسلة إنطلاقا من الجزء الخامس في الأسابيع القادمة بإذن الله فيما أتلقى رسائل من عدة مبدعين ومواهب أقوم بتوجيههم قدر المستطاع لينطلقوا بإنجاز رسوماتهم المتحركة هناك ما فيه المضحك والتوعوي والتعليمي، وكذلك أحاول تجميع فريق عمل من مختلف الولايات لننجز سلسلة كرتونية رسمية تشبه ما نستورده من الخارج ونحاول أن نصل لهدف الإنتاج المحلي، العملية صعبة نوعا ما ولكننا أخذنا التحدي ونحن نؤسس له ونسأل الله التوفيق. حاورته : لوصيف تركية