أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أن العلاقات "الاستراتيجية" التي تجمع بين الجزائروإيطاليا مبنية على صداقة "عميقة" و"شفافة" تعود إلى الثورة التحريرية وتستمر إلى غاية اليوم. وفي لقاء مع قناة "الجزيرة" بث يوم أمس, تطرق رئيس الجمهورية إلى الروابط الجزائرية-الإيطالية التي وصفها ب "المتينة" والتي تعود إلى الثورة التحريرية واستمرت بعدها حتى في الفترات الحالكة التي مرت بها الجزائر كالعشرية السوداء والعجز المالي الذي شهدته الجزائر بداية التسعينات. وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إيطاليا مستفيدة من برود العلاقات مع إسبانيا, أكد الرئيس تبون أن التعامل مع كلا البلدين يجري ب"شكل متوازن", مضيفا أن إيطاليا "لم تستفد من القطيعة مع إسبانيا لكون العلاقات معها تشمل جانبا آخرا من المعاهدات التي تعد أكثر استراتيجية". وفي هذا الإطار, توقف رئيس الجمهورية عند مشروع الأنبوب الجديد لنقل الغاز بين الجزائروإيطاليا والذي سيسمح أيضا للجزائر بتصدير الغاز والكهرباء و حتى الهيدروجين مستقبلا. وأوضح, بهذا الخصوص, أن هذا المشروع الذي جمد سابقا, تم بعثه من جديد, غير أنه "يبدو أن هناك صعوبات لتمويله من قبل الاتحاد الأوروبي", مشيرا في هذا الصدد إلى إمكانية قيام الجزائروإيطاليا بذلك, في إطار الشراكة التي تجمعهما. كما أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في حوار لقناة الجزيرة, أن الجزائر تعتبر موقف إسبانيا بخصوص الصحراء الغربية موقفا فرديا من حكومة بيدرو سانشيز. و قال الرئيس تبون في حوار للقناة القطرية نشرته سهرة يوم الثلاثاء: "نعتبر موقف إسبانيا بخصوص الصحراء الغربية موقفا فرديا من حكومة سانشيز. إسبانيا انحازت في ملف الصحراء الغربية بتصرفات سرية لا تعفيها من مسؤولياتها", مضيفا أن "المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا مستمرة وأغلبها من القطاع الخاص بين البلدين". و تابع رئيس الجمهورية : "نأسف لوصول العلاقة بين الجزائر والمغرب إلى هذا المستوى بين بلدين جارين. العلاقة بين الجزائر والمغرب وصلت إلى نقطة اللاعودة وموقفنا هو ردة فعل". و بخصوص العلاقات مع إيطاليا أشار الرئيس تبون أنها "إستراتيجية وتاريخية ومتينة جدا وتمتد من أيام الثورة", مضيفا أن اتفاقية الطاقة الموقعة مع هذا البلد "تشمل الكهرباء والغاز والهيدروجين ونسعى لتنفيذها بالتعاون مع أوروبا".