كشف رئيس الفدرالية الوطنية لعاجزي الكلى، محمد بخوص، أمس، أن أزيد من 13 ألف مريض يعاني حاليا إشكالية تصفية الدم نظرا لغياب التكفل الفعلي والتكوين الجيد للأطباء المكلفين بعمليات التصفية، مشيرا في ذات السياق إلى وجود 300 مركز تصفية على المستوى الوطني ما بين الخاص والعمومي. جاء هذا خلال الندوة الصحفية التي نشطها، أمس، بفوروم المجاهد رفقة رئيس شبكة الجمعيات الخاصة بالأمراض المزمنة. واتهم محمد بوخوص في حديثه بعض الأطباء بتشكيلهم شبكات المافيا ومتاجرتهم بالمرضى على مستوى المستشفيات العمومية من خلال توجيههم إلى عيادات خاصة بعد أن تدهورت الأوضاع بسببهم في المؤسسات الإستشفائية العمومية، مشيرا في ذات السياق إلى أن معظم المرضى الذين يعانون من القصور الكلوى والذين يتداولون على تصفية دمهم في المراكز لا يملكون ملفات طبية دقيقة تمكنهم من إجراء في المستقبل عملية زرع الكلى نظرا لتقاعس الأطباء عن قيام واجبهم المهني كما يجب، مؤكدا في الوقت نفسه أن المرضى أصبح يشار إليهم في بعض المراكز حسب أوصافهم الفزيولوجية من قامة ولون الشعر والمكان الذي يعتاده يوميا لتصفية الدم، بدلا من الاعتماد على ملفات طبية مفسرة لأوضاعهم الصحية عبر مراحل من الزمن، وهو ما يعرقل من جهة كل المساعي الرامية إلى تحسين وضعية هؤلاء المرضى. هذا، وأشار بخوص إلى أنه على مستوى ولاية بليدة تم إحصاء ما يقارب 500 مريض بالقصور الكلوي لا يملكون ملفات طبية تبين وضعياتهم، متسائلا عن دور الأطباء المكلفين بعملية تصفية الدم وسبب عدم تدوينهم لمعطيات المرضى. كما أكد رئيس الفدرالية الوطنية لعاجزي الكلى، أن عملية الزرع الأعضاء خاصة الكلي تشهد حاليا تباطؤا كبيرا إن لم نقل توقفت نظرا لغياب العديد من الأدوية اللازمة للزرع، والتي لم تعد تتوفر على مستوى الصيدلة المركزية منذ مدة، إلى جانب عدم التكفل الجد بالمرضى في مرحلة التصفية حتى يتم تجهيزه لعملية الزرع. ودعا المتحدث رئيس الجمهورية إلى التدخل العاجل لإنقاذ قطاع الصحة وكرامة المواطن وفتح باب الحوار والنقاش مع كل الجمعيات الفاعلة في الميدان، من أجل وضع خطوط تنظيمية لقطاع الصحة الذي أصبح علي شفة حفرة. نظام التعاقد سيقضي على 80 بمائة من مشاكل المرضى ومن جهته، انتقد بوعلاق رئيس شبكة الجمعيات للأمراض المزمنة السياسة المنتهجة من طرف وزارة الصحة التي أصبحت تخصص مبالغ مالية ضخمة لإعادة تهيئة المستشفيات برخام وما شابه ذلك، في الوقت الذي يفتقد المرضى لأبسط وسائل العلاج والأدوية، ضاربا المثل بجهاز السكانير الذي تحوّل حصول عليه إلى شيء من الرفاهية رغم ضرورته الملحة لبعض المرضى. وأكد بوعلاق أن المستشفيات حاليا تشهد حالة مأساوية وأصبحت قوائم المرضى ذوي الأمراض المزمنة لا يعد ولا تحصى، في ظل غياب الأدوية على مستوى كل الجهات، داعيا في ذات الوقت وزارة الصحة إلى ضرورة فتح باب النقاش والتشاور لإيجاد حلول تنظيمية للمؤسسات الإستشفائية التي أصبح المريض فيها ينظر إليه على أساس سلعة ورقم أعمال مهم لدى بعض الأطباء. وكشف ذات المسؤول أن الجزائر تحصي حاليا ما يزيد عن 8 ملايين مريض في مختلف الأمراض المزمنة، داعيا وزارة الصحة إلى ضرورة التعجيل بتطبيق نظام التعاقد الصادر سنة 1992 والذي دخل حيز التنفيذ في شهر مارس والذي من شأنه حسب المتحدث أن يتخلص من 80 بالمائة من مشاكل المرضى.