خففت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما من اقتراح تنقل بموجبه محتجزين من طالبان في السجن الحربي الامريكي بجوانتانامو مقابل الافراج عن جندي أمريكي يحتجزه حلفاء طالبان الافغانية في باكستان وذلك في مسعى لاحياء محادثات السلام في افغانستان وقالت مصادر مطلعة ان الاقتراح المعدل ويمثل تنازلا عن العرض الامريكي السابق يغير التسلسل الزمني لنقل خمسة من كبار الشخصيات في طالبان ظلوا محتجزين طوال سنوات في معتقل جوانتانامو الى قطروكان مسؤولون أمريكيون يأملون ان يؤدي اتفاق تبادل السجناء الذي طرح كبادرة لحسن النوايا خلال مناقشات مبدئية بين المفاوضين الامريكيين ومسؤولي طالبان الى فتح الطريق امام اجراء محادثات سلام بين المتشددين وحكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي وذكرت المصادر ان الاقتراح المعدل ينص على ارسال كل سجناء طالبان الخمسة الى قطر أولا وحينئذ تفرج طالبان عن السارجنت بو برجدال الاسير الامريكي الوحيد في الحرب وكان المسؤولون الامريكيون اقترحوا من قبل تقسيم سجناء طالبان الى مجموعتين وان يتم الافراج عن الاسير الامريكي قبل الافراج عن المجموعة الثانية من سجناء طالبان وخروجهم من جوانتانامو وبرجدال الذي يبلغ من العمر الان 26 عاما اختفى من قاعدته في جنوبأفغانستان في يونيو حزيران عام 2009 ويعتقد ان متشددين من طالبان يحتجزونه في شمال غرب باكستان ورفض البيت الابيض الامريكي وأسرة الجندي الامريكي التعليق على الاتفاق المعدل وذكرت المصادر ان خطة تبادل السجناء المعدلة تم بحثها مع المسؤولين في قطر خلال زيارة قام بها في منتصف يونيو حزيران مارك جروسمان ممثل الرئيس الامريكي الخاص في أفغانستانوباكستان ولعبت قطر التي تستضيف عددا من مسؤولي طالبان دورا محوريا خلال ما يقرب من عامين من المحادثات التمهيدية السرية بين مسؤولين امريكيين وممثلي حركة طالبان التي مازالت تعتبر خصما عنيدا في أفغانستان وكانت ادارة أوباما تأمل ان تؤدي هذه العملية الى اجراء محادثات ملموسة بشأن مستقبل أفغانستان كما كانت قيادة طالبان تخطط لفتح مكتب سياسي لها في قطر رسميا. لكن طالبان اعلنت في مارس آذار انسحابها من المحادثات قائلة ان الموقف التفاوضي للولايات المتحدة غير متسق والان يسعى المسؤولون الامريكيون بحذر لتمهيد الطريق لاستئناف المحادثات ويؤكد مسؤولون امريكيون ان اي عملية لتبادل السجناء ستتم بموجب القانون الامريكي وهو ما يتطلب اخطار الكونجرس أولا قبل نقل اي سجناء من قوانتانامو