سلّطت، أمس، محكمة الجنح بمحكمة وهران، عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا في حق شخص وتبرئة ساحة ثلاثة أشقائه ووالدهم،بعد متابعتهم بجنحة النصب والاحتيال، والتي راح ضحيتها إطارات مقابل تسليمهم وصولات دفع مزورة وقرارات استفادة غير سليمة، وإيهامهم بإدراجهم في قائمة المستفيدين من مساكن اجتماعية وترقوية وسلبهم مبالغ مالية ضخمة وصلت 5 ملايير سنتيم. يستخلص من ملف القضية التي كشف وقائعها عدد من الضحايا عندما سئموا من الانتظار لأزيد من ست سنوات لم تر فيها شققهم المزعومة النور، ليتوجهوا إلى مصالح الشرطة بأمن ولاية وهران من أجل ترسيم شكاوى ضد المحرك الرئيسي لتلك المشاريع الوهمية، وهو شخص يبلغ من العمر 39 سنة يعمل نادلا بمقهى، والذي كان يستغل الصفة المهنية لأشقائه الثلاث الذين يتقلدون مناصب عليا لدى هيئات عمومية وبشركات ووكالة تجارية خاصة، من أجل الإيقاع بضحاياه واستدراجهم وإيهامهم بالظفر بشقق ضمن الحصص المخصصة بالمشاريع المنجزة على مستوى القطب الجامعي ببلقايد وكنستال المدرجة في صيغ التساهمي الترقوي المدعم وحتى الاجتماعي، وتمكن بذلك من جلب عدد كبير من طالبي السكن على اختلاف مهنهم، فمنهم تجار ومقاولون ومحامون انطلت عليهم الحيلة وكانوا عرضة لعملية نصب من المتورط الرئيسي، الذي منحهم قرارات استفادة وسلّمهم وصولات دفع مضروبة، بعدما سددوا مبالغ مالية على مراحل تراوحت بين 150 إلى 400 مليون سنيتم، ووعدهم بالاستفادة من شقق بالمناطق العمرانية على مستوى الضاحية الشرقية لوهران التي تشهد ورشة كبرى لإنجاز مشاريع سكنية كبرى. وعلى ضوء المعطيات المتحصل عليها، انطلقت تحريات الشرطة لكشف ملابسات القضية، وتم مداهمة مسكن المتورط الرئيسي المدعو «م.ط.ن» باعتباره الوسيط في عملية التحايل، الذي كان في الواجهة وتكفل بعقد جميع الصفقات مع الأشخاص المتضررين، لتعثر الضبطية القضائية بمنزله على مجموعة من الوثائق الإدارية المزورة وعليه تم توقيفه، فيما تم التحقيق مع أشقائه الثلاثة وهم كل من «م.س» 40 سنة وهو إطار بمديرية الضمان الاجتماعي والمدعو «م.م» وهو مهندس في شركة خاصة، والشقيق الأكبر المدعو «م.ع.ق» 45 سنة الذي يشتغل مدير وكالة تجارية مختصة في بيع الإسمنت، إلى جانب والدهم المدعو «م-ب-ب» 65 سنة والذي كان يشغل منصب إطار سام في مؤسسة سونلغاز، ليحالوا على العدالة عن طريق الاستدعاء المباشر، ليلتمس ممثل النيابة العامة عقوبة 5 سنوات في حق كل واحد منهم، ليقرر قاضي الجلسة تسليط العقوبة ذاتها على المتورط الرئيسي ودفع غرامة قدرها 150 مليون سنيتم، وتبرئة باقي المتهمين.